الكومبس – اقتصاد: توقع بنك نورديا أن يُبقي البنك المركزي السويدي سعر الفائدة عند 1.75 بالمئة طوال العام الحالي، مع احتمال تنفيذ رفعين للفائدة خلال عام 2027. لكن البنك حذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى الخريف قد يدفع إلى رفع الفائدة في وقت أبكر بسبب ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في نورديا أنيكا فينست إن الاقتصاد السويدي بدأ العام الحالي بوتيرة أضعف من المتوقع، قبل أن تزيد الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران منذ 28 فبراير حالة الغموض الاقتصادي عالمياً.
وأضافت أن ذلك أدى إلى تباطؤ تعافي الاستهلاك في السويد مقارنة بالتوقعات السابقة، كما نقلت وكالة TT.
مضيق هرمز عامل حاسم في قرار الفائدة
ورأت فينست أن مستقبل الاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على استئناف حركة نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات دول الخليج.
وقالت إن توقعات نورديا تستند إلى فرضية إعادة فتح المضيق خلال الصيف، مشيرة إلى وجود مؤشرات على رغبة كل من الولايات المتحدة والصين في التوصل إلى حل، بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
لكنها حذرت من أن استمرار الإغلاق حتى الخريف قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، بما في ذلك في السويد، ما سيدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
احتمال رفع الفائدة مبكراً
وبحسب فينست، قد يضطر البنك المركزي السويدي إلى تنفيذ رفعين للفائدة بالفعل خلال الخريف إذا استمرت اضطرابات الطاقة والمواد الأولية نتيجة الحرب مع إيران.
ورغم ذلك، أكدت أن الاقتصاد السويدي ما زال يتمتع بعوامل قوة، بينها ارتفاع مستوى التوظيف وتراجع البطالة واستمرار التعافي الاقتصادي منذ صيف 2024.
كما قللت من مخاطر حدوث هبوط حاد في أسواق الأسهم رغم حالة التوتر العالمي، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة كبيرة على الصمود، وأن التجارة العالمية ارتفعت بنسبة 4.2 بالمئة العام الماضي رغم اضطرابات الرسوم الجمركية.
نورديا يخفض توقعات النمو
وخفض نورديا توقعاته لنمو الاقتصاد السويدي عام 2026 إلى 2.6 بالمئة مقارنة بـ3.3 بالمئة في توقعاته السابقة الصادرة في يناير.
وفي المقابل رفع البنك توقعاته للتضخم هذا العام إلى 1.2 بالمئة بدلاً من 0.9 بالمئة، بينما توقع أن يبلغ التضخم 1.6 بالمئة عام 2027.
كما توقع البنك أن تبقى البطالة عند متوسط 8.5 بالمئة هذا العام قبل أن تنخفض إلى 7.9 بالمئة في 2027.
وتشير التوقعات أيضاً إلى ارتفاع أسعار المساكن بنحو 4.5 بالمئة سنوياً، بالتوازي مع زيادة الاستهلاك الأسري بنسبة 2.5 بالمئة هذا العام و2.8 بالمئة في 2027.