الكومبس – ستوكهولم: دعت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين، إيبا بوش، إلى إعادة النظر في صورة الرجل في المجتمع، مطالبة بـ”السماح للرجال بأن يكونوا رجالاً”، وذلك خلال خطابها في ختام أسبوع ألميدالين السياسي.

وفي نبرة حزينة مشابهة لما ورد في خطابات زعماء الأحزاب الأخرى خلال الأسبوع، توجهت بوش برسالة إلى الشباب بحسب ما نقلت وكالة TT قائلة: “إلى كل الشباب في السويد: لا تستسلموا. ما زال بالإمكان الإيمان بالسويد. حتى في عالم مضطرب، هناك أمل”.

وشنّت بوش في كلمتها هجوماً على عدد من السياسات التي اتُبعت في السويد خلال الحكومات السابقة، منتقدة تخفيض ميزانية الدفاع، وتفكيك الطاقة النووية، وعدم فرض ما اعتبرته “متطلبات كافية على المهاجرين”. وقالت “حينها، ماذا قُدم للبلاد بدلاً من الدفاع؟ سنة راحة مدفوعة”.

معركة من أجل الرعاية الصحية

خصصت بوش جزءاً كبيراً من خطابها للحديث عن نظام الرعاية الصحية، معتبرة أن “إغلاق العيادات والمرافق الطبية المصنّفة على أنها ذات أهمية وطنية يجب أن يتوقف فوراً”. وأكدت أن حزبها، إلى جانب ديمقراطيو السويد (SD)، هما الوحيدان في الحكومة اللذان يدعوان إلى تحويل إدارة قطاع الرعاية الصحية إلى الدولة، وهو مطلب أساسي لحزبها.

وانتقدت بقية الأحزاب في الحكومة، واتهمتها بأنها “تضع مصلحة الأحزاب فوق مصلحة المرضى، وتهتم أكثر بسياسيي الأقاليم من اهتمامها بموظفي الرعاية الصحية الذين يعانون من ضغط العمل”.

وأضافت “يُسمح للمواقف السياسية المتحجرة بأن تحبس الناس في دوامة من الانتظار واليأس. هذا أمر مَرَضي فعلاً”.

دعوة إلى إعادة صياغة مفهوم الذكورة

في جزء آخر من خطابها، هاجمت بوش ما سمّته “النظرية الأيديولوجية” التي تقوم على تفوّق الذكور، معتبرة أنها تُستخدم لوضع الرجال في مواجهة النساء وتحميل الفتيان الذكور شعوراً بالذنب منذ الصغر.

وقالت “الصبيان يريدون أن يكبروا ليصبحوا رجالاً أقوياء، فدعوا الرجال يكونوا رجالاً”، مضيفة أن “الرجل القوي هو الذي يتحمّل المسؤولية، ولا يحتاج إلى الاعتذار عن نفسه”.

ورأت أن كثيراً من الفتيان اليوم يعانون من العزلة والعنف والانتحار أكثر من الفتيات في بعض البيئات، محذّرة من “خطر حقيقي يواجه الذكور في المجتمع، رغم أن نضال الحركة النسوية لم ينته بعد”.

وأكدت على ضرورة تجاوز الشعور بالذنب، قائلة: “يجب أن يشعر الرجل بقيمته. أن يرى أنه يُحدث فرقاً. أن يعرف أنه أحد أبناء السويد”.

واختتمت بوش خطابها بالدعوة إلى “تغيير جذري في المواقف تجاه الجنسين”، قائلة: “ما تحتاجه السويد هو الاعتراف بالاختلافات بين النساء والرجال، لأن الجنس ليس مجرد بناء اجتماعي. علينا تبنّي نظرة إنسانية تشمل الجميع، رجالاً ونساءً، ونركّز على القيم التي توحّدنا”.