الكومبس – أخبار السويد: بدأت عدة بلديات في السويد تطبيق قواعد تمنع تقديم الهدايا وجمع الأموال لموظفي المدارس في المدارس البلدية، بعد تزايد المخاوف من ارتفاع قيمة الهدايا وما قد يسببه ذلك من شبهات تضارب مصالح أو ضغوط اجتماعية بين الطلاب والأهالي.
وتعد مدينة فيستروس أحدث البلديات التي أقرت هذه التوجيهات، بعد بلديات أخرى مثل هالستاهامار وتريليبوري وكارلستاد.
وقال مدير العمليات في إدارة التعليم ورعاية الأطفال في فيستيروس هنريك يونغكفيست لصحيفة VLT المحلية إن القرار جاء بعد تسجيل حالات جرى فيها جمع أموال لتمويل هدايا مرتفعة الثمن للمعلمين، بينها عطلة في منتجع صحي وهدايا وصلت قيمتها إلى آلاف الكرونات.
مخاوف من الرشوة وتضارب المصالح
وأكدت إدارات المدارس أن القواعد الجديدة تهدف إلى الالتزام بالقوانين التي تمنع الرشوة وتضارب المصالح، خصوصاً بالنسبة للموظفين الذين يتخذون قرارات رسمية مثل منح الدرجات أو متابعة الحضور المدرسي.
كما أشارت البلديات إلى أن المدارس يجب أن تبقى مجانية وخالية من الضغوط الاجتماعية، لأن بعض العائلات قد لا تستطيع المشاركة في جمع الأموال للهدايا.
وقال رئيس نقابة المعلمين في فيستيروس إريك ليليينسكوغ (Erik Liljenskog) لقناة TV4 إن بعض حملات جمع التبرعات “خرجت عن السيطرة”، مضيفاً أن قيمة بعض الهدايا أصبحت مرتفعة بشكل كبير.
الهدايا المجانية لا تزال مسموحة
وأوضح أن الحظر يشمل فقط الهدايا التي تتطلب إنفاق أموال، بينما لا تزال وسائل التقدير المجانية مسموحة.
وقال إنه يمكن كتابة كلمات لطيفة أو إرسال بريد إلكتروني أو قطف باقة زهور من جانب الطريق.
كما اقترحت النقابة بدائل أخرى للتعبير عن الامتنان للمعلمين، مثل كتابة رسائل شخصية أو إعداد كتاب تذكاري من الصف أو إلقاء كلمة وغناء أغنية في نهاية العام الدراسي.
موهامسون: قرارت سخيفة ومهينة للمعلمين
وكانت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون انتقدت قرارات بلديات بمنع الهدايا للمعلمين، ووصفتها بأنها “سخيفة”.
وقالت لصحيفة أكسبريسن إن من الطبيعي أن يرغب الطلاب والأهالي في إظهار التقدير للمعلمين عبر وردة أو هدية بسيطة مع نهاية العام الدراسي، مضيفة: “لا أرى أي غرابة في أن يريد الناس إظهار التقدير لمعلمي أبنائهم”.
واعتبرت موهامسون أن هذه السياسات توحي بأن المعلمين غير قادرين على الفصل بين عملهم المهني والهدايا الرمزية، وقالت: “أعتقد أن هذا يبسّط الأمور بشكل مهين للمعلمين”.