الكومبس – أخبار السويد: أيّدت محكمة الاستئناف الحكم بالسجن المؤبّد الصادر عن المحكمة الابتدائية بحق رجلٍ أُدين بقتل زوجته، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 27 عاماً، في مدينة إسكيلستونا العام الماضي.

في المقابل، قرّرت المحكمة تبرئة والدة الجاني (أي الحماة)، التي كانت قد أُدينت سابقاً بتهمة التحريض على القتل وحُكم عليها بالسجن المؤبّد. وذكرت محكمة الاستئناف أنه لا توجد أدلّة كافية تثبت مشاركتها في الجريمة.

تخفيف الحكم على الأخ وتبرئة آخرين

خفّفت المحكمة أيضاً العقوبة الصادرة بحق شقيق الزوج، الذي أُدين سابقاً بالمساعدة في تنفيذ الجريمة، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات. وبرّأته المحكمة من تهمة المشاركة في القتل، لكنها أدانته بتهمة التستّر على الجريمة.

وشملت قرارات البراءة عدداً من أفراد العائلة الآخرين الذين وُجّهت إليهم اتهامات بالتورّط، حيث لم تجد المحكمة أدلّة كافية لإدانتهم.

صورة من تحقيقات الشرطة للزوج المتهم بالجريمة نشرتها أفتونبلادت

خلافٌ حول دافع الجريمة

كانت المحكمة الابتدائية قد اعتبرت الجريمة ذات دوافع “شرفيّة”، لكن محكمة الاستئناف قدّمت تقييماً مختلفاً. ورغم وجود مؤشّرات تدلّ على خلفيّة شرفيّة، كاعتراض العائلة على أسلوب حياة الضحية، فإن المحكمة لم تجد تحقيقاً واضحاً أو دليلاً قاطعاً يثبت أن القتل وقع بدافع الشرف.

وقالت المستشارة في محكمة الاستئناف كيرستين إلسيرث في تصريحها لوكالة الأنباء TT “تشير معظم الأدلة إلى أن الزوج، الذي كان متحكّماً وعنيفاً خلال الزواج، غضب وشعر بالغيرة عندما علم أن زوجته بدأت علاقة جديدة، ما دفعه إلى ارتكاب جريمة القتل”.

خلفية القضية

كانت الضحية تحاول الانفصال عن زوجها والعيش باستقلالية بعيداً عن الضغوط العائلية. ووفقاً لصحيفة أفتونبلادت، كانت متزوّجة من ابن عمّها منذ أن كانت في السابعة عشرة من عمرها، وانتقلت معه إلى السويد وأنجبت طفلين.

لكنها تعرّضت لاحقاً لعنفٍ نفسي وجسدي متكرّر بسبب رغبتها في الطلاق، وأبلغت الشرطة مراراً عن الضرب، ومحاولات الخنق، والتهديدات. كما احتفظت بصور توثّق إصاباتها، بينها كسرٌ في الذراع وآثار خنق على الرقبة. واعتبرت عائلة الزوج أن رغبتها في الدراسة والعمل واللباس بحرية “غير مقبولة”، وفقاً لما ورد في التحقيقات.

صورة من تحقيقات الشرطة تظهر إصابات تعرضت لها الضحية قبل مقتلها نشرتها أفتونبلادت

وفي الأسابيع التي سبقت الجريمة، حاولت الحماة استئجار شخصٍ لقتلها مقابل خمسة آلاف يورو، وبعد فشل المحاولة، يُشتبه بأنها كلّفت ابنها (الزوج) بتنفيذ الجريمة، بمساعدة آخرين من العائلة في المراقبة والتخطيط والتستّر.

وعُثر على جثة الضحية في شقتها بإسكيلستونا بعد يومين من اختفائها، حيث قُتلت خنقاً بحسب تقديرات الادعاء العام.

وكان الزوج قد فرّ إلى اليونان بعد الجريمة، قبل أن يُعتقل هناك بالتعاون بين الشرطة السويدية واليونانية، بينما جرى توقيف بقية المتّهمين في السويد في اليوم نفسه.