الكومبس – خاص: ينطلق مهرجان يوتيبوري السينمائي في دورته الـ49 غداً مستقطباً أكثر من مئتي ألف زائر من مختلف أنحاء العالم. ويتضمن برنامج هذا العام عروضاً لـ266 فيلماً، تتنوع بين الدراما والوثائقي والرعب والكوميديا.
ومن بين المشاركات العربية لهذا العام، الفيلم الروائي “صوت هند رجب” لمخرجته التونسية كوثر بن هنية، والفيلم الوثائقي“هل تحبني؟” للمخرجة اللبنانية لانا ضاهر، إضافة إلى مشاركات عربية أخرى.
نحو 80 دولة مشاركة
ويحمل مهرجان هذا العام شعار “التركيز: الحقيقة” (Focus: Truth) لتسليط الضوء على “مفهوم الحقيقة في عصر تتداخل فيه الحدود بين الواقع والخيال”، ويطرح المهرجان تساؤلات حول “كيفية تصوير الحقيقة وتشكيلها والتلاعب بها والتشكيك فيها، سواء في السينما أو في واقعنا اليومي”، وفقاً للموقع الرسمي للمهرجان.
وتُعرض أفلام المهرجان في العديد من دور السينما المعروفة في يوتيبوري. كما تُنظم عروض وفعاليات في بعض الأماكن العامة مثل ساحة Skeppet وجامعة الاقتصاد، إضافة إلى عروض فنية عبر تقنية الواقع الافتراضي (VR) في مركز Nordstan التجاري.
وستشارك في فعالية هذا العام نحو 80 دولة عبر مجموعة كبيرة من الأفلام الوثائقية والروائية، ومن بين الأعمال التي ستعرض فيلم “تسلسل الماء”(The Chronology of Water) وهو أولى تجارب النجمة الأمريكية كريستين ستيوارت في الإخراج.
وفي الأفلام الوثائقية، يتناول فيلم “يوتوبيا السلتية” (Celtic Utopia) للمخرجين لارش لوفين، ودينيس هار جذور الموسيقى الشعبية في إيرلندا، وسط “سرد معاصر لثورة موسيقية عارمة، حيث تمزج أصوات الشباب الأيرلندي بين التقاليد والتطلعات المتمردة للمستقبل”. كما ورد في وصف الفيلم.
ونقلت صحيفة يوتيبوري بوسطن عن الموقع الرسمي للمهرجان بعض المشاركات السويدية، لهذا العام من بينها فيلم “النحال” أو (Biodlaren) من إخراج ماركوس كارلسون، وفيلم “الميثاق” (Mecenaten)، إضافة لفيلم “الرابط السويدي” (Den svenska länken) الذي يستعرض قصة الدبلوماسي غوستا إنغزيل الذي ساهم في إنقاذ اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ويؤدي دوره الممثل هنريك دورسين في عملٍ من إنتاج منصة نتفليكس.
المشاركات العربية في المهرجان
يشمل برنامج مهرجان يوتيبوري السينمائي هذا العام نحو 19 فيلماً لمخرجين من أصول عربية، بينها الفيلم الروائي الذي يستعرض قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي قتلت وخمسة من أفراد عائلتها بعد محاصرة سيارة الإسعاف التي كانت تقلهم في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، والمسعفين اللذين خرجا لإنقاذها.
وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الكبرى “الأسد الفضي”، في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الـ82 عام 2025.
كما تحضر القضية الفلسطينية ضمن أفلام أخرى مشاركة، كالفيلم الفرنسي-الفلسطيني “ضع روحك على يدك وامشِ”(Put Your Soul on Your Hand and Walk)، حيث تنقل المخرجة سبيده فارسي معاناة شابة غزية من خلال لقطات صورت عن بُعد وسط ظروف الحرب.
وكذلك فيلم “مع حسن في غزة” (With Hasan in Gaza) وهو عمل مرتبط بتجارب الحياة اليومية في مدينة غزة تحت الاحتلال، وأدرج الفيلم ضمن برنامج المهرجان الذي يقدم منظورات مختلفة لقضية الحقيقة المتعلقة بالحياة في مناطق الصراع.
كما سيستعرض الفيلم الوثائقي “هل تحبني؟” للمخرجة اللبنانية لانا ضاهر “الهوية متعددة الأوجه للبنان وبيروت” كما جاء في وصف الفيلم، وذلك عبر تقديم نحو 2000 مقطع إعلامي متنوع، جمعتهم المخرجة من مصادر متنوعة.
ومن المشاركات العربية بإخراج مشترك، فيلم “بُشرى” (Bouchra) للمخرجتين مريم بناني والمخرج الإيطالي أوريان باركي، وسيشارك هذا الفيلم في مسابقة “إنغمار برغمان”.
جوائز وتكريم مُنتظر
ويتنافس في فعاليات هذا العام 16 فيلماً في المسابقة الدولية (International Competition) للفوز بجائزة “التنين” المعروفة باسم Dragon Awards لأفضل فيلم دولي، والتي يختارها جمهور المهرجان. ومن بين المتنافسين أفلام مثل “الحب الذي يبقى”، و”تسلسل الماء”، وفيلم “الدجاجة”.
أما المسابقة الاسكندنافية (Nordic Competition) فتضم أفلاماً مثل “النحال”، والميثاق”، و”الحب الذي يبقى”، إضافة لأفلامٍ أخرى من الدنمارك وفنلندا والنرويج.
راما الشعباني
يوتيبوري