الكومبس – أخبار السويد: قدّم حزب البيئة بلاغاً إلى اللجنة الدستورية في البرلمان السويدي ضد نائبة رئيس الوزراء وزعيمة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش، بسبب ما وصفه بـ”الغموض” في تصريحاتها الأخيرة بشأن سياسة الحكومة تجاه إسرائيل.
طالبت النائبة عن حزب البيئة إيما بيرغينغر في البلاغ بأن تخضع تصريحات إيبا بوش للمراجعة البرلمانية، مشيرة إلى أنها تختلف عن تصريحات رئيس الوزراء أولف كريسترشون الأخيرة بشأن الوضع في غزة، مما قد يؤدي إلى ارتباك في الموقف الحكومي. بحسب ما نقلت صحيفة إكسبريسن.
وكتبت بيرغينغر في بلاغها: “أرغب بأن تحقق اللجنة الدستورية في تصرفات نائبة رئيس الوزراء إيبا بوش، فيما يتعلق بالموقف الجديد للحكومة بشأن تجميد الجانب التجاري في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”.
تصريحات متباينة حول تجميد الاتفاق التجاري
كان رئيس الوزراء أولف كريسترشون أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة ترغب في أن يمارس الاتحاد الأوروبي ضغوطاً اقتصادية على إسرائيل من خلال تجميد الاتفاق التجاري.
لكن إيبا بوش صرّحت لاحقاً بأن هذا الموقف قد يتغيّر، وقالت في مؤتمر صحفي “يجب أن يكون الضغط موجهاً إلى حماس. فبيد حماس إنهاء هذه الكارثة الإنسانية الفظيعة إن أرادت”.
“إسرائيل تقدم خدمة للعالم”
وفي مقابلة مع صحيفة أفتونبلادت في وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت بوش إن “إسرائيل تقدّم خدمة للعالم بأسره بمحاولتها تحييد حركة حماس والعمل على حلّها”.
من جانبها، عقّبت وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد على تصريحات بوش بالقول لقناة SVT “من حق إسرائيل محاربة حماس، ولكن عليها في الوقت نفسه السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. من المهم أن نتمكن من التفكير في أمرين في آن واحد”.
اقتراح بنقل السفارة إلى القدس
نشرت إيبا بوش أيضاً سلسلة مقترحات عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حركة حماس، من بينها اقتراح بنقل السفارة السويدية من تل أبيب إلى القدس.
وجاء في منشورها “دعونا نُظهر أن حماس لن تحقق أي انتصار من خلال إرهابها، عبر نقل السفارة السويدية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.
كما كتبت أن السويد يجب ألا توقع على أي مواقف في الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لا تُحمّل حركة حماس المسؤولية عن الحرب في غزة.
ما دور اللجنة الدستورية؟
تُكلّف اللجنة الدستورية في البرلمان السويدي بمراجعة مدى التزام الوزراء والحكومة بواجباتهم الدستورية والإدارية.
ويعني تقديم بلاغ إلى اللجنة أن القضية قد تخضع لتحقيق رسمي، ويمكن استدعاء الوزيرة المعنية للاستجواب. ويحق لأعضاء البرلمان تقديم بلاغ ضد أي وزير يرون أنه لم يؤدِ واجباته بالشكل الصحيح.