الكومبس – اقتصاد: دعت وزيرة الطاقة إيبا بوش (عن الحزب المسيحي الديمقراطي) المواطنين، خصوصاً في جنوب السويد، إلى التحلي بالصبر بخصوص وعود الحكومة بتوحيد أسعار الكهرباء بين شمال البلاد وجنوبها، مؤكدة أن العمل يجري بشكل تدريجي في الاتجاه الصحيح.
وقالت بوش لصحيفة سيدسفنسكان “لا يمكننا محو آثار إغلاق مفاعلين نوويين كبيرين بين ليلة وضحاها، لكن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح تدريجياً”، مؤكدة أن الحكومة تعمل على زيادة قدرة نقل الكهرباء بين الشمال والجنوب وتعزيز متانة شبكة الكهرباء.
وأضافت أنها تتفهم غضب سكان مقاطعة سكونا الذين يدفعون أعلى فواتير كهرباء في البلاد، لكنها حذرت من أن “المطالبة بالكهرباء الأرخص دائماً” قد تؤدي إلى نتائج عكسية، لأن الأسعار تتأثر بالعرض والطلب والقدرة المتاحة في الشبكة.
اختلاف كبير بين الشمال والجنوب
وأكدت بوش أن الضغوط الحكومية ساهمت في خفض أسعار الكهرباء عاماً بعد عام منذ تولّيها المنصب، مشيرة إلى أن السويد “تملك اليوم أدنى أسعار كهرباء صناعية في الاتحاد الأوروبي”.
لكن الصحيفة أوضحت أن هذا ينطبق بشكل رئيسي على شمال السويد وليس على جنوبه، حيث لا تزال الأسعار مرتفعة بشكل واضح للمنازل والشركات.
وعد تيدو بتوحيد مناطق تسعير الكهرباء
ويشمل اتفاق “تيدو” بين الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد وعداً بإلغاء تقسيم البلاد إلى عدة مناطق تسعير، بهدف تحقيق تسعير موحد.
لكن خبراء سوق الكهرباء حذّروا سابقاً من أن توحيد الأسعار قد يؤدي إلى تشوّه الإشارات السوقية، لأن الإنتاج يتركز في الشمال بينما الاستهلاك أعلى بكثير في الجنوب.
وفي مايو من هذا العام، كُلّفت هيئة “سفينسكا كرافتنات” بإعداد مقترح جديد لتقسيم مناطق التسعير، ومن المتوقع تقديمه للحكومة في ربيع 2026.
تعزيز القدرة الكهربائية الفورية
وأشارت بوش إلى دور محطتي كارلسهامن (التي تعمل بالوقود النفطي) وأوريسوند (التي تعتمد على الغاز الطبيعي بشكل رئيسي) في دعم الشبكة خلال فترات الذروة، رغم عدم استخدامهما للتوليد العادي.
وقالت “لقد أضفنا المزيد من القدرة الكهربائية وليس مجرد المزيد من الطاقة، وهذا أهم شيء. فكلما توفرت كهرباء مستقرة على مدار الساعة، أمكننا تغيير هيكل الأسعار”.
وختمت الوزيرة بقولها إن المطالبة بكهرباء أرخص دائماً قد تزيد من تقلبات الأسعار في الجنوب، مضيفة “أتوقع أنه بحلول الربيع المقبل يمكننا على الأقل تقليل عدد مناطق تسعير الكهرباء، لكن يجب تعزيز التخزين والقدرة والشبكة أولاً”.