الكومبس – دولية: قالت وزيرة الدفاع الألمانية فون دير ليان في مقابلة صحفية نشرت أمس الأحد إنه “يتعين على الجيش الألماني أن يجتث جذور التطرف اليميني”، وذلك في أعقاب إطلاق عملية تفتيش في جميع ثكنات الجيش في إطار تحقيق لمعركة جنود يحملون أفكاراً نازية متطرفة.
وتُواجه المؤسسة العسكرية الألمانية حالياً أزمة وجود جنود متطرفين يحملون أفكاراً نازية داخل صفوف الجيش، وتمكنت دائرة مكافحة التجسس العسكرية من الكشف عن 280 جندي يشتبه في توجهاتهم اليمينية المتطرفة منذ سنوات عديدة، وذلك بناء على المعطيات التي أدلى
بها زملاؤهم، أو المجمَّعة من طرف مختلف الأجهزة الأمنية.
وتقدم هذه الدائرة تقريراً سنوياً حول الانتهاكات ذات الخلفية السياسية المسجلة في الإدارات الفردية. وخلال سنة 2016، بلغ عدد هذه الانتهاكات حوالي 63 حالة
وتكتسي أغلب الحالات صبغة سياسية وتتعلق بتحية نازية أو شعارات متطرفة تتعارض مع الدستور الألماني. ومن بين هذه الحالات، قيام أحد جنود الجيش الألماني بوضع شعار نازي على سيارته، ثم توجه إلى أحد مراكز اللاجئين. وفي الأثناء، هدَّد هذا الجندي اللاجئين بقطع أعناقهم.
وقد تم فصله من الجيش وتسريحه من وظيفته عقاباً له على فعلته.
وفي حالة أخرى، فهي لجندي احتياطي تطوَّع لمساعدة اللاجئين في أحد مراكز تسجيلهم، وخارج أوقات الخدمة، عبَّر الجندي عن رأيه قائلاً، إنه “يجب على كل لاجئ أن يموت على الحدود اليونانية أو الألمانية”. وتابع قائلاً: “ما الحاجة إلى السلاح إذا لم نطلق منه النار؟” وعلى خلفية هذه التصريحات تعرَّض هذا الجندي للتوبيخ من طرف الجيش الألماني، وتم فصله لاحقاً من الخدمة العسكرية.
يذكر أن آخر فضيحة هزت الجيش الألماني، عندما انتحل جندي اسمه فرانكو صفة لاجئ سوري وكان يحضر لهجوم على المهاجرين، وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن صحيفة “بيلد” الألمانية، فإن فرانكو عُثر معه على لائحة تضم أشخاصاً كان يعتزم اغتيالهم بينهم ناشطون من اليسار في ألمانيا.
وقدَّم نفسه على أنه سوري مسيحي من أصل فرنسي، وتكلم مع مكتب الهجرات باللغة الفرنسية التي يتقنها بحكم عمله في القاعدة الفرنسية الألمانية في ستراسبورغ.