الكومبس – دولية: كشف مركز “دوسيه سنتر” الروسي المعارض عن معطيات جديدة حول الحياة السرية لأبناء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القُصّر، الذين عاشوا في عزلة تامة وتحت مراقبة صارمة، وباتصال شبه معدوم مع أقرانهم، وفق ما ورد في التحقيق.
بدأت الشائعات تنتشر في ربيع عام 2015 عندما ترددت معلومات عن أن عشيقة الرئيس الروسي، ألينا كاباييفا، أنجبت طفلاً في عيادة خاصة بمدينة لوجانو السويسرية، وهو أمر نفاه الكرملين سريعاً. وبعد ثلاث سنوات، ظهرت تقارير مماثلة عن سفر كاباييفا مجدداً بين روسيا وسويسرا. بحسب ما نقلت وكالة الانباء TT.
ووفقاً للموقع الروسي المعارض، وُلد طفلها الثاني في موسكو خلال ربيع 2019، بمساعدة طبيبة نسائية وصلت من العيادة السويسرية. وأكد شخص مقرّب من الطبيبة لصحيفة “سونتاغس تسايتونغ” السويسرية أن بوتين هو والد أطفال كاباييفا.
أشار الموقع، اعتماداً على مصدر يعمل في مقر إقامة الرئيس، إلى أن الطفلين يحملان اسمي إيفان وفلاديمير. ولم تظهر أي آثار لهما في السجلات الرسمية، إذ قيل إنهما عاشا منذ ولادتهما تحت حماية تعادل حماية عناصر الاستخبارات.
حياة مفصولة عن العالم الخارجي
تلقى الطفلان تعليمَهما عبر مدرسين خاصين، ونادراً ما التقيا بأطفال آخرين. وخضعا لمراقبة دائمة من جهاز الحماية الفيدرالي الروسي FSO، بينما تمت تنقلاتهما عبر طائرات خاصة أو يخوت فاخرة أو قطارات مصفحة. وذكر التحقيق أنهما شربا، كما يفعل والدهما، من أكواب شخصية فقط.
وكشفت إحدى الإعلانات الوظيفية لدى شركة متخصصة بتوفير مربيات ومدرسين للنخبة الروسية عن مزيد من التفاصيل عن حياتهما. فقد بحثت العائلة في إعلان صدر عام 2024 عن مدرس لغة إنجليزية لطفلين يبلغان أربعة وثمانية أعوام.
وتضمن الإعلان شروطاً من بينها “الاستعداد للخضوع لفحص طبي خلال الأسبوعين الأولين” — وهو ما اعتبره التحقيق شكلاً من أشكال الحجر الصحي — إضافة إلى “العمل في عزلة وعدم مغادرة ممتلكات صاحب العمل”. كما تضمّن الإعلان إمكانية السفر المتكرر.

رواتب خيالية ومرشح مفضل
فضّلت العائلة، بحسب الإعلان، مرشحاً من جنوب أفريقيا، على الأرجح بسبب العلاقات الودية بين البلدين. وبلغت الرواتب المقترحة أكثر من 80 ألف كرون شهرياً، وهو مبلغ يكاد يكون خيالياً بالنسبة للمدرسين في روسيا.
أوضح التحقيق أن إيفان وفلاديمير أحبا ألعاب الليغو وأفلام ديزني، رغم استياء والديهما من ذلك. ولم يلتقيا بوالديهما إلا في وقت متأخر من المساء، ونادراً ما شاهدا والدهما. وأشار التحقيق إلى أن كل لحظة يقضيانها معه كانت بمثابة مناسبة خاصة. وفي مقر الإقامة في فالدَاي، بين موسكو وسانت بطرسبورغ، لعب بوتين أحياناً لعبة الهوكي مع ابنه الأكبر.
امتلك بوتين أيضاً ابنتين بالغتين من زواجه السابق من لودميلا بوتينا (حالياً أوتشيريتنايا)، ويُرجّح أنه أنجب ابنة أخرى من عاملة سابقة تُدعى سفيتلانا كريفونوغيتش.