الكومبس – ستوكهولم: توالت وتباينت ردود أراء قادة الأحزاب السياسية في السويد بخصوص الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية على قاعدة شعيرات الجوية السورية، الليلة الماضية.

وقال رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين، إن الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا، الليلة الماضية، قد يعني تحولاً في الصراع السوري، داعياً الأمم المتحدة الى التصرف.

وأضاف: “مهمة المجتمع الدولي إيجاد حل، لما تشكله القوى العظمى من أهمية كبيرة جداً”.

وأبدت رئيسة حزب المحافظين آنا شينباري باترا دعمها للهجوم، واصفة إياه بـ “المبرر أخلاقياً”.

وكانت حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أطلقت 59 صاروخ كروز ضد قاعدة الشعيرات الجوية السورية، القريبة من حمص، التي يسيطر عليها النظام السوري، وفيما أدانت إيران وروسيا الهجوم، قوبل ذلك بدعم كبير من لدن العديد من السياسيين والقادة رفيعي المستوى في جميع أنحاء العالم.

ستيفان لوفين: “الحل في مجلس الأمن”

وعلق رئيس الحكومة ستيفان لوفين بخصوص التطورات الناتجة عن الهجوم، صباح اليوم لصحيفة “أفتونبلادت”، قائلاً: “قد يؤدي ذلك الى حدوث منعطفاً جديداً في الصراع السوري. وموقف السويد، هو أننا يجب أن نحل المشكلة في مجلس الأمن الدولي، حيث لدينا مقعد هناك، الآن. يجب علينا إيجاد حل سياسي لهذه القضية”.

وفيما إذا كان من بين ما يعنيه الهجوم، أننا سنعيش في عالم مضطرب، أجاب لوفين، قائلاً: “هذا ما لا نعرفه حقاً. هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق روسيا والولايات المتحدة والصين وعلى بقية الأعضاء الدائمين الآخرين، للجلوس معاً والبحث عن حل مشترك، يدين الهجوم بغاز الأعصاب ويُحمل القائمين بذلك بالمسؤولية. هذه مهمة المجتمع الدولي، حيث تشكل القوى العظمى أهمية كبيرة جداً”.

وزيرة الخارجية: “حان الوقت لأن يقرر الشعب السوري مستقبله”

وفي تعليق مكتوب بعثت به وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم الى الصحيفة، قالت فيه: “الهجوم بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في سوريا، أمر بغيض. حاولنا من خلال إجتماع مجلس الأمن الدولي، الذي ترأسته السويد مع الدول التسعة الأعضاء الأخرى، ليلة أمس، الإتفاق على مشروع قرار للقيام بتحقيق جدي في هذه الجريمة البشعة من أجل تقديم المسؤولين للمحاكمة”.

وقالت: “نأسف لأننا لم نتمكن من التوصل الى إتفاق بين الأعضاء الدائمين. نحن مستعدون لمواصلة العمل”.

وذكرت فالستروم، أن من غير الواضح، فيما إذا كان الهجوم الصاروخي الذين شنته الولايات المتحدة الأمريكية، الليلة الماضية، هو نوع جديد من السياسة الأمريكية.

وقالت: “من المهم أن يكون هناك أساس قانوني دولي للعمل، والهجوم الصاروخي، الذي حصل، الليلة الماضية، يثير تساؤلات حول كيف يمكن أن يكون مثل هذا العمل متوافقاً مع القانون الدولي”.

ولذلك، ترى فالستروم، أنه يجب العودة الى مجلس الأمن، الذي عليه بدوره تحمل المسؤولية في التوصل الى حل سياسي دائم”.

وقالت: “القوات العسكرية في سوريا، كثيرة جداً في الأصل. لقد حان الوقت أن يقرر الشعب السوري مستقبله”.

باترا: “عمل مبرر أخلاقياً”

من جهتها، عبرت رئيسة حزب المحافظين آنا شينباري باترا عن دعمها لهجوم الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا، قائلة: “أعتقد أن من الصواب والمعقول أن نتصرف في مثل هذه الحالات المتطرفة. وفي هذه الحالة، يتعلق الأمر بديكتاتور يعمل على قتل شعبه والأطفال بالغاز. عندها يكون من المناسب، التصرف تجاه ذلك. آمل أن تكون هذه نقطة تحول يمكن أن تؤدي الى حل سياسي”.

وترى باترا، أن المشكلة تكمن في أن الولايات المتحدة تصرفت لوحدها.

وأوضحت، قائلة: “هذا أمر معقد، لكن عندما يكون الوضع كما هو عليه الآن، جحيم على الأرض، فأني أعتقد أنه من المبرر أخلاقياً العمل بالطريقة التي إنتهجتها الولايات المتحدة”.