الكومبس – اقتصاد: حذر خبير في أسواق الطاقة من أن خطر ارتفاع أسعار الكهرباء في السويد لا يزال قائماً، رغم تراجع أسعار الغاز واستئناف جزء من إمدادات الغاز من دول الخليج. وأشار إلى أن الطقس البارد خلال الخريف أو الشتاء قد يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الكهرباء.

وقال محلل أسواق الطاقة في شركة بوليت إنرجي، كريستيان هولتس، لوكالة الأنباء TT إن أسعار الكهرباء قد تصبح “مرتفعة جداً” إذا شهدت أوروبا شتاءً بارداً، في ظل انخفاض مخزونات الغاز واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة.

مخزونات الغاز لا تزال منخفضة

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط ساهما في خفض أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل، فإن أوروبا لا تزال تعاني من انخفاض مخزونات الغاز.

وبحسب التقرير، تبلغ مخزونات الغاز في أوروبا حالياً نحو 47 بالمئة من طاقتها، أي أقل بـ9.2 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح هولتس أن التعافي الكامل سيستغرق وقتاً حتى مع استئناف الإنتاج في بعض الدول المصدرة، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بمنشأة رأس لفان في قطر، والتي تمثل عادة بين 15 و20 بالمئة من صادرات الغاز القطرية، قد تحتاج إلى ما بين 3 و5 سنوات لإصلاحها.

موجة الحر تزيد الضغوط

وأشار التقرير إلى أن موجة الحر التي تشهدها أوروبا تزيد من استهلاك الكهرباء بسبب تشغيل أجهزة التهوية والتبريد، ما يبطئ إعادة ملء مخزونات الغاز المنخفضة أصلاً.

كما تشهد سوق الكهرباء تقلبات، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، خاصة خلال ساعات المساء في جنوب السويد.

لماذا ترتفع الأسعار مساءً؟

وأوضح هولتس أن أحد الأسباب الرئيسية هو انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية في أوروبا مع حلول المساء، ما يجعل محطات الكهرباء العاملة بالغاز تلعب دوراً أكبر في تلبية الطلب.

وأضاف أن أسعار الكهرباء في السويد تتأثر أيضاً بتجارة الكهرباء عبر الحدود، حيث تؤثر تكلفة إنتاج الكهرباء من الغاز في أوروبا على أسعار الكهرباء والطاقة الكهرومائية في السويد ودول الشمال الأوروبي.