الكومبس – خاص: ناقش حوار طاولة مستديرة عُقدت في ستوكهولم فرص التعافي الاقتصادي في سوريا وإمكانيات إعادة الانخراط الاقتصادي. وشارك في الحوار خبراء اقتصاديون وممثلون عن مؤسسات سويدية ودولية، إلى جانب رجال أعمال من أبناء الجالية السورية في السويد. وقال رئيس المجلس السوري الإسكندنافي للشراكة والتحالف (SYNPAC) قتيبة عال للكومبس إن الحوار أظهر “اهتماماً حكومياً سويدياً جاداً وصادقاً لتعزيز التعاون وتمكين الشعب السوري من بناء دولة قوية مؤسسياً عبر شراكات مستدامة”.

نظّم اللقاء المعهد السويدي للحوار (Swedish Dialogue Institute) يوم الإثنين الماضي تحت عنوان “حوار الطاولة المستديرة حول السوق السورية”.

وتحدثت المديرة العامة لسياسة التجارة في وزارة الخارجية السويدية كاميلا ميلاندر عن اهتمام السويد بمتابعة التطورات الاقتصادية في سوريا وإمكانات التعاون المستقبلي.

مشاركة مؤسسات سويدية ودولية

وشارك في النقاش ممثلون عن مجموعة البنك الدولي، ووزارة الخارجية السويدية، والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي “سيدا” (Sida)، ووكالة ضمان التصدير السويدية (EKN)، إلى جانب شركات سويدية كبرى مثل “سويكو” (Sweco) و”أطلس كوبكو” (Atlas Copco)، ورواد أعمال وممثلين عن الجالية السورية، بينهم جمعية “سينباك” (SYNPAC).

وتناول المشاركون فرص الاستثمار والمخاطر المرتبطة بالسوق السورية، إضافة إلى أدوات الدعم الممكنة، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم النمو الاقتصادي، والدروس المستفادة من تجارب دول أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهدت نزاعات أو مراحل إعادة إعمار.

وأشار المشاركون إلى أن الاقتصاد السوري، رغم التحديات الكبيرة، يمتلك تنوعاً تاريخياً قد يتيح فرصاً مستقبلية، مؤكدين أن أي انخراط اقتصادي يتطلب إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية وتعزيز الاستقرار المؤسسي والحوكمة.

“الأولوية لإعادة فتح السفارة”

وخلال النقاش، برز الحديث عن الدور الذي يمكن أن تؤديه الجالية السورية في الخارج عبر شبكات العلاقات والخبرات والموارد، مع التأكيد على أهمية أن تسهم الاستثمارات الأجنبية في دعم الشركات السورية الصغيرة والمتوسطة وتعزيز فرص العمل داخل البلاد.

وقال رئيس المجلس السوري الإسكندنافي للشراكة والتحالف “سينباك” قتيبة عال، في مقابلة مع الكومبس، إن الحوار أظهر “اهتماماً حكومياً سويدياً جاداً وصادقاً لتعزيز التعاون وتمكين الشعب السوري من بناء دولة قوية مؤسساتياً عبر شراكات مستدامة”.

وأضاف أن الخطوات اللاحقة تتركز على السعي لإعادة افتتاح السفارة السويدية في دمشق، وزيادة التعاون لتجاوز العقبات البنكية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع إنمائية تدعم التعافي الاقتصادي.

وأوضح عال أن دور المغتربين السوريين في السويد “حاسم”، ليس فقط بسبب الخبرات التي اكتسبوها، بل أيضاً لأنهم يشكلون جسوراً للشركات السويدية نحو السوق السورية، ويسهمون في تقليل المخاطر وتطوير شراكات طويلة الأمد.

ويعرّف المجلس السوري الإسكندنافي للشراكة والتحالف نفسه جمعية غير ربحية مسجلة في السويد تعمل على مشاريع تنموية واستثمارية بين سوريا والدول الإسكندنافية.

وشهدت الطاولة المستديرة مشاركة عدد من الخبراء والمتحدثين، بينهم جهاد يازجي، مايا شحادة، رياض صباغ، طارق حمو، مرح إسماعيل، ومضر قولي.