الكومبس – أخبار السويد: انتقدت رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش إعلان رئيس الوزراء أولف كريسترشون استعداده لمنح حزب ديمقراطيي السويد SD مناصب وزارية، معتبرة أن الخطوة كانت “خاطئة من الناحية التفاوضية”.

قالت بوش في مقابلة مع صحيفة أكسبريسن إن كريسترشون “قدّم أوراقه مبكراً”، مشيرة إلى أن وعده بمنح SD حقائب وزارية كان أمراً متوقعاً أصلاً، ولا يستدعي تقديم تنازلات مسبقة قبل الانتخابات. وأضافت “أعتقد أنه كان خطأ تكتيكياً”.

انتقادات لوصفها بـ“الاستفزازية”

عبّرت بوش عن استيائها من وصفها بـ“الاستفزازية”، وهو الوصف الذي أطلقه المعلّق السياسي في صحيفة DN توماس رامبيري، معتبرة أن هذا التوصيف غير منصف.

وقالت إن النساء اللواتي يُظهرن مواقف واضحة ويعبّرن عن آرائهن يُوصَفن أحياناً بأنهن “باحثات عن الاهتمام” أو “متوترات”، مؤكدة أن موقفها يعكس “قوة شخصية واستقلالية” وليس ضغطاً سياسياً.

وأوضحت أن انتقاداتها لاتفاقات منفردة مع SD تأتي في إطار الدفاع عن حزبها، ورفض التفاوض على المناصب الوزارية قبل الانتخابات، مشيرة إلى أن بعض الأحزاب “قدّمت تنازلات مبكرة”.

انتقادات لاتفاقات منفردة

عبّرت بوش عن استيائها من الاتفاقات التي أبرمها المحافظون والليبراليون بشكل منفرد مع ديمقراطيو السويد SD، مؤكدة أن هذه التفاهمات لا يجب أن تُلزم حزبها في أي مفاوضات حكومية مقبلة.

وشددت على أن توزيع المناصب يجب أن يُحسم بعد الانتخابات، وليس قبلها.

اعتبرت بوش أن بعض الأحزاب “أحرقت جزءاً كبيراً من رأس مالها التفاوضي”، في إشارة إلى تقديم وعود مبكرة قد تُضعف قدرتها على التفاوض لاحقاً.

وأكدت في المقابل أنها تحتفظ بكامل أوراق حزبها لاستخدامها بعد الانتخابات في حال فوز أحزاب “تيدو”.

موقف من SD دون رفض التعاون

رغم الانتقادات، أوضحت بوش أنها لا تعارض مبدئياً مشاركة SD في الحكومة، لكنها ترفض تحديد ذلك مسبقاً دون مفاوضات.

وقالت إن كريسترشون لم يكن بحاجة إلى “الدفع مسبقاً” مقابل فرصة رئاسة الحكومة.

قللت بوش من أهمية الحديث عن احتمال فقدانها منصب نائبة رئيس الوزراء في حال دخول SD الحكومة، مؤكدة أنها لا تشعر بالقلق تجاه ذلك.

ترفض التعاون مع المعارضة

نفت بوش بشكل قاطع أي نية للتعاون مع رئيسة الاشتراكيين الديمقراطيين ماجدلينا أندرشون، رغم تكهنات سابقة بإمكانية تقارب بين الطرفين.

وقالت: “ليس لدي أي خطط للتحرك في هذا الاتجاه”، مؤكدة تمسك حزبها بمعسكر اليمين ودعم كريسترشون.

كما انتقدت أندرشون، معتبرة أن فوز المعسكر الأحمر-الأخضر قد يقود إلى عدم استقرار سياسي وربما انتخابات جديدة، في ظل الخلافات بين أحزابه.