الكومبس – أخبار السويد: اقترحت لجنة تحقيق شكلتها الحكومة برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق، كارل بيلد، إنشاء جهاز استخبارات جديد تحت إشراف الحكومة، بهدف تعزيز قدرات السويد على مراقبة التهديدات المتزايدة والمتنوعة.
وسلم بيلد المقترح إلى وزير الدفاع بول يونسون اليوم الجمعة. وقال في مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع إن السويد تواجه تهديدات “أكثر حدة وأوسع نطاقاً”.
ويتولّى جهاز الأمن (سابو) والاستخبارات العسكرية (موست) مهمة جمع وتحليل المعلومات الأمنية في السويد حالياً، غير أن بيلد اعتبر أن هذا الهيكل لم يعد كافياً، مشيراً إلى تقديرات خاطئة صدرت عن جهاز “موست” قبيل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
واقترح أن يتبع الجهاز الجديد مباشرة للحكومة، ويعمل بشكل مستقل مع تركيز أساسي على التحليل، إضافة إلى بعض مهام جمع المعلومات.
جهاز شبيه بـCIA؟
وشبّهت صحيفة أفتونبلادت جهاز الاستخبارات المقترح بوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، وقالت إنه يُفترض أن يعمل تحت مظلة وزارة الخارجية، ليُعزّز قدرات الدبلوماسية السويدية في جمع المعلومات وتحليلها.
ولكن عند سؤال بيلد إن كانت الهيئة الجديدة شبيهة بوكالة CIA، أجاب “نعم ولا”، موضحاً أنها أقرب إلى النموذج البريطاني في هيئة الاستخبارات المشتركة (Joint Intelligence Organisation).
كما دعا إلى فتح تحقيق مستقل حول مهام جهاز الأمن (سابو)، مشيراً إلى التداخل المتزايد بين قضايا الأمن الداخلي والخارجي.
تحفظ الاستخبارات العسكرية
وذكرت أفتونبلادت نقلاً عن مصادر أن أجهزة الاستخبارات القائمة لم ترحب بالفكرة بالكامل. فقد أعرب جهاز “موست” عن مخاوف من أن يؤدي نقل جزء من مهامه إلى تبعية حكومية مباشرة إلى تعقيدات قانونية وتشغيلية.
وأوضح مصدر “هناك من يعتبرون أن هذا التغيير مثير للقلق”، في حين اعتبره آخرون “سيقوّي موقع وزارة الخارجية في رسم السياسات الأمنية”.
وكانت الحكومة أطلقت التحقيق في خريف 2023، بسبب الأوضاع الأمنية والدولية المتدهورة، كما ذكرت حينها.
وتعد هذه المراجعة الأولى من نوعها منذ التسعينيات، عندما جرى آخر تقييم مماثل للهيكل الاستخباراتي في السويد، وفق وكالة TT.
يجري تحديث الخبر