الكومبس –أخبار السويد: حذرت مصلحة الزراعة من تزايد مخاطر تعرض المستهلكين للخداع في سوق الفراولة مع اقتراب عيد منتصف الصيف، بعدما أثرت برودة الربيع على إنتاج المزارع المحلية.
وأشارت المصلحة إلى أن ارتفاع أسعار الفراولة السويدية ونقص المعروض قد يهيئان ظروفاً مواتية أمام بعض البائعين لتسويق فراولة مستوردة على أنها منتجة في السويد، بحسب صحيفة سفينسكا داغبلادت.
وقال رئيس الوحدة في مصلحة الزراعة، توني نيلسون، إن لدى السلطات أولوية دائمة تتمثل في التأكد من أن الفراولة التي تُباع على أنها سويدية هي بالفعل منتجة في البلاد.
وأضاف أن تحديد الوقت الذي تصبح فيه فرص الاحتيال أكبر ليس أمراً سهلاً، لأن ذلك يعتمد على أوضاع السوق وحجم الإنتاج المحلي. وقال: “يكفي بضعة أيام من الطقس المشمس حتى ينطلق الإنتاج السويدي بشكل أكبر”.
لماذا يعد الغش بالفراولة نشاطاً مربحاً؟
وأوضح نيلسون أن تجارة الفراولة تتميز بسلسلة توزيع مختلفة عن معظم المنتجات الأخرى، حيث تنتشر الأكشاك الموسمية في الشوارع والساحات خلال الصيف، إلى جانب وجود عدد من تجار الجملة المتخصصين حصراً في تجارة الفراولة.
وأضاف أن الفراولة تُعد منتجاً مرتفع الثمن نسبياً، وأن الفارق السعري بين السويد ودول أوروبية أخرى قد يجعل استيرادها وإعادة بيعها على أنها سويدية نشاطاً مربحاً للغاية.
وقال: “عندما تكون هناك أموال كثيرة، تكون هناك دائماً مخاطر”.
توقعات المحصول لا تزال غير واضحة
وقبل أسبوع واحد من عيد منتصف الصيف، لا تزال توقعات محصول الفراولة غير محسومة بسبب تأثير الطقس البارد خلال الربيع على المزارعين السويديين.
وقال رئيس منظمة البستنة التابعة لاتحاد المزارعين ماركوس سودرليند، إن التنبؤ بإنتاج الفراولة يعد أمراً بالغ الصعوبة لأنها من أكثر المحاصيل تأثراً بالأحوال الجوية.
وأضاف أن الفراولة تمثل اقتصاد السوق بأوضح صوره، إذ يتحكم العرض والطلب بشكل مباشر في أسعارها، التي قد تتغير من ساعة إلى أخرى.
ويرى نيلسون أن ضعف المحصول قبيل عيد منتصف الصيف قد يشكل ضربة حظ كبيرة لمحتالي الفراولة.
وقال: “إذا كان المحصول ضعيفاً بحلول عيد منتصف الصيف، فإن أسعار الفراولة السويدية سترتفع في المتاجر، وعندها تزداد مخاطر الغش والاحتيال، لا أقول إن ذلك سيحدث بالتأكيد، لكن احتمال حدوثه يصبح أكبر”.
كيف تتم عملية تبديل الفراولة؟
وبحسب مصلحة الزراعة، يقوم المحتالون بشراء فراولة من دولة أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. فإذا كان الإنتاج في دول مثل بولندا جيداً وكانت الأسعار منخفضة، يمكن شراء الفراولة بأسعار زهيدة ثم تعبئتها في صناديق تحمل عبارة “فراولة سويدية”.
وقال نيلسون: “بعد ذلك تُباع في الساحات أو الأسواق تحت لافتات تشير إلى أنها فراولة سويدية. الأمر ليس أكثر تعقيداً من ذلك”.
بيانات المنتج ومؤشرات أخرى لكشف الاحتيال
وأكد أن المستهلك لا يستطيع التمييز بين الفراولة السويدية والمستوردة بمجرد النظر إليها، لكنه نصح بالتحقق من بيانات المنتج الموجودة على العبوة لمعرفة اسم المزارع المنتج، بل وحتى التواصل معه للتأكد من أنه يزود البائع المعني بالفراولة.
كما أشار إلى أن الأسعار المنخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بالمنافسين قد تكون مؤشراً على وجود خلل.
وقال: “إذا بدا العرض جيداً أكثر مما ينبغي، فقد يكون هناك بالفعل احتيال”.
وعن عدد السويديين الذين قد يتناولون خلال عيد منتصف الصيف فراولة يعتقدون أنها سويدية بينما هي ليست كذلك، قال نيلسون إن السلطات والبلديات أجرت خلال العام الماضي العديد من عمليات التفتيش، وتم بالفعل اكتشاف بعض حالات الاحتيال والغش، لكنها لم تكن واسعة النطاق.
وأضاف: “أعتقد بالتأكيد أن بعض الأشخاص سيقعون ضحية لذلك”.