الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق أن سويديين حصلوا على نتائج متدنية في اختبار القبول الجامعي اتجهوا إلى دراسة الطب في الخارج، قبل أن تُعتمد شهاداتهم تلقائياً ويحصلوا على رخصة مزاولة المهنة في السويد، رغم تسجيل شكاوى ضد بعضهم باعتبارهم خطراً على المرضى.
وأظهر التحقيق الذي اجراه راديو السويد أن نحو 1700 شخص حصلوا بين عامي 2020 و2025 على رخصة طب سويدية بعد دراسة الطب في دول أوروبية شرقية ووسطى، مستفيدين من توجيه أوروبي يفرض الاعتراف التلقائي بالمؤهلات المهنية، في حين تقدم بعض هذه الدول برامج طبية باللغة الإنجليزية.
كشفت نتائج ضعيفة في اختبار القبول
بيّنت المراجعة أن قرابة نصف هؤلاء الأطباء الجدد خضعوا لاختبار القبول الجامعي، وأن معظمهم لم يكن ليُقبل في كليات الطب داخل السويد بناءً على نتائجه.
وأظهرت البيانات أن أكثر من 150 شخصاً حصلوا على 0.5 نقطة أو أقل، فيما لم يتمكن اثنان منهم من تجاوز 0.25 رغم خوض الاختبار ثلاث مرات.
ومع ذلك، حصل جميعهم على الترخيص الطبي بعد دراستهم في الخارج، ما أتاح لهم العمل في المراكز الصحية والمستشفيات.
ويُستخدم هذا الاختبار لقياس مهارات ومعارف ضرورية للنجاح في الدراسة الجامعية، وفق هيئة الجامعات، حيث يبلغ الحد الأقصى للنتيجة 2.0، بينما يتطلب القبول في كليات الطب نحو 1.6 في السنوات الأخيرة.
شكاوى عن نقص الكفاءة وخطر على المرضى
راجع التحقيق بلاغات قُدمت إلى مفتشية الصحة والرعاية (أيفو)، حيث أبلغ أرباب عمل عن أطباء يُشتبه بأنهم يشكلون خطراً على المرضى.
وأشارت البلاغات إلى أن بعض الأطباء، الذين درسوا في دول مثل رومانيا وسلوفاكيا ولاتفيا، يعانون من “نقص كبير في الكفاءة”.
وتضمنت البلاغات إشارات إلى “ثغرات كبيرة جداً في المعرفة”، وعدم القدرة على تقييم صور الأشعة ونتائج التحاليل، إضافة إلى إرسال إحالات طبية بشكل خاطئ.
كما سُجلت حالات لفحص أجزاء خاطئة من الجسم، أو تأخير علاج أمراض خطيرة مثل السرطان.
وقال طبيب الرعاية الأولية كريستر روزنبيري في يوتيبوري “من يحصل على رخصة يجب أن يكون قادراً على أداء العمل. عليهم إتقان الأساسيات التي يجب أن يعرفها أي طبيب، وإلا يصبح الأمر خطيراً على الحياة”.
وأضاف “لا أريد أن يعمل هؤلاء مع مرضى ضعفاء يحتاجون للمساعدة وهم في وضع هش”.
استند التحقيق إلى تحليل بيانات واسعة
استند التحقيق إلى مراجعة بيانات السويديين الذين درسوا الطب في دول أوروبية تقدم برامج باللغة الإنجليزية، وحصلوا على ترخيص سويدي تلقائي بين 2020 و2025.
كما حلّل البلاغات المقدمة إلى هيئة التفتيش على الرعاية الصحية بشأن أطباء مشتبه بخطورتهم على المرضى، ممن درسوا في دول بينها بلغاريا وكرواتيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا والتشيك والمجر.
وطلب الراديو نتائج اختبار القبول لنحو 1700 شخص، حيث أظهرت مراجعة أصحاب أدنى النتائج ضعفاً في المواد الأساسية مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات، وهي شروط أساسية للقبول في كليات الطب داخل السويد.