الكومبس – أخبار السويد: ثبّتت محكمة الاستئناف السويدية الحكم الصادر بحق لينا إسحاق، البالغة من العمر 53 عاماً من هالمستاد، وقضت المحكمة بسجنها لمدة 12 عاماً، رافضة طلب الادعاء العام بإنزال عقوبة السجن المؤبد.
وكانت إسحاق، أدينت بارتكاب جرائم حرب جسيمة ارتكبتها خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على الرقة السورية بين عامي 2014 و2016. بعد أن استعبدت نساءً وأطفالاً من الطائفة الإيزيدية خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرقة في سوريا.
وقالت المحكمة في حيثياتها إن العقوبات الأشد مثل السجن المؤبد تُطبّق عادةً على من كانت لهم أدوار قيادية أو شاركوا في تنظيم وتنفيذ مجازر جماعية واسعة النطاق.
إجبار على العمل والتدين
وقال القاضي في محكمة الاستئناف روبرت غرين في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء TT “ترى المحكمة، كما رأت المحكمة الابتدائية، أن النيابة العامة أثبتت أن المتهمة احتجزت نساءً وأطفالاً إيزيديين وأجبرتهم على أداء مهام منزلية، والمشاركة في تعليم ديني، والصلاة، ضمن نظام الاستعباد الذي أرساه داعش”.
وأضاف القاضي أن إسحاق “شاركت في الهدف الذي تبناه التنظيم بالقضاء جزئياً على الطائفة الإيزيدية، حتى وإن لم تشارك بشكل مباشر في أعمال العنف ضدهم”.
ضحايا بيعوا كعبيد
وتعود الحادثة إلى عام 2014، عندما اختطف تنظيم داعش آلاف النساء والأطفال الإيزيديين في منطقة سنجار شمال العراق، بعد قتل الرجال من أقاربهم.
نُقل الضحايا لاحقاً إلى سوريا حيث جرى بيعهم كعبيد، واحتجزت إسحاق ستة أطفال وثلاث نساء في منزلها في مدينة الرقة خلال شتاء وربيع عام 2015، ثم باعتهم لاحقاً لمقاتلين آخرين في التنظيم.
تمكن بعض الضحايا من الهرب بمساعدة مهرّبين بعد أشهر، بينما استمر احتجاز آخرين لسنوات، ولا تزال إحدى الفتيات مفقودة حتى اليوم.
اعترفت إسحاق بوجودها في المنزل مع النساء والأطفال لكنها أنكرت مسؤوليتها عن استعبادهم، مدعية أن شخصاً آخر هو من كان يتحكم بهم.
خلفية شخصية
يذكر أن إسحاق نشأت في أسرة عراقية مسيحية في بلدية هالمستاد، وتبنّت الفكر المتطرف في العشرينيات من عمرها بعد ارتباطها بالواعظ المتشدد جيرو ميهّو.
وفي عام 2013، غادرت إلى سوريا مع أطفالها الستة، للحاق بزوجها الذي كان يقاتل هناك في صفوف داعش. ولقي ميهّو وثلاثة من أطفالهما مصرعهم هناك.