Foto: Johan Nilsson / TT
Foto: Johan Nilsson / TT
4.7K View

يعبثون بحياة ملايين البشر ليعيشوا حياة مرفهة

امرأة “متطرفة” تملك إحدى الشركات.. ورجل مدان بالاغتصاب يملك أخرى

الكومبس – ستوكهولم: “يعبثون بحياة ملايين البشر ليأكلوا الكافيار الروسي”، ملخص لتحقيق صحفي أظهر أن مجموعة Doktorgruppen باعت عشرات الآلاف من نتائج اختبارات كورونا المزيفة لتكسب مبالغ بملايين الكرونات خلال فترة قصيرة، وليعيش أصحابها حياة مرفهة.

التحقيق الموسع الذي أجرته صحيفة أفتونبلادت كشف أن وراء عدد من شركات اختبار كورونا الأخرى أيضاً أشخاص أدينوا بجرائم أو سبق حرمانهم من تقديم الرعاية الطبية.

خلال أزمة كورونا، ظهرت سوق جديدة تماماً للأعمال، حيث بات يمكن للشركات التي تجري اختبارات كورونا وإصدار شهادات السفر أن تحقق أموالاً طائلة بسرعة.

ومع ذلك، لا يجري اليوم أي تدقيق في هذه الشركات ولا يوجد تقييم لأصحابها، رغم أنه يشترط لعمل الشركات تسجيل نفسها لدى مفتشية الصحة والرعاية (Ivo). وفق ما ذكر التحقيق الصحفي.

دققت أفتونبلاديت في حوالي 30 شركة مسجلة ركزت عملياتها أساساً على إجراء الاختبارات وإصدار شهادات السفر للأفراد.

وبيّن التدقيق أن من أصحاب تلك الشركات أشخاص عدة أدينوا بارتكاب جرائم متنوعة، أو محرومون من تقديم الرعاية الطبية.

جرائم خطيرة

ومن بين أصحاب الشركات رجل قيّمته مفتشية الصحة في العام 2020 بأنه غير مؤهل لبدء عمل تجاري في الرعاية المنزلية بسبب سوء سلوكه المالي في الماضي. وامرأة اعتقلت في الخارج في مناسبتين للاشتباه في ارتباطها بالتطرف الإسلاموي. وكانت المرأة على علاقة برجل حكم عليه بالسجن مدة طويلة بتهمة التخطيط لجريمة إرهابية. والاثنان مسجلان في العنوان نفسه ولديهما أطفال مشتركون. وفي هذا العام، كشفت أفتونبلادت أن الرجل هو أحد الأسماء المدرجة في قائمة جهاز الأمن (سابو) للمتطرفين الخطرين في ستوكهولم. في حين أصبحت المرأة عضواً في مجلس إدارة شركة لاختبارات كورونا.

ومن الحالات أيضاً امرأة أخفت أكثر من ربع مليون كرون من الدخل، وفقاً لقرار صادر عن مصلحة الضرائب في العام 2020، حيث قدمت فواتير غير صحيحة لشركتها. وامرأة أخرى طردت من عملها في المستشفى بعد سرقة أدوية مخدرة. إضافة إلى آخرين من أصحاب الشركات المدانين بالتزوير أو ارتكاب جرائم مالية أو جرائم مخدرات، وأحدهم مدان بالاغتصاب.

وتجري حالياً تحقيقات ضد الأشخاص الذين يقفون وراء مجموعة Doktorgruppen التي يشتبه في أنها باعت ما يصل إلى 100 ألف اختبار وهمي لكورونا، وحصلت على 150 مليون كرون.

وجرى اعتقال خمسة أشخاص بعد إغلاق الشركة، في حين كشفت الصحيفة أن المالك الرئيسي للشركة المشتبه به عاش حياة مرفهة مؤخراً واشترى المزارع والسيارات الفاخرة وسافر إلى وجهات سياحية عدة.

عمليات تفتيش

وفي القطاعات التي تجري فيها مفتشية الصحة تقييماً للكفاءة عادة، يمكن للمفتشية جمع معلومات من الشرطة وهيئة جباية الديون ومصلحة الضرائب ومكتب تسجيل الشركات، لكن ذلك لم يشمل الشركات العاملة في اختبارات كورونا.

وقال المسؤول في المفتشية لاش رام، “حسب التشريع المعمول به حالياً، لا حاجة لتقييم كفاءة الأشخاص الذين يشاركون في هذا النوع من الشركات”.

وتعليقاً على ما كشفته الصحيفة، قال رام “كسلطة إشرافية، لا يمكننا أن نتدخل في التشريع. الأمر متروك للمشرع، لكن هذا لا يمنعنا كسلطة من لفت انتباه المشرع إلى الحاجة لتغييرات قانونية”.

ويمكن لمفتشية الصحة أن تتدخل إذا حصلت على مؤشرات بوجود خطأ ما. وفي الأشهر الأخيرة ، تلقت عدداً من البلاغات عن شركات سحب العينات، تحدث بعضها عن نتائج غير صحيحة للاختبار، فيما أشار البعض الآخر إلى أساليب غير آمنة وسوء النظافة خلال سحب العينات.

ولفت رام إلى وجود حوالي 20 تفتيشاً ضد شركات مختلفة في هذا القطاع.

ورفض المسؤول التعليق على الحالات التي كشفتها الصحيفة، لكنه أكد أنها “معلومات مهمة”، مضيفاً “نحن نحتاج إلى هذه المعلومات. لنكون قادرين على بدء التحقيق في هذه الشركات”.