الكومبس – أخبار السويد: أطلقت البلديات السويدية تحذيرات من أزمة وشيكة في رعاية المسنين، مع توقعات بزيادة كبيرة في عدد من تجاوزوا 85 عاماً خلال السنوات المقبلة.
وأصدرت منظمة البلديات والمحافظات (SKR) اليوم تقريرها الاقتصادي الذي أظهر أن عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 85 عاماً سيرتفع بنسبة 60 بالمئة بحلول عام 2033 مقارنة بعام 2023.
وقدمت المنظمة ثلاث سيناريوهات محتملة لتطور الطلب على الرعاية، تتراوح بين زيادة بنسبة 13 و33 بالمئة، اعتماداً على تطورات متوسط العمر والصحة العامة لكبار السن.
أزمة رعاية.. وبعض البلديات يُغلق دور مسنّين
ورغم أن احتياج الرعاية لن يزداد بنفس وتيرة نمو عدد المسنين، أكدت المنظمة أن البلديات ستضطر لتوسيع خدماتها وتحديث طرق عملها.
وقالت المسؤولة في SKR، سابينا جوايو، لقناة TV4، إن “العديد من البلديات بدأ يغيّر أساليب عمله في قطاع رعاية المسنين، وبدأ يركز على تعزيز الصحة، واستخدام تقنيات الرفاهية لدعم استقلالية كبار السن وتمكينهم من العيش في منازلهم لفترة أطول”.
وأغلقت بلدية ليكسيلي بعض دور رعاية المسنّين، بسبب ضغوط الميزانية، ما أثار استياء العاملين فيها.
وأكدت الممرضة فيرونيكا بروفال أن الحكومة يجب أن تزيد الدعم المالي، وقالت “يجب أن يتوقفوا عن تقليص الميزانية على كبار السن، فهم من بنوا الرفاهية التي نعيشها اليوم”.
بلديات تتوجه نحو الرعاية المنزلية
وتتجه العديد من البلديات، خصوصاً الصغيرة منها، نحو تعزيز الرعاية المنزلية كخيار أقل تكلفة من دور الرعاية. لكن هذا الحل لا يناسب الجميع، وفق المختصين.
وقال الممرض باتريك أندشون “الرعاية المنزلية أرخص غالباً، لكنها لا تصلح لكل الحالات، فبعض المسنين ببساطة لا يستطيعون البقاء في منازلهم”.
شيخوخة متسارعة
يذكر أن السويد تشهد منذ سنوات نمواً سريعاً في شريحة كبار السن، مدفوعاً بارتفاع متوسط العمر وانخفاض كبير في معدلات المواليد، وانخفاض معدلات الهجرة بعد التحول الكبير في سياسة الهجرة الذي قادته الحكومة الحالية.
وتوقعت تقديرات لهيئة الإحصاء أن يصل عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر إلى 812 ألفاً بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 160 ألفاً مقارنة باليوم.