الكومبس- أخبار السويد: قررت بلدية تيروسو البدء بإجراء اختبارات لغوية لجميع العاملين في قطاع رعاية المسنين والأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، في خطوة تسبق التغييرات القانونية التي تخطط لها الحكومة صيف العام المقبل. ويشمل القرار نحو 400 موظف، بمن فيهم المدراء والسياسيون في اللجنة المعنية.

وكانت الحكومة اقترحت فرض شرط لغوي للموظفين في قطاع رعاية المسنين، من خلال تعديل قانوني يدخل حيز التنفيذ صيف العام 2026.

لكن بلدية تيروسو بادرت بالتحرك قبل صدور القانون، وجعلت من شرط اللغة جزءاً من الاتفاق السياسي الذي جمع حزبي الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين عند تشكيل المجلس البلدي الحالي العام الماضي.

وقال نائب رئيس لجنة رعاية المسنين والخدمات الاجتماعية في تيروسو توربيورن سكارين لـMitt i: “نرى أن هذا الإجراء ضروري. ففهم اللغة السويدية هو جزء أساسي من خلق بيئة آمنة للمستفيدين. قد تحدث أخطاء خطيرة في الحياة اليومية إذا لم يفهم الموظف ما يريده الشخص الذي يتلقى الرعاية”.

اختبارات لجميع العاملين

وستشمل الاختبارات جميع الموظفين في قطاع الرعاية والخدمات الاجتماعية، سواء ممن يعملون في دور رعاية المسنين أو مع الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة. كما تشمل المدراء والسياسيين في اللجنة المختصة، ويصل العدد الإجمالي إلى حوالي 400 موظف، وفقاً لسكارين.

ومن المتوقع أن تبدأ الاختبارات في بداية عام 2026. وستُختبر مهارات الفهم القرائي والكتابي للموظفين، ويُشترط تحقيق مستوى B2 وفق المقياس الأوروبي، وهو ما يتوافق مع مقترح الحكومة. . ويُعدّ مستوى B2 مرحلة متقدمة تلي دراسة برنامج السويدية للمهاجرين (SFI)، ويُكتسب عادةً من خلال دراسة السويدية كلغة ثانية (SAS) أو عبر الدورات المهنية (Yrkes-SFI).

شرط اللغة للتوظيفات الجديدة

وسيُمنح الموظفون الذين لا يحققون المستوى المطلوب فرصاً لتلقي التعليم أثناء ساعات العمل عبر برامج تعليم الكبار التابعة للبلدية، أو من خلال تطبيقات إلكترونية بحسب احتياجاتهم.

وقال سكارين إن الهدف من القرار ليس استبعاد أحد، بل بالعكس “نرى أن اللغة مفتاح للاندماج في المجتمع السويدي، وهي وسيلة شمول لا إقصاء”.

وسيُشترط اجتياز اختبار اللغة أيضاً في التوظيفات الجديدة، حيث قال سكّارين “نفضل توظيف أشخاص لديهم الطموح لتحسين مستواهم في اللغة إذا كان أدنى من المطلوب”.

هل يهدد الشرط فرص التوظيف؟

وفيما حذرت جهات حكومية من أن النقص في الكوادر سيكون أحد أكبر تحديات قطاع الرعاية، أشار سكارين إلى أن بلدية تيروسو لا تواجه حالياً صعوبات كبيرة في التوظيف.

وقال: “من الممكن أن يصبح التوظيف أكثر صعوبة قليلاً، لكننا نريد توظيف الأشخاص المناسبين، الذين لديهم الرغبة في التطور”.

وتُدار جميع دور رعاية المسنين في البلدية من قبل شركات خاصة، وقال سكارين إن البلدية ستبدأ حواراً مع هذه الجهات لحثها على ضمان توفر الكفاءة اللغوية أيضاً لدى موظفيها.

استطلاع يظهر رضا عن مستوى اللغة لدى العاملين

وأظهر نتائج استطلاع للرأي نظمته إدارة الرعاية الاجتماعية سابقاً أن 90 بالمئة من مستفيدي خدمات الرعاية المنزلية في تيروسو، وعددهم 315 شخصاً، قالوا إن جميع الموظفين أو أغلبهم يتحدثون ويفهمون السويدية بشكل كافٍ للتواصل.

فيما أجاب 9 بالمئة بأن بعض الموظفين فقط يتقنون اللغة، وقال 1 بالمئة إن “لا أحد” من الموظفين يتحدث السويدية جيداً.

وفي دور الرعاية الخاصة، والتي أجاب عنها 100 شخص، كانت النتائج مشابهة: 83 بالمئة قالوا نعم لجميع أو معظم الموظفين، 16 بالمئة قالوا نعم لبعضهم، و1 بالمئة قالوا لا أحد.