الكومبس – ستوكهولم: اصدرت دار الفتوى الاسلامية في السويد بيانا تلقت الكومبس نسخة منه تعلن فيه أن أول أيام عيد الفطر هو الاربعاء 6 يوليو وكانت شبكة الكومبس قد تلقت بيانا من مجلس الأئمة السويدي اعلن فيه ان اول ايام عيد الفطر هو اليوم الثلاثاء. الكومبس وكونها شبكة اعلامية مستقلة تود ان تؤكد ان دورها يقتصر فقط على نشر البيانات الصادرة عن جهات مرخص لها ومعروفة في السويد وتهتم بشؤون الناطقين بالعربية وكل عام وانتم بخير

أدناه نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد

يقول ربنا عز وجل:

{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} }[الحشر: 7]

بعد أن بلغنا وقرأنا مقالكم الصادر الخميس بتاريخ 2016-06-30 والذي فيه أن يوم الثلاثاء 2016-07-05 هو أول أيام عيد الفطر المبارك، أصابتنا الدهشة لصدور مثل هذه الفتوى مع العلم أن الحكم الشرعي في هذا واضح لكل ذي لب فقد قال عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” رواه مسلم.

وقد اتفق علماء المذاهب الأربعة وغيرهم على أن الأصل في تحديد أول رمضان هو التالي:

يُراقَب الهلال بعد غروب شمس التاسع والعشرين من شعبان فإن رُئي الهلالُ كان اليومُ التالي أولَ رمضان، وإن لم يُرَ الهلالُ يكون اليومُ التالي الثلاثين من شعبان والذي بعده هو أولَ أيام رمضان.

على هذا درج المسلمون في كل بلاد الدنيا من أيام الصحابة الكرام. وبذلك أفتى الفقهاء ونصوا أن العمدة على هذا وأنه لا التفات إلى أقوال أهل الحساب والفلكيين ولا عبرة بكلامهم لتحديد ابتداء الصيام أو انتهائه. وكما هو معلوم فإن صيام رمضان عبادة عظيمة من أفضل الطاعات وأجلّ القربات وَأَحَدِ أهم أمور الإسلام .فلا بد من مراعاة الأحكام الشرعية في هذه العبادة العظيمة.

وكما هو معلوم فإن الشرع الحنيف لم يعلق وجوب الصيام على مجرد وجود القمر، بل ربط تـلك العـبـادة الكريمة بحقيقة الرؤية العيانية للقمر، حتى إذا لم يُرَ الهلالُ وجب اللجوء إلى قطع الشك باليقين باستكمال شعبان ثلاثين يومًا بنصّ الحديث الشريف المعروف: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا “.

بخلاف المواقيت في باب الصلاة، فقد علق الوجوب على وجود سببها وبهذا يظهر الفرق بين الصلاة والصيام في هذا.

ومن المعلوم أن من أعلن أن الثلاثاء 2016-07-06 هو الأول من شوال أي يوم عيد الفطر لم يعتمد على رؤية الهلال التي أمرنا بها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بل أصدر فتواه هذه قبل أيام من انتهاء شهر رمضان المبارك معتمدًا على الحساب متبعًا هواه في الفتوى.

المسلمون في السويد بأمس الحاجة لتوحيد الكلمة ورص الصف واتباع نهج النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يرشدنا إلى الطريق السليم والذي يعطي الصورة الصحيحة عن ديننا الحنيف البعيد كل البعد عن الغلو والتطرف المنتشر باسم الاسلام والذي يقف وراءه أصحاب الفتاوى الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان.

ما صدر في مجلتكم التي تُعد منبراً إعلاميا للعرب في السويد يثير الدهشة ويجعلنا نتساءل عن إمكانية مرور هذا المقال على هيئة التحرير وصدوره في مجلتكم مع وضوح مخالفته للأحكام الشرعية. السويديون الذين لا ينتمون للإسلام أصبحوا يعرفون أن المسلمين يصومون ويُفطرون اعتمادًا على رؤية الهلال والسويديون المسلمون يعرفون هذا أيضًا، ماذا سيقولون عندما يسمعون بمثل هذه الفتوى؟

بعد هذا البيان نود منكم استدراك الموقف وتبيان الحق للناس. ونحن على أتم استعداد لزيادة تفصيل في هذه المسألة لمن يرغب في هذا من باب تبيان الحق والحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع.

ننتظر منكم جوابًأ على رسالتنا هذه ونأمل منكم التعاون لنشر الحق وإعلاء كلمة الحق بالحكمة والبيان.

نحن طرقنا بابكم وكلنا أمل أن نلقى منكم تعاونا في إظهار الحق وكما تعلمون فإن مصداقية الوسائل الإعلامية من أهم أسباب النجاح وكما سبق وذكرنا فإن يدنا ممدودة للتعاون في هذا المجال من أجل تبيان الحق.

ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ءامين.

الشيخ ضياء الدين داهود

2016-07-05 مالمو/السويد

دار الفتوى الإسلامية في السويد

fatwa.diaa@gmail.com

076-9498744

13600342_297388900610034_2141049783847584043_n