Lazyload image ...
2012-10-05

الكومبس – ستوكهولم  عندما تردُ كلمة " شركة " في بلداننا الأصلية، يتسارعُ الذهن، الى بناية كبيرة، ويافطة تحمل أسمها، تجري بداخلها، عمليات إنتاجية معقدة، يعمل فيها العشرات وربما المئات من العمال والموظفين. لكن هذا المفهوم يختلف أختلافاً كبيراً في الغرب، وتحديداً في السويد. فهناك بالفعل شركات عملاقة، لكن أيضا هناك شركات متوسطة وصغيرة.

الكومبس – ستوكهولم  عندما تردُ كلمة " شركة " في بلداننا الأصلية، يتسارعُ الذهن، الى بناية كبيرة، ويافطة تحمل أسمها، تجري بداخلها، عمليات إنتاجية معقدة، يعمل فيها العشرات وربما المئات من العمال والموظفين. لكن هذا المفهوم يختلف أختلافاً كبيراً في الغرب، وتحديداً في السويد. فهناك بالفعل شركات عملاقة، لكن أيضا هناك شركات متوسطة وصغيرة.
فالمطعم هو شركة. وحتى محل بيع الكورف " النقانق " هو شركة، إضافة طبعا الى مختلف أنواع المهن التي يمارسها الكثير من أصحاب الأعمال، مثلاً محلات تصليح السيارات، والدكاكين الشرقية، ومتاجر بيع الحلويات.. الخ.
لكن كيف يستطيع صاحبُ مهنة، يحترفُ عملاً معيناً، ولايُجيد اللغة جيداً، من تأسيس شركة في السويد؟ هل العملية معقدة جداً؟ ماهي الأمور التي ينبغي معرفتها قبل الإقدام على هذه الخطوة؟ وماهي المعاملات الرسمية التي سيقوم بها؟

(IFS) تساعدك بلغتك في تأسيس شركتك

(IFS) هي مؤسسة سويدية تأسست في 1996 تقدم لك الحل. فهي تساند أصحاب الأعمال والمهن، الذين يُريدون تثبيت أقدامهم في البلد 
الجديد، من خلال تأسيس شركاتهم، وإدارتها، ورعاية شؤونها، وتنمية كفاءة أصحابها.

  "المؤسسة تشجيع على زيادة عدد الشركات بين مجموعات المهاجرين، ورفع كفاءة الأشخاص الذين يملكونها أو يديرونها، والعمل على تحسين المناخ اللازم لاقامتها"

يقول المدير التنفيذي للجمعية مارون عون لـ " الكومبس " إن IFS تهدف الى " تشجيع زيادة عدد الشركات بين مجموعات المهاجرين، ورفع كفاءة الأشخاص الذين يملكونها أو يديرونها، والعمل على تحسين المناخ اللازم لاقامتها.
كما أنها تُطلق مشاريع مختلفة لخلق شبكة اتصالات بين الشركات الاجنبية والشركات والمنظمات الاخرى في السويد".
ويضيف عون وهو سويدي من أصل لبناني، تمتد خبرته المهنية الى سنوات طويلة في هذا المجال القول: " تتعاون IFS مع ALMI، ( شركة سويدية تقدم المساعدة للشركات )، بخصوص توفير الدعم الخاص للذين يريدون تأسيس شركات جديدة، أو الذين يديرون شركات قديمة. وتقدم المؤسسة أستشاراتها بـ 28 لغة.
ومن أهم النشاطات السنوية التي تقوم بها، منذ عام 1999، هي جائزة سنوية، تدعى " ( Årets Nybyggare )، أي الباني الجديد، تُمنح من قبل الملك السويدي غوستاف السادس عشر، لصاحب شركة نجح في التغلب على الظروف الصعبة، والعوائق التي واجههته في العمل، والنجاح في تأسيسها". 

من اهم النشاطات منح جائزة سنوية تقدم من الملك السويدي غوستاف السادس عشر، لصاحب شركة نجح في التغلب على الظروف الصعبة، والعوائق التي واجههته في العمل، والنجاح في تأسيسها.
وبحسب موقع المؤسسة على الأنترنيت " يوجد حاليا حوالي 70000 شركة مملوكة للاجانب في السويد، واحدة من كل خمس شركات تُؤسس في السويد ينشؤها شخص من اصول اجنبية. وبمجموعها فانه يعمل في هذه الشركات 250000 شخص. هذه الشركات ممثلة في كل مناحي الاقتصاد السويدي وقدمت الكثير من المفاهيم الجديدة الناجحة والعلامات المميزة".

نوع المساعدة التي يتلقاها صاحب المشروع

(IFS) تُقدم الأستشارت بشكل مجاني، وباللغة التي يتحدث فيها صاحب المشروع، حيث تقوم المؤسسة عند الأتصال بها، بدراسة الفكرة التجارية، والمساعدة في تقييم المشروع، وإعطاء توقعات النجاح، بالأرتباط بوضعية السوق، والظروف الشخصية، وإمكانية التمويل.
ويتلقى صاحب المشروع، مساعدة في كتابة خطة العمل، وتهيئة ميزانية السيولة النقدية، والميزانية السنوية، قبل الأقتراض من البنوك، أو من الجهات الأخرى.
كما تقدم المساعدة في ملئ استمارات مصلحة الضرائب، أو مصلحة شؤون الشركات، وتقدم المعلومات المطلوبة حول القوانين السارية المعمول بها.

ما سبب عدم تطور شركات المهاجرين؟

يعتقد مارون عون، أن أهم عائق يقف في طريق نجاح الشركات وتطورها، هو التمويل. ويقول إن كل شخص تقريباً، يُقدم على تأسيس شركة يعاني من هذه المشكلة.
أما العامل الثاني الأقل تأثيراً، لكنه أيضا عامل مهم، هو الصعوبة في إقامة علاقات مع التجار 


 "أهم عائق يقف في طريق نجاح الشركات وتطورها، هو التمويل. إن كل شخص تقريباً، يُقدم على تأسيس شركة يعاني من هذه المشكلة" 


 السويديين، وإيجاد شبكة علاقات معهم. وهذه المسالة، بحسب عون، تتطلب وقتاً وثقة بالنجاح. وبخصوص الأزمة الأقتصادية يرى أنها تؤثر، بحسب سوق العمل، ونوع المشروع.

قصة نجاح ببصمّة (IFS)

(IFS) قدمت خلال السنوات الماضية، كم لايُحصى من الأستشارات والمساعدات لاصحاب شركات، بعض منها حقق النجاح الكبير، ونال جوائز ثمينة.
ومن الشركات التي نالت النجاح شركة Earbooks التي يملكها شادي بيطار، ونينوس ملكي، وهي شركة حققت نجاحاً كبيراً وملفتاً في الكتب الصوتية، بعد عمل وجهد مثابرين.
ونالت الشركة في العام 2009 جائزة ( Årets Nybyggare ) السنوية، وحظيت بإستلام الجائزة من قبل الملك السويدي غوستاف السادس عشر.
ويقول شادي بيطار لـ " الكومبس " إن الجائزة كانت عامل تشجيع إضافي لنا، خصوصا أن وسائل الأعلام السويدية، نشرت عنها، وتحدثت عن النجاح الذي حققناه.
ويرى بيطار أن سر النجاح في أي مشروع، هو "الأصرار على النجاح، وعدم اليأس، والعمل بتفاني وإخلاص، وتقديم عمل مهني بجودة عالية".
واليوم شركة Earbooks أصبحت معروفة على نطاق واسع، وحققت نجاحاً كبيراً. 

  "سر النجاح في أي مشروع، هو "الأصرار على تحقيق هدف النجاح، وعدم اليأس، والعمل بتفاني وإخلاص، وتقديم عمل مهني بجودة عالية"
شادي بيطار صاحب شركة 

لذلك فإن صاحب المشروع التجاري، الذي يفكر بتأسيس شركة، قد لايجد صعوبة في تحقيق ذلك، إذا لجأ الى (IFS) وأستشار بها، وطلب المساعدة منها، ولن يخسر بالتأكيد، إذا كافح وناضل من أجل النجاح، 
كما فعل شادي، ونينوس.

لمعرفة المزيد من المعلومات عن جمعية اصحاب الشركات من الاجانب في السويد:

www.ifs.a.se

للمزيد من التفاصيل عن المؤسسة المالية الحكومية ALMI :

www.almi.se

تحقيق: نزار عسكر