الكومبس – أخبار السويد: كشفت منظمة “إكسبو” المتخصصة بمراقبة اليمين المتطرف والعنصرية في السويد، أن مجموعة فيسبوك تُدعى “ادعموا ريكارد يومسهوف – أوقفوا الإسلام في السويد” نشرت العديد من رسائل الكراهية والتحريض على العنف ضد المسلمين والفلسطينيين وبعض السياسيين، قبل أن تُحذف من الموقع مؤخراً.
وأظهر تحقيق خاص نشرته إكسبو أن المجموعة، كانت تُدار قبل حذفها من قبل سياسيةٍ من حزب ديمقراطيي السويد (SD) بمشاركة نحو 24 شخصاً من ممثلي الحزب ذاته، بمن فيهم مسؤولون منتخبون وموظفون سياسيون في مقاطعة بليكنغه.
مجموعة تدافع عن مواقف يومسهوف تجاه الإسلام وحرق المصحف
وأُنشأت المجموعة في أغسطس 2023 في خضم ما سُمّي بـ”أزمة حرق المصحف”، حين تعرض النائب عن حزب SD ورئيس لجنة العدل في البرلمان حينها، ريكارد يومسهوف، لانتقادات حادة بسبب تصريحاته المسيئة للإسلام، وطالبت أحزاب معارضة باستقالته.
وضمت المجموعة نحو 9 آلاف عضو قبل أن يتم حذفها من فيسبوك. وانتشرت فيها بشكل واسع تعليقات ومشاركات تحض على كراهية المسلمين والدعوة إلى استخدام العنف ضدهم وضد المعارضين السياسيين، في ظل غياب تام للرقابة.
منشورات تحرض على العنف والقتل
ووفق “إكسبو”، فإن المشرفة الوحيدة على المجموعة، كانت السياسية في SD سوزان سيديرهولم، وهي عضو بديل في مجلس إقليم بليكينغه، وعضوة في عدة لجان محلية.
وأظهر تحقيق إكسبو أيضاً أن التعليقات تضمنت شتائم عنصرية ضد المتظاهرين المؤيدين لغزة، ووصفهم بألفاظ مُهينة منها “طفيليات”، و”حثالة”.
كما ضمت المجموعة منشورات تدعو إلى “إطلاق النار لتقليل عدد المسلمين” و”وضع رصاصة بين عيني عائلة صومالية”، دون أي ردود فعل من الأعضاء الآخرين وفقاً للصحيفة ذاتها.
تهديدات تطال ماجدلينا أندرشون
وتضمنت التهديدات التي وثقتها إكسبو تهديدات لرئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، مجدلينا أندرشون، واعتبار حزبها “أكبر تهديد سياسي للسويد”. ووُصفت رئيسة الحزب بالـ”الشريرة و المقززة”، حيث كتب أحد المشاركين في المجموعة:
“Hon är farlig och äcklig tänk att få sätta ett skott i den äckliga varelse, se på hennes ögon”
“إنها خطيرة ومثيرة للاشمئزاز، تخيّل فقط أن تطلق رصاصة على ذلك المخلوق المقزز. وانظر إلى عينيها.””
غياب الرد من المسؤولة
ورفضت مديرة المجموعة والسياسية في حزب SD سوزان سيدرهولم التعليق على احتواء مجموعتها تعليقات عنصرية، وخطاب كراهية إذ إنها طلبت تلقي أسئلة إكسبو عبر البريد الإلكتروني، لكنها لم تجب عنها لاحقاً.
ومن جانبه، قال رئيس حزب SD في بليكينغه، فريدريك توماسون، إنه ليس عضواً في المجموعة ولم يطّلع على محتواها.
ورغم وصفه للمحتوى المعروض بأنه “إشكالي”، اعتبر أن خطاب الكراهية يمثل “مشكلة مجتمعية عامة” لا تخص حزبه وحده.
وأضاف في تصريح لإكسبو: “من الواضح أن الأمر يمثل مشكلة إذا لم يكن لدى المسؤولة وقت أو قدرة على مراقبة التعليقات. يجب التفكير في حلول أخرى، مثل إشراك مزيد من المديرين في إدارة المجموعة” على حد وصفه.

