شخصان يتسوقان في ستوكهولم (الصورة تعبيرية)

Foto: Christine Olsson / TT
شخصان يتسوقان في ستوكهولم (الصورة تعبيرية) Foto: Christine Olsson / TT
5.2K View

رجل أعمال ارتكب جرائم ضريبية تزيد على نصف مليار كرون

الجماعة الإرهابية ارتكبت سلسلة من جرائم العنف الخطيرة

الكومبس – يوتيبوري: كشف تحقيق أجراه التلفزيون السويدي أن متجراً للملابس والحقائب الفاخرة في يوتيبوري هو جزء من شبكة للتهرب الضريبي يقودها رجل أعمال شهير يشتبه في ارتكابه جرائم ضريبية تزيد قيمتها على نصف مليار كرون، ولديه صلات بجماعة إرهابية إيطالية. غير أن المدقق المسؤول وافق على تسجيل الشركة في السويد لمدة تصل إلى حوالي 20 عاماً.

الشركة اسمها Mullbeck AB وهي شركة سويدية عادية تعمل في استيراد وتصدير الحقائب والملابس الفاخرة. ويقع متجرها الحصري ABCD في وسط يوتيبوري.

غير أن التحقيق في الوثائق المسربة التي باتت تعرف باسم “وثائق باندورا” يكشف أن الشركة هي جزء من هيكل معقد من الشركات المجهولة في الملاذات الضريبية. ويقف وراء الشبكة رجل الأعمال ديلفو زورزي، الذي له ماض في جماعة Ordine Nuovo الإرهابية الإيطالية.

وذكرت المؤرخة الإيطالية بينيديتا توباجي أن الجماعة “مسؤولة عن مجموعة من أكبر التفجيرات في إيطاليا. ويمكن رسم خط رفيع يربطها مع الجماعات الفاشية الجديدة الأخرى”.

وفي العام 1969، نفذت الجماعة أول عملية في سلسلة من أعمال العنف، وهي تفجير وقع في ساحة فونتينا في ميلانو وأسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 88 آخرين. وجرى اعتقال عدد من أعضاء الجماعة الإرهابية، لكن ديلفو زورزي انتقل إلى اليابان وأقام فيها فترة طويلة كرجل أعمال.

جرائم ضريبية

وفي أوائل القرن الحالي، حكم غيابياً على زورزي بالسجن المؤبد بتهمة التفجير، لكن المحكمة العليا برأته فيما بعد لعدم كفاية الأدلة. كما ارتبط اسمه بهجمات إرهابية أخرى دون وقوع إصابات، بما في ذلك قنبلة لم تنفجر داخل مدرسة.

وحققت السلطات الإيطالية مع كل من زورزي وشركة مولبيك السويدية لارتكابهما جرائم ضريبية في إيطاليا، بلغت قيمتها أكثر من نصف مليار كرون. وذهب مبلغ غير معروف من المال من زورزي إلى القضاء الإيطالي في تسوية.

ولم يرغب ديلفو زورزي ولا الإدارة السويدية في مولبيك التعليق على البيانات.

تحقيق في شركة التدقيق

وذكر تحقيق SVT أنه يمكن الاطلاع على تفاصيل الجرائم الضريبية المشتبه فيها والروابط مع الجماعة الإرهابية على الإنترنت. لكن المدقق السويدي الذي أشرف على الشركة وافق على تسجيلها لمدة 20 عاماً.

وقالت آني سيبيليوس رئيسة قسم الاتصالات في شركة المحاسبة Grant Thornton، التي تعمل على مراجعة حسابات الشركة “سننظر في الأمر ونجري تحقيقاً لفهم كيف حدث ذلك. لا نريد التعامل مع عميل كهذا بالطبع، لكن الآن نحن بحاجة إلى فهم كيف وصلنا إلى هنا”.

وأضافت “علمنا بذلك وكذلك مدقق الشركة منذ بضعة أيام فقط، لذلك لا نعرف ما إذا كانت المشكلة في إجراءات الشركة أو تقييمات مراجع الحسابات”.

ما هو تسريب باندورا؟

ونتج “تسريب باندورا” عن تعاون عالمي بين شبكة الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ICIJ، وشارك فيه التلفزيون السويدي.

وتتكون “وثائق باندورا” من 11.9 مليون وثيقة تسربت من 14 شركة محاماة وشركات صناديق تساعد في إنشاء وإدارة الملاذات الضريبية، في جميع أنحاء العالم.

وصل التسريب أولاً إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، الذي شارك المواد مع أكثر من 600 صحفي في 117 دولة.

وتمتد الوثائق المسربة لفترة من أوائل السبعينيات إلى عام 2020 وتكشف كيف يستخدم السياسيون والأثرياء الشركات المجهولة في الملاذات الضريبية لإخفاء ممتلكاتهم.

وتعتبر “وثائق باندورا” أكبر من “وثائق بنما” التي هزت العالم في العام 2016، وأدت إلى سقوط عدد من السياسيين وسن قوانين جديدة لمكافحة التهرب الضريبي.

وقال رئيس ICIJ جيرارد رايل إن “التسريب يظهر أن هناك عالماً مخفياً لا نعرفه”، مؤكداً أن التهرب الضريبي “يعمّق الفقر في العالم ويستنزف ثروات الدول”.

ويشمل تسريب باندورا رؤساء أوكرانيا وكينيا والإكوادور، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. وشملت القائمة 35 من رؤساء الدول أو الحكومات الحاليين أو السابقين، وأكثر من 330 مسؤولاً في 91 بلداً. ويشمل التسريب أيضا أكثر من 130 ثرياً، من دول منها روسيا والهند والولايات المتحدة.

وضمت التسريبات أكثر من 200 سويدي بينهم رئيساً تنفيذياً للبورصة، وواحدة من أغنى الأسر في البلاد، إضافة إلى مجرمين مشتبه بهم ومتطرفين يمينيين.

اقرأ أيضاً:

ملوك ورؤساء في فضيحة “وثائق بنادورا” بينهم ملك الأردن

Related Posts