الكومبس – ستوكهولم: حذر تقرير لمؤسسة ESO السويدية، من خطورة تنامي ظاهرة التمييز العنصري في قطاع السكن، حيث أصبح من الواضح وجود مؤشرات تدل على صعوبة وعدم قدرة الوافدين الجدد على الدخول في سوق العمل بسبب ذلك.
وأظهر التقرير الذي أعدته المؤسسة التي تسمى بمؤسسة خبراء الدراسات العامة حول الاقتصاد ESO أن السكن والعمل هما من أهم العناصر الأساسية لتعزيز سياسة الاندماج وجعلها تعمل بشكل أفضل، حيث أكد هذه الفكرة أيضاً خبراء المؤسسة الذين درسوا كيفية تطور ظاهرة التمييز العنصري وتنامي العزل السكني بين أفراد المجتمع.
واعتمد الخبراء في دراستهم على حسابات معينة منها قياس نسبة الجيران المولودين في الخارج الذين يمكن أن يلتقي بهم الشخص في منطقته السكنية.
وكشفت مؤسسة ESO أن ظاهرة التمييز والفصل الاجتماعي في الأحياء السكنية بقيت على حالها خلال الفترة الماضية ولم يتم العمل من أجل الحد من تناميها.
وتوصلت الدراسة إلى نتائج تفيد بأن العزل الاجتماعي الذي يشهده قطاع السكن في السويد يمكن تفسير جزء منه بسبب العرق بدلاً من العوامل الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
وأوضحت الدراسة أن الاختلافات كبيرة جداً بين فئات المجموعات المختلفة من المولودين خارج السويد، مشيرةً إلى المواطنين الذين تعود أصولهم لدول الشرق الأوسط وإفريقيا لديهم أكبر عدد من الجيران المولدين في الخارج، وهؤلاء يميلون اكثر للسكن والبقاء على مقربة من معارفهم والأشخاص الذين ينحدرون من نفس الأصول.
وبحسب المؤسسة فإن أفضل طريقة من العزل والفصل وتعزيز الاختلاط بين أفراد المجتمع ومزج جميع المكونات في المنطقة السكنية الواحدة هو من خلال توفير فرص العمل والبرامج التدريبية للمجموعات الكبيرة من المهاجرين واللاجئين، مبينةً ان التغييرات الهيكلية الواجب إقرارها للحد من هذه الظاهرة يجب أن تتمثل بوضع حد للصعوبات والعراقيل التي تحول دون دخول القادمين الجدد لسوق العمل.
ووجهت المؤسسة تحذيراً شديد اللهجة لصانعي القرار في السياسة السويدية حول النتائج والتداعيات الخطيرة المترتبة على عدم العمل بشكل جدي وفعال لضمان دخول الوافدين الجدد في سوق العمل، مشيرةً إلى أنه في حال عدم معالجة هذه المسألة فإن خطر الفصل العرقي والتمييز العنصري سيصبح أكثر وضوحاً في المستقبل وستكون عواقبه أسوأ خلال العقد المقبل.