الكومبس – أخبار السويد: قال خبير في هيئة الدفاع المدني إن الحريق الهائل الذي دمّر أكثر من 100 منزل متلاصق في مدينة درامن النرويجية قد يحدث أيضاً في السويد، إذا تزامنت مجموعة من الظروف الاستثنائية التي ساهمت في سرعة انتشار النيران.

واندلع الحريق الأسبوع الماضي في منطقة منازل متلاصقة بمدينة درامن، ما أدى إلى تدمير أكثر من 100 منزل وإجلاء نحو 400 شخص. ووصفت السلطات النرويجية الحادث بأنه الأكبر من هذا النوع في تاريخ النرويج الحديث، فيما يُتوقع أن تستمر عمليات الإخماد عشرة أيام إضافية، وفقاً لصحيفة VG.

ثلاثة عوامل وراء انتشار الحريق

وقال رئيس قسم خدمات الإنقاذ في هيئة الدفاع المدني، أندش إدستام، إن ما حدث كان “وضعاً استثنائياً”، موضحاً أن ثلاثة عوامل اجتمعت في الوقت نفسه وأسهمت في انتشار الحريق بهذا الشكل.

وأوضح أن المنطقة مبنية على منحدر شديد، ما جعل ألسنة اللهب المتصاعدة من أحد المنازل تصل بسرعة إلى المنازل الواقعة أعلى المنحدر، بحسب وكالة الأنباء TT.

وأضاف أن العامل الثاني تمثل في الرياح القوية، فيما كان العامل الثالث فترة طويلة من الجفاف سبقت اندلاع الحريق.

وقال إن جميع المواد القابلة للاشتعال، مثل واجهات المنازل، كانت جافة للغاية، ما جعلها تشتعل بسهولة أكبر.

المسافات الفاصلة بين المنازل ضرورية

وأشار إلى أن القواعد تنص على وجود مسافات فاصلة بين المنازل السكنية للحد من انتقال الحرائق، لكن الرياح في هذه الحالة كانت قوية إلى درجة جعلت النيران تقفز بين المنازل رغم تلك المسافات.

وأكد إدستام أن سيناريو مماثلاً “قد يحدث أيضاً في السويد”، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكنية العالية ومع هبوب رياح قوية.

أهم وسائل الوقاية من الحرائق

ونصح إدستام بضرورة وجود كاشف دخان يعمل بشكل جيد، وطفاية حريق، ويفضل أيضاً بطانية مخصصة لإخماد الحرائق داخل المنزل.

وقال: “جميع الحرائق تكون صغيرة في بدايتها، لذلك يجب إخمادها قبل أن تصبح أكبر.”

وأضاف أن كثيراً من الحرائق تندلع عندما لا يكون السكان موجودين في المنزل، وهو ما يصعب التعامل معه، لتتولى عندها خدمات الإنقاذ المهمة.

أما في الحرائق التي تنتشر من الخارج، كما حدث في درامن، فأكد أن السكان لم يكن بإمكانهم القيام بأي شيء مختلف لتفادي الكارثة.

خبير: الأولوية إنقاذ النفس وأفراد الأسرة

وقال إن الأولوية القصوى هي إنقاذ النفس وأفراد الأسرة والخروج من المكان إذا أصبح البقاء داخله خطراً.

وأضاف أن سكان المنطقة لم يكن أمامهم سوى الفرار، مؤكداً أنه لم يكن ليتغير مسار الحريق حتى لو تم الدفع بعدد أكبر من فرق الإنقاذ، لأن الحريق كان قد وصل إلى مرحلة لم يعد بالإمكان السيطرة على انتشاره فيها.