الكومبس – اقتصاد: حذّر المدير العام لمفتشية الرقابة المالية السويدية (FI) يوهان ألمنبيري من احتمال عودة ارتفاع أسعار الفائدة على قروض السكن، داعياً الأسر السويدية إلى الاستعداد لـ”مفاجآت اقتصادية” في ظل الأوضاع العالمية غير المستقرة.
وقال ألمنبيري لوكالة TT: “إنه وقت مضطرب وعالم غير مستقر، ومن الحكمة الاستعداد للمفاجآت”.
وأضاف أن تكرار سيناريو ارتفاع الفوائد الذي شهدته السويد بين عامي 2022 و2024 “لا يمكن استبعاده”، مشيراً إلى أهمية التخطيط المالي بحذر.
دعوات للحذر وتقليل الديون
ونصح ألمنبيري أصحاب القروض السكنية بعدم الاقتراض بمبالغ كبيرة، والعمل على بناء احتياطات مالية تساعدهم على مواجهة الأزمات.
وقال: “عندما يعيش الإنسان في عالم غير مؤكد، فمن الحكمة ألا يفترض أن الأمور ستسير دائماً كما يتوقع”.
كما كشف أن مفتشية الرقابة المالية ستعقد اجتماعاً مع البنوك بشأن سوق قروض السكن.
وأكد أن على البنوك مسؤولية كبيرة في الحفاظ على معايير منح القروض وضمان ثقافة سداد صحية.
توقعات بارتفاع الفائدة حتى 2027
ورغم أن التضخم في السويد بقي منخفضاً بشكل غير معتاد منذ بداية العام، ما يقلل حالياً من احتمالات رفع الفائدة، فإن المتعاملين في سوق الفوائد يتوقعون ثلاث زيادات إضافية على سعر الفائدة الأساسي حتى نهاية عام 2027، بمجموع 0.75 نقطة مئوية.
وبدأت البنوك وشركات الإقراض بالفعل رفع فوائد القروض الثابتة والمتغيرة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب TT، فإن ارتفاع الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية يعني زيادة تكاليف الفوائد السنوية بنحو 22 ألفاً و500 كرون لقرض سكني بقيمة 3 ملايين كرون، من دون احتساب تأثير الخصم الضريبي على الفوائد.
الحرب وإغلاق هرمز يثيران مخاوف التضخم
وترتبط المخاوف الحالية بارتفاع التضخم عالمياً نتيجة اضطرابات الإمدادات، خصوصاً في النفط والغاز والأسمدة، بعد الحرب مع إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى خفض التضخم عبر تقليل الإقراض والطلب في الاقتصاد.