الكومبس – أخبار السويد: حسمت “لجنة التعليم الأساسي” (Grundskolenämnden) في مدينة يوتيبوري قرارها حول إعادة تنظيم مدارس المدينة. وقررت إغلاق مدرستين، وإخضاع 12 مدرسة أخرى لتعديلات واسعة ابتداءً من العام القادم لمواجهة “انخفاض عدد التلاميذ”، وفق موقع بلدية يوتيبوري.
وأصدرت اللجنة أصدرت قرارها أمس بعد سلسلة دراسات بدأتها العام الماضي، وأثارت ردود فعل واسعة بين أولياء أمور رافضين لقرار الإغلاق، ومعارضة بعض سياسيي المدينة.
إغلاق مدرستين
شمل القرار إغلاق كل من مدرسة Tångenskolan في منطقة توفه، ومدرسة Björsaredsskolan في منطقة أنغريد الشرقية، وقررت اللجنة الإبقاء على مدرسة Högenskolan في أونّريد، دون أي تغييرات بعد أن كانت مهددة بالإغلاق.
وأفادت اللجنة في قرارها أنه سيُعرض على التلاميذ الانتقال إلى مدارس قريبة وفق خطة التوزيع المعتمدة.
هدى (اسم مستعار)، وهي والدة أحد التلاميذ الذين يرتادون مدرسة (Björsaredsskolan) التي قررت اللجنة إغلاقها، قالت للكومبس في وقت سابق: ” أرسلت لنا إدارة المدرسة عدة رسائل عبر تطبيق Vklass، وأخبرونا بالتحقيقات التي تجريها البلدية لتحديد المدارس المراد إغلاقها. سينتقل ابني إلى مدرسة أخرى بجميع الأحوال العام المقبل، وبالتالي لن يتأثر بشكل مباشر بقرار الإغلاق.”
كما أضافت:” العديد من أولياء الأمور في المدارس المهددة بالإغلاق كانوا قلقين. أجرينا عدة اجتماعات مع المسؤولين في البلدية، وقالوا إن انخفاض عدد التلاميذ وسوء الحالة الفنية لبعض المدارس هو سبب قرار الإغلاق.” على حد تعبيرها.
ويشير موقع مدرسة Björsaredsskolan أنها مخصصة للطلاب من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف الثالث الابتدائي فقط، وبلغ عدد طلابها نحو 100 طالب. كما نشرت المدرسة على موقعها الإلكتروني قرار اللجنة حيث قالت:”ّ أكدت لجنة التعليم الأساسي في قرارها أن إغلاق المدرسة سيتم مع انطلاق الفصل الدراسي لخريف عام 2026، مع تقديم أماكن دراسية لتلاميذ المدرسة في مدرسة (Bergumsskolan).
وأشارت الإدارة إلى أنه يمكن للأهالي اختيار مدرسة أخرى لأطفالهم، عبر خاصية “اختيار المدرسة” (Önska skola) الموجودة على صفحة البلدية.
مدرسة Tångenskolan في توفه، قررت البلدية كذلك إغلاقها. وتضم المدرسة نحو 340 طالباً من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف السادس، وستقدم المدرسة أماكن أخرى للطلاب المتأثرين بقرار الإغلاق العام القادم.
تعديلات هيكلية أخرى
كما ستشهد مدارس أخرى في يوتيبوري تعديلات تنظيمية تتعلق بنقل بعض الوحدات التعليمية أو تغيير الصفوف التي تشملها المدارس. إذ ستنتقل مدرسة Trollängsskolan التي تضم الصفوف من التمهيدي حتى السادس (F–6) إلى مبنى مدرسة Askimsskolan مع الاحتفاظ بها كوحدة مستقلة، بدءاً من خريف 2026.
كما ستنقل مدرسة Talldungeskolan، التي تضم الصفوف من التمهيدي حتى الصف الثالث (F–3)، إلى مبنى مدرسة Utmarksskolan في منطقة كورتيدالا. ومن المقرر أن يتم دمج المدرستين بشكل كامل اعتباراً من خريف عام 2027.
كما شملت تعديلات لجنة التعليم إضافة بعض أقسام التعليم التكيفي (anpassad grundskola) المصمم خصيصاً للتلاميذ الذين لديهم تأخر في النمو الذهني أو احتياجات تعليمية خاصة طويلة الأمد، حيث ستُضاف فصول التعليم التكيفي للصفوف 1–6 في مدرسة Eriksboskolan.
وستعيد مدرسة Älvegårdsskolan تشغيل برنامج التعليم التكيفي لديها للصفوف (1–9)، ابتداءً من خريف 2026، لتلبية احتياجات التلاميذ.
ويمكن الاطلاع على كافة التعديلات الأخرى التي أقرتها لجنة التعليم الأساسي في بلدية يوتيبوري عبر الرابط هنا.
150 مليون كرون سنوياً
رئيسة قسم التخطيط والتطوير في إدارة التعليم الأساسي، هيلينا خوبيري، أوضحت سابقاً لصحيفة يوتيبوري بوستن أن الهدف من الخطة التي بدأت فيها البلدية العام الماضي هو إنشاء نظام مدرسي مستدام في مواجهة تراجع عدد التلاميذ بحوالي 6500 طفل في المستقبل القريب.
ولفتت إلى أن “العدد الكبير من المقاعد الفارغة يكلف البلدية نحو 150 مليون كرون سنوياً، وقد ترتفع هذه التكاليف إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة، ولهذا تُخطط البلدية لخفض عدد المقاعد من خلال إغلاق بعض المدارس” على حد تعبيرها.
معارضة سياسية للخطة
السياسية جيسيكا بليكت، من حزب الديمقراطيين وصفت في وقت سابق خطة اللجنة بـ”الجنونية”. وقالت: “لا يجب إغلاق مدارس فعالة وتحقق نتائج جيدة. الطريقة التي ننظر بها إلى المقاعد الفارغة مهمة. هل نريد فصولاً فيها 27 تلميذاً؟ أم نُفضّل فصولاً فيها 23–24 تلميذاً تسمح بتركيز أكبر على التلميذ؟”.
وشددت على أن حزبها كان منذ البداية ضد دراسات دمج المدارس التي استند إليها الاقتراح، مشيرة إلى أن الفصول الأصغر قد تكون أكثر فاعلية وأقل كلفة على المدى البعيد.
من جهته، وصف أكسل دارفيك من حزب الليبراليين، ونائب رئيس لجنة التعليم، الاقتراح بأنه “خلل كبير في ترتيب الأولويات”، معتبراً أن المدارس الصغيرة تعزز العلاقة بين التلاميذ والمعلمين وتوفر بيئة آمنة للأطفال الأصغر سناً.
وقال: “هناك مبالغة في الاعتماد على كفاءة المدارس الكبيرة. بالنسبة للأطفال الصغار، لا تحقق هذه الوحدات الكبيرة أي فوائد حقيقية. أخشى أن يؤدي الاقتراح إلى مزيد من التعليم في أبنية مؤقتة (باراكر) داخل مدارس ضخمة”، وفقاً لصحيفة يوتيبوري بوستن (GP).