Foto: Claudio Bresciani / TT / Kod 10090
Foto: Claudio Bresciani / TT / Kod 10090
2021-03-17

التأمينات الاجتماعية ستراجع مجمل عملها في قضايا التأمين الصحي بعد اكتشاف حالات تقييم متناقضة

الكومبس – ستوكهولم: كشف تحقيق نشره التلفزيون السويدي اليوم عن وجود تفاوت كبير في التعامل مع “نقدية المرض” حسب مكتب التأمينات الاجتماعية والموظف الذي يعالج الطلب. ما يعني أن المكان الذي يعيش فيه المرء يؤثر بشكل كبير على قرار وقف نقدية المرض، وأن الأمر يخضع لتقييم الموظف الذي يعالج الطلب. وهو ما ينفيه صندوق التأمينات الاجتماعية (försäkringskassan) مشيراً إلى أن الطلبات تعالج بمبدأ المساواة.

ويحصل الموظف عادة على نقدية المرض حين يعاني من وضع صحي يمنعه من الاستمرار في العمل حسب تقييم الأطباء. غير أن صندوق التأمينات يملك صلاحية وقف الإعانة إذا رأى أن بإمكان الشخص ممارسة عمله.

وكان صندوق التأمينات أكد في بيان أصدره منذ العام 2019 أن مكان إقامة المتقدم أو الموظف الذي يعالج الطلب لا يؤثران على عملية التقييم. غير أن التحقيق الذي أجراه التلفزيون السويدي يظهر عكس ذلك، ويكشف تبايناً كبيراً في طبيعة التقييم بين مكان وآخر، وموظف وآخر، بعد الاطلاع على كم كبير من الوثائق والحالات داخل صندوق التأمينات الاجتماعية.

واطّلع صحفيو التلفزيون على جميع الحالات التي جرى فيها سحب نقدية المرض من قبل försäkringskassan خلال السنوات من 2014 إلى 2019. واكتشفوا أن نسبة المرضى الذين يفقدون استحقاقاتهم المرضية تختلف اختلافاً كبيراً، تبعاً للمكتب الذي يعالج طلباتهم.

وكمثال على ذلك، فإن نسبة الذين فقدوا نقدية المرض في أوستريوتلاند العام 2019 كانت 5 بالمئة، في حين بلغت النسبة في يمتلاند 19 بالمئة.

قرارات متناقضة

وقال المحامي الذي يعمل في قضايا المرضى ضد صندوق التأمينات، غوستاف خوبيري، إن التشريع هو الذي يجعل اليقين القانوني وإمكانية التنبؤ أمراً مستحيلاً. حيث يمكن للموظف اتخاذ قرارين متناقضين في حالتين متشابهتين، بحيث يحصل الأول على نقدية المرض فيما لا يحصل عليها الآخر.

وزاد العدد الإجمالي للمرضى الذين سُحبت استحقاقاتهم المرضية زيادة حادة منذ العام 2014. والسبب أن الحكومة أطلقت في خريف العام 2015 خطة لخفض معدلات الاستحقاقات المرضية. وأصدرت توجيها مباشراً لصندوق التأمينات لخفض معدل الاستحقاقات المرضية من متوسط 13 يوماً إلى متوسط 9 أيام للشخص الواحد في السنة. ونتيجة ذلك فقد عشرات آلاف المرضى السويديين استحقاقاتهم المرضية كل عام منذ ذلك الحين، وجميعهم لديهم شهادات طبية تثبت أنهم مرضى. وفق ما ذكر SVT.

وقالت أستاذة علم الاجتماع في جامعة يوتيبوري كيرستن ياكوبسون التي تابعت مع فريق التحقيق طبيعة العمل في خمسة من مكاتب försäkringskassan في البلاد “كان لأوامر الحكومة تأثير فوري، فخفض معدل الاستحقاقات يستلزم تقييماً أكثر صرامة ومزيداً على الرفض”.

الوزيرة غير راضية

وبين 2014 و2019، تضاعفت حالات رفض نقدية المرض. وسجلت يمتلاند أكبر زيادة بنسبة 800 بالمئة.

فيما قالت أنيكا ستراندهال التي كانت وزيرة التأمين الصحي في العام 2015 واتخذت قرار التخفيض “لست سعيدة على الإطلاق بما وصل إليه الأمر”.

في حين أعلن مكتب التأمينات الاجتماعية في نورلاند أن försäkringskassan ستراجع الآن كامل تعاملها مع قضية التامين الصحي. وقال المكتب في بيان “نحن غير راضين عن هذه الاختلافات بين المناطق. نريد تطبيق تأمين صحي مستقر ، لذلك، سنقوم بإجراء مراجعة كبيرة لطريقة عملنا”.

Related Posts