الكومبس – اقتصاد: تشهد مبيعات المنازل والشقق الجديدة في السويد ارتفاعاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنها لا تزال تسير بوتيرة أبطأ من مبيعات المساكن القديمة. وفي محاولة لجذب المشترين، تقدم بعض شركات البناء عروضاً تشمل أشهراً مجانية من الرسوم الشهرية، إلا أن مصلحة الضرائب تحذر من أن هذه العروض قد تؤدي إلى فاتورة ضريبية أعلى عند بيع المسكن مستقبلاً.

وأظهرت إحصاءات موقع Booli، التابع لبنك SBAB، أن مبيعات المساكن الجديدة ارتفعت خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن حجم المبيعات لا يزال منخفضاً.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك SBAB روبرت بويه لوكالة الأنباء TT إن أسعار المساكن الجديدة لا تزال مرتفعة مقارنة بالمساكن القديمة المنافسة لها، بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف البناء. ويتفق موقع Hemnet، أكبر منصة لبيع المساكن في السويد، مع هذا التقييم.

استمرار صعوبة بيع المساكن الجديدة

بحسب الإحصاءات، بلغ متوسط المدة التي بقيت فيها المنازل والشقق الجديدة المعروضة للبيع على موقع بولي خلال الأسبوع الثلاثين من العام 191 يوماً، ما يعني أن نصف العقارات احتاج إلى فترة أطول قبل سحبها من السوق.

ويُقارن ذلك بعامي 2023 و2024، عندما تجاوز متوسط مدة العرض 300 يوم.

ورغم تراجع نسبة المساكن الجديدة التي اضطرت شركات البناء أو التطوير العقاري إلى خفض أسعارها لإتمام البيع، فإنها لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبياً.

الأشهر المجانية قد تزيد ضريبة بيع المسكن

تلجأ بعض الشركات إلى حملات ترويجية بدلاً من خفض الأسعار، مثل منح المشترين عدة أشهر من دون رسوم شهرية.

ومن بين هذه العروض، تقدم شركة Ikano Bostad في منطقة Vega التابعة لبلدية Haninge جنوب ستوكهولم، إعفاءً من الرسوم الشهرية لمدة 24 شهراً عند شراء شقق جديدة. كما تنظم شركتا ستينا فاستيهيتر Stena Fastigheter وJM حملات مشابهة.

لكن مصلحة الضرائب أكدت أن قيمة الأشهر المجانية تُعامل باعتبارها تخفيضاً في سعر شراء المسكن، ما يؤدي إلى ارتفاع ضريبة أرباح البيع عند بيعه مستقبلاً.

وجاء في موقف أصدرته المصلحة عام 2014 “يجب على من يحصل على رسوم شهرية مجانية أو مخفضة عند شراء شقة جديدة أن يخفض تكلفة اقتناء المسكن بمقدار الخصم الذي حصل عليه فعلياً.”

وأكدت مصلحة الضرائب أن هذا الموقف لا يزال سارياً.

ويرى كبير الاقتصاديين في بنك SBAB روبرت بويه أن انتعاش مبيعات المساكن الجديدة بشكل حقيقي يتطلب ارتفاع أسعار المساكن القديمة، أو انخفاض تكاليف بناء المساكن الجديدة، لكنه أشار إلى أن الخيار الأخير ليس واقعياً في الوقت الحالي.