Lazyload image ...
2012-12-21

الكومبس – خاص : بيدر البصري فنانةٌ شابة تنتمي الى الجيل العراقي الذي نشأ وترعرع في الخارج، تتميز عن آخرين في عمرها، بتعلقها بالفن العراقي الأصيل، والأبتعاد عن الغناء الهابط الذي بات سمة عدد غير قليل من الفنانين الشباب للأسف. وهي إضافة الى ذلك، أبدعت بشهادة كثيرين في مزج الغناء الكلاسيكي بالفن العراقي القديم.

الكومبس – خاص : بيدر البصري فنانةٌ شابة تنتمي الى الجيل العراقي الذي نشأ وترعرع في الخارج، تتميز عن آخرين في عمرها، بتعلقها بالفن العراقي الأصيل، والأبتعاد عن الغناء الهابط الذي بات سمة عدد غير قليل من الفنانين الشباب للأسف. وهي إضافة الى ذلك، أبدعت بشهادة كثيرين في مزج الغناء الكلاسيكي بالفن العراقي القديم.

البصري التي تعيش في هولندا، تنتمي الى عائلة فنية، فوالدها هو الفنان حميد البصري، ووالدتها هي الفنانة شوقية العطار، التقيتها بهدف تقديمها لقراء " الكومبس " في كل مكان، والتعريف بتجرتها الفنية الإبداعية، التي تستحق كل تقدير وأحترام.

لو بدأنا من بداياتك الأولى، هل كونك من عائلة فنية، كان له الأثر الحاسم في إتجاهك للفن؟

بيئةُ العائلة الفنية داخل البيت تختلفُ تماماً عن أي بيئة أخرى، فأنت تستنشق الموسيقى في كل زاوية من زوايا البيت، وحواسك منذ الصغر لا تسمع ولا ترى إلا الموسيقى، ولكن هذا لا يعني أبداً أن يتجه الإنسان منذ طفولته الى الفن كونه من عائلة فنيه، فإذا لم يكن للطفل موهبة تُخلق معه، وان لم يكن للوالدين الدافع الأكبر والتشجيع المستمر لتنمية هذه الموهبة، سيُقتل الفن بداخله منذ البداية.

درستي الغناء الأوبرالي في سوريا وهولندا، وتحاولين مزج ذلك بالغناء التقليدي العراقي، هل تعتقدين ان هذا الاسلوب قابل للحياة والاستمرار، وكيف تُقيمين تقبل الجمهور والنقاد لذلك؟

ما دمت أؤمن بأن الأبداع يكمن في خلق شيء جديد وغير متعارف عليه، فأنا متأكدة بأنه سينجح، إن لم ينجح للذائقة العامة سوف ينجح للمتذوقين والمتعطشين للفن الراقي الجميل. وخلال مسيرتي الفنية الصغيرة، وجدت جمهوراً واسعاً ومتعدد الجنسيات يفرح لهذا المزج بين الغناء الكلاسيكي والفن العراقي الأصيل، والنقاد أشادوا بذلك أيضا .

SAFA9164.JPG

هل تعتبرين نفسك امتداداً للمدرسة الغنائية العراقية، أم ظاهرة فنية عراقية برؤى جديدة في المهجر؟

أهلي زرعوا في داخلي مسؤولية حمل الرسالة الفنية وخصوصا العراقية ونشرها برؤى جديدة، ومتطورة، تتلائم هارمونيا مع الفن القديم والجديد. أما أن أكون أمتداداً أو ظاهرة، فهذا أتركه لحكم الناس في المستقبل.

إنتشارك في الوسط الفني العراقي قليل نسبياً، هل السبب برأيك هو تركيزك على الغناء الاوبرالي أم السبب الظروف السياسية في العراق؟ كيف السبيل لانتشارك في العراق؟

أنا عشت عمري كله خارج العراق، ولم أره إلا منذ أشهر قليلة. أعتقد السبب الرئيسي يكمن بعدم تواجدي في العراق. سأحاول في السنين القادمة أن أتواجد قدر المستطاع في بلدي الحبيب من خلال مفاجأت ستساهم في أنتشاري أكثر هناك .

هل تشعرين ان هناك تعتيماً إعلامياً عليك في الاعلام العراقي؟ هناك من يقول إن التعاون مع الفنان كاظم الساهر قد يُزيل هذا التعتيم المُفترض ويُتيح انتشارك عراقياً وعربياً، ماذا تقولين حول ذلك؟

كان هناك تعتيماً من قبل الإعلام العراقي، ولا أعلم ما هو السبب مع أحترامي لكل الصحفيين اللذين وقفوا بجانبي خلال السنوات الماضية وهم أقلية صراحةً، ولكن حفلتي الأخيرة في بغداد، أزالت هذا التعتيم، فالإعلام العراقي أحتفى بي جداً، وأنا هنا أريد أن أذكر وقفة الإعلامي المتميز حيدر النعيمي الذي كان له الدور الأكبر في الوقوف الى جانبي خلال زيارتي الأخيره للعراق. كما أنني أتمنى التعاون في المستقبل مع الفنان المتميز كاظم الساهر، ليس بغرض الانتشار فقط بل لأن نوعية أغانيه والحانه تتلائم مع طريقتي وأسلوبي وذوقي في الغناء.

هل تعتقدين ان إنتماءك لعائلة فنية يسارية من العراق هو سبب في عدم تبنيك من قبل مؤسسات اعلامية عربية كبيرة مثل روتانا او غيرها؟

لا لم يحدث هذا أبداً، ولم ولن يكون أبداً سبب عدم تبني المؤسسات الأعلاميه لي. أعتقد أن السبب الرئيسي هو بُعدي عن الدول العربية، والسبب الثاني، هو أن معظم المؤسسات الفنية للأسف لديها إتجاهات تجارية بحتة وليست فنية ترتقي للذوق الرفيع.

IMG_1172_pp.jpg

ممكن تتحدثين عن مشاركتك الغنائية في مسرحية " العربانة " للشاعر العراقي الكبير مظفر النواب؟

لقد شاركت في طفولتي بالعمل المسرحي الكبير العربانة، وكنت أصغر الممثلين فيه، ورغم صغر سني إلا أن المخرج المبدع باسم قهار جعلني أمثل ست شخصيات في هذه المسرحية، التي كان لها الاثر الأكبر في قلبي الى الآن، فهي تحمل معاني كبيرة للعراق الذي لم أكن أعرفه، ويكفي انها للكبير مظفر النواب.

أي عمل من أعمالك الفنية أقرب الى نفسك وقلبك؟

يوجد أكثر من عمل ولكن اذا كنت تقصد الأعمال المسرحية مثلاً، فأنا كنت بطلة المسرحية الغنائية ألواح أوغاريت من الحان وتوزيع أخي المايسترو رعد خلف، والتي قدمتها في 2004 في قصر المؤتمرات بسوريا، هذا العمل هو الأقرب لروحي وقلبي.

كيف تقيمين الأغنية العراقية الجديدة، ومعها الوسط الفني في ظل الظروف الحالية؟

بعض الفنانين وهم أقلية للأسف يقدمون فن عراقي بكلمة جميلة ولحن مميز، والذي يجب أن يكون مُكملاً لأسم الفن العراقي الخالد في أذهان الناس. ولكن الأغلبية للأسف الشديد هم دخلاء فنيا والدخيل يقدم دائما مادة فنية هابطة المستوى.

مع وجود هذا العدد الكبير من الجمعيات والمؤسسات الثقافية العراقية في الخارج، هل تعتقدين انها قدمت الدعم المطلوب للفنانين العراقيين المغتربين؟

سؤال مهم جداً، ولكن للأسف إجابتي ستكون بكلمتين: لا للأسف.

بماذا منشغلة الآن وماهي مشاريعك المستقبلية؟

منشغلة حالياً بوضع اللمسات الأخيرة للسيدي الجديد، ولدي مفاجأت كثيرة في السنة القادمة إن شاء الله. أما عن أحلامي المستقبلية فأنا أطمح أن تكون لدينا أوبرا عراقية مسموعة عربياً وعالمياً، وأنا أسعى لتحقيق هذا الحلم الكبير.

أجرى اللقاء: نزار عسكر

للتعليق على الموضوع يرجى النقر على زر " تعليق جديد "، والإنتظار قليلاً لحين ظهور الرد.

1 (18).JPG

2012-09-29 21.07.33 - kopie.jpg

395505_327591803946231_766269076_n[1].jpg

529990_422026934491342_292423198_n[1].jpg

baidar777.jpg

IMG_1073 copy_pp.jpg

46464_4428657108261_1704906986_n[1].jpg