الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق صحفي أن شرطياً عمل لسنوات كمدرب رماية، ودرّب أشخاصاً من بينهم أفراد مرتبطون بشبكات إجرامية.

ووفق تحقيق لصحيفة Dagens Nyheter، عمل الشرطي بشكل جانبي لأكثر من عشر سنوات كمدرب ومنسق في ميدان رماية خاص في ستوكهولم، رغم تحذيرات متكررة من جهة عمله بضرورة التوقف.

وكشف التحقيق أن ميدان الرماية ارتبط بما لا يقل عن 30 قضية تشمل جرائم قتل وجرائم سلاح منذ عام 2010، عبر مشتبه بهم تدربوا في المكان.

كما أظهرت بيانات للشرطة أن ثمانية جرائم قتل ومحاولات قتل وقعت بعد وقت قصير من تدريب منفذيها في الميدان.

وفي إحدى القضايا عام 2019، اشتبهت الشرطة بأن ذخيرة جريمة قتل في بوتشيركا جاءت من نفس الميدان، وكان أحد المشتبه بهم قد تدرب هناك قبل ساعة فقط من تنفيذ الجريمة.

عصابات خطيرة بين زبائن الميدان

وبحسب التحقيق، ضمت قائمة زبائن الميدان شبكات إجرامية بارزة مثل شبكة فوربي وشبكة سودرتاليا وعصابة Dödspatrullen، التي لعبت دوراً في موجة العنف.

كما استُخدم الميدان بشكل قانوني من قبل أفراد، بينهم أشخاص مرتبطون ببيئات إجرامية، للتدرب على استخدام الأسلحة.

وخلال الفترة بين 2020 و2022، كان الميدان يعمل دون تصريح رسمي، رغم استمرار النشاط. كما طُرحت داخل الشرطة خطة لإغلاق الميدان عام 2022 بسبب ارتباطه بقضايا قتل، إلا أنه حصل لاحقاً على تصريح.

استمر بعمله رغم تحذيرات الشرطة

رغم اكتشاف الشرطة أن الشرطي يعمل في الميدان وصدور قرار يمنعه من ذلك، استمر في العمل. كما حافظ على علاقات مع مدير سابق للميدان له خلفية في بيئة اليمين المتطرف.

وبحسب المعطيات، استمر الشرطي في العمل بالميدان حتى بداية عام 2023، قبل أن يذكر لاحقاً أنه توقف، دون تحديد موعد ذلك.

كما تشير المعلومات إلى أن القضية وصلت إلى مستويات عليا داخل الشرطة، دون اتخاذ إجراءات حاسمة.

الشرطي ينفي تدريبه مجرمين

كما كشف التحقيق أن الشرطي نفسه اشتبه به في قضايا أخرى، بينها اختراق بيانات واستخدام طائرات مسيّرة قرب مواقع محمية، لكن جميعها أُغلقت دون توجيه اتهام.

وكان الشرطي لا يزال يعمل ضمن جهاز الشرطة عند نشر التحقيق، فيما وصفت مصادر داخلية القضية بأنها “غير مفهومة”، مشيرة إلى أن موظفين آخرين فُصلوا لأسباب أقل خطورة.

ومن جانبه، نفى الشرطي أنه كان يدرّب الزبائن على استخدام الأسلحة بشكل عملي، كما رفض التعليق على عمله في ميدان تردّد عليه أفراد من شبكات إجرامية.

الشرطة توقفه عن العمل

وأظهر التحقيق أن شرطيين آخرين عملوا في المكان نفسه، من بينهم شرطية غادرت عملها لاحقاً، من بين أسباب ذلك علاقتها بمدير الميدان.

ووصف مسؤول الأمن في الشرطة كريستر يوهانسون ما كُشف بأنه “أمر خطير للغاية”.

وأعلنت الشرطة بعد نشر التحقيق أنها أوقفت الشرطي عن العمل. وأوضحت أنها لم تكن على علم سابقاً بهذه المعطيات، وأن القيادة الحالية لم تُبلّغ بالقضية.

كما أعلنت أنها ستُجري مراجعة داخلية تشمل كيفية تعاملها مع القضية، إضافة إلى إجراءات الأمن داخل المؤسسة.