الكومبس – دولية: حذّر وزير العدل الدنماركي، بيتر هوملغورد، من استمرار ظاهرة تجنيد فتيان سويديين في سن مبكرة للعمل لصالح العصابات الإجرامية في الدنمارك، مؤكداً أن هذه الظاهرة تزال قائمة.

وقال هوملغورد في تصريح لوكالة الأنباء السويدية TT “من الواضح أن موجة تجنيد الأطفال السويديين، أو الجنود الأطفال كما أسميهم، كانت عنيفة جداً الصيف الماضي. لكن للأسف، فإن ظاهرة ’العنف والجريمة كخدمة‘ أصبحت طريقة شائعة”.

وأشار الوزير إلى وجود “قاعدة واسعة” من المراهقين السويديين المستعدين لقبول المال مقابل تنفيذ جرائم عنيفة تشمل إطلاق النار، والتفجيرات، ومحاولات القتل، مضيفاً: “لا تزال هذه مشكلة كبيرة في الدنمارك، ولكن من المقلق أيضا أن المجرمين الدنماركيين يستخدمونها. ونحن نعمل على مكافحة هذه الظاهرة بكل ما أوتينا من قوة”.

تشريعات أوروبية جديدة

شدّد هوملغورد على الحاجة إلى تعديل قوانين الاتحاد الأوروبي لإتاحة الوصول إلى البيانات، قائلاً “نحتاج إلى طرق قانونية جديدة للحصول على البيانات، وهذا يتطلب تغييرات في التشريعات على مستوى الاتحاد”.

وأضاف “لا شك أن الشرطة متأخرة. لدينا أجهزة شرطة كفوءة في كل من السويد والدنمارك، لكن مع تطور التكنولوجيا يوماً بعد يوم، يحصل المجرمون على أدوات أفضل”.

من المقرر أن يجتمع وزراء العدل والهجرة في الاتحاد الأوروبي اليوم وغداً في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، حيث تستلم الدنمارك رسميًا رئاسة مجلس وزراء الاتحاد. وتركّز الرئاسة خلال الأشهر الستة المقبلة على مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك ما يحدث عبر الإنترنت، كاستقطاب الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتواصل المجرمين من خلال تطبيقات مشفّرة.

مشتبهان سويديان في محاولة قتل

أعلنت الشرطة الدنماركية في جزيرة فين “Fyn” تسلّمها رجلين سويديين يبلغان من العمر 21 و22 عاماً، يُشتبه بتورطهما في محاولة قتل وقعت في مدينة أودنسي خلال فبراير الماضي.

وبحسب الشرطة، أُطلق ما لا يقل عن 19 رصاصة من سلاح أوتوماتيكي على كوخ في إحدى الحدائق العامة مساء 9 فبراير، دون أن تُصيب أية رصاصة شخصاً داخل المبنى. ومن المقرر أن تُعقد جلسة احتجاز للمشتبهَين في مدينة أودنسي اليوم الثلاثاء.

عشرات من السويديين ارتكبوا جرائم في الدنمارك

سُجّلت خلال عام 2024 حوالي 38 حالة على الأقل لشباب سويديين سافروا إلى الدنمارك لتنفيذ جرائم خطيرة مقابل المال، بحسب تقرير نشرته قناة TV2 الدنماركية. وذكرت القناة أن معظم هذه الحالات كانت عبارة عن عمليات قتل مأجورة.

وكان تقرير سابق للشرطة السويدية كشف عن تصاعد ظاهرة تجنيد الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، من قبل العصابات الإجرامية لارتكاب أعمال عنف بينها جرائم قتل مقابل المال. واعتبر أن هذه الظاهرة “الخطيرة” باتت “الواقع الجديد” في السويد، حيث يتم تجنيد الأطفال عبر منصات رقمية تستقطب الآلاف من المستخدمين.