Lazyload image ...
2015-11-25

الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير أعدته صحيفة Aftonbladet أن السجائر المهربة التي تباع في السويد يمكن أن تكون مصدراً لتمويل تنظيم داعش الإرهابي.

وقال الرئيس السابق لقسم مكافحة المخدرات وإدارة التحقيقات الجنائية الوطنية والمستشار الحالي في معهد وزارة الخارجية لدعم سياسة الأمن والتنمية Walter Kegö “أنا متأكد من أن الأموال التي يتم جنيها من بيع السجائر المهربة في السويد تذهب لتمويل “الدولة الإسلامية” داعش.

وذكرت الصحيفة أن التنظيم يكتسب السيطرة على المزيد من المواقع من خلال زيادة نسبة ارتكاب الجرائم الإرهابية والهجمات المريعة أكثر من أي وقت مضى، حيث تعتمد “الدولة الإسلامية” لتمويل أنشطتها الإرهابية على المشاركة في مجموعة من الأمور منها الخطف والنهب والتهريب.

وأشار Kegö إلى وجود الكثير من المعلومات التي تؤكد أن أموال عمليات بيع السجائر المهربة في السويد تذهب لجيوب داعش، مبيناً أن منظمي التهريب معظمهم شيشانيون وهم متعاطفون مع تنظيم داعش لأن السجائر المهربة تأتي أساساً من دول أوروبا الشرقية وروسيا وبيلاروسيا، مؤكداً أن هذه الدول ليست هي المصدر الوحيد والأساسي لبيع جميع أنواع السجائر المهربة إنما هناك دول أخرى أيضاً.

وأوضح أن الشخص الذي يشتري السجائر المهربة في السويد يمكن أن يكون في هذه الحالة قد ساهم في تمويل تنظيم داعش بطريقة غير مباشرة وحقق الفائدة المالية لهذه الجماعة الإرهابية خاصةً وأن أرباح بيع شاحنة مليئة بالسجائر تقدر بنحو 10 مليون كرون.

وكانت تجارة تهريب السجائر قد ارتبطت مباشرةً في السابق “بالجهاديين” الذين يقومون بتنفيذ هجمات إرهابية، ومثال ذلك، أحد الجناة الذي كان مسؤولاً عن الهجوم ضد مجلة Charlie Hebdo الفرنسية تمت إدانته في السابق بتهمة تهريب السجائر.

بدوره قال الخبير في شؤون الإرهاب Magnus Ranstorp إنه لا يملك معلومات دقيقة حول مدى إمكانية أن تكون تجارة تهريب السجائر في السويد مرتبطة بتنظيم داعش، لكنه أشار إلى أن التقارير التي تتحدث عن ارتباط الشيشانيين الذين يتعاطفون مع داعش بجرائم تهريب السجائر يمكن أن تكون موثوقة.

من جهته ذكر رئيس الشرطة الوطنية السابق والرئيس الحالي لرابط تجارة صناعة الأمن الخاص Björn Eriksson أن عمليات التهريب بأنواعها المختلفة تعتبر مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة للجماعات الإرهابية، ففي الماضي كان التمويل يعتمد على المخدرات والأسلحة، أما الآن فقد لجأت هذه الجماعات لأنواع التهريب السهلة والأقل خطورة مثل تهريب الكحول والسجائر.

وفي ذات السياق ضبطت مصلحة الجمارك Tullverket في العام الماضي حوالي 45 مليون سيجارة مهربة، لكن هناك نسبة عالية جداً من السجائر التي يتم إدخالها لحدود السويد من دون أن تتمكن أجهزة الرادار من الكشف عنها.


Related Posts