الكومبس – أخبار السويد: أعربت وزيرة شؤون المسنين والتأمينات الاجتماعية آنا تينيه عن غضبها العميق بعدما كشف تحقيق صحفي أن العديد من حالات الاغتصاب داخل رعاية المسنين لم يُبلّغ عنها، ما سمح لبعض الجناة بمواصلة العمل أو الحصول على وظائف جديدة.
وكشف تحقيق نشرته صحيفة إكسبريسن أن عددًا من الموظفين في الرعاية المنزلية ودور المسنين ارتكبوا اعتداءات جنسية خطيرة ضد نساء مسنات. وذكرت الصحيفة أن ثمانية موظفين على الأقل أُدينوا هذا العام فقط بجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية جسيمة.
كما أفاد تقرير آخر نشرته Upsala Nya Tidning أن 398 حالة اغتصاب لنساء فوق سن الستين تم الإبلاغ عنها منذ عام 2021، وتورط فيها في كثير من الحالات موظفون في الرعاية.
وقالت الوزيرة تينيه: “قليل من الأمور تستفزني وتغضبني بهذا الشكل، وأشعر بتأثر عميق أيضًا”.
تحقيقات رقابية وتشريعات جديدة
واقترحت الحكومة منح البلديات صلاحية التحقق من السجلات الجنائية وسجلات الاشتباه قبل التوظيف في قطاع رعاية المسنين، بهدف تعزيز أمان كبار السن. وقالت الوزيرة: “يجب أن يشعر كبار السن بالأمان مع من يدخل منازلهم. تمامًا كما نحرص على حماية الأطفال، فإن المسنين هم أيضًا فئة معرضة للخطر”.
ويُتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في مارس المقبل بعد تصويت البرلمان عليه في يناير، فيما تجري الحكومة أيضًا تحقيقًا لبحث إلزامية هذه التحققات على جميع أصحاب العمل.
التستر على الجرائم بذريعة السرية
وأكدت الوزيرة أن الاعتماد على التحققات من السجل الجنائي لا يُعفي أصحاب العمل من مسؤولية التحقق من المراجع وإجراء مقابلات دقيقة، مشيرة إلى أن عدم التبليغ يجعل هذه الإجراءات بلا جدوى.
وانتقدت تينيه استخدام بعض البلديات لقوانين السرية كذريعة لعدم التبليغ عن الجرائم، رغم تعديل القانون ليسمح بمشاركة معلومات سرية مع الشرطة في حال كانت الجريمة المشتبه بها يُعاقب عليها بالسجن 6 أشهر أو أكثر.
وقالت: “أعرف من تجربتي في السياسة المحلية أن البعض يفضل التخلص من الشخص بدلًا من التبليغ عنه لتجنب التغطية الإعلامية، وهذا لا يحل المشكلة”.
قوانين العمل قد تعيق المحاسبة
وأشارت تينيه إلى أن بعض الموظفين المشتبه بهم يُسمح لهم بالبقاء في وظائفهم بسبب صعوبة اتخاذ إجراءات قانونية ناتجة عن قوة قوانين العمل في السويد. وفي بعض الحالات، يُطلب منهم فقط تجنب تقديم الرعاية لنساء أو أداء مهام النظافة الشخصية.
وأضافت “هذا النهج لا يمكن القبول به عندما تكون سلامة كبار السن على المحك”.
المدانون بجرائم اغتصابات واعتداءات جنسية على مسنّات في 2025
وعرض تحقيق إكسبريسن أسماء أبرز المدانين بجرائم اغتصاب واعتداءات جنسية على مسنّات في 2025، كما تطرق إلى وضعهم القانوني في السويد، بعد انتقادات كبيرة لعدم ترحيل مدانين بالاغتصاب. والمدانون الثمانية هم:
مواطن سويدي من أوبسالا، أُدين بالسجن 9 سنوات بعد أن اغتصب وصوّر نساء مسنات خلال عمله في دورية ليلية. ضحاياه كنّ نساء في سن متقدمة، وقال في التحقيقات إنهن “وافقن على العلاقة”.
مواطن إريتري من إسكيلستونا ضُبط وهو يغتصب امرأة مصابة بالألزهايمر في الحمام داخل دار رعاية. سبق التحقيق معه في حادثة مماثلة. الحكم: 3.5 سنوات سجن. لم يُرحل بسبب وضعه كلاجئ وارتباطه بأطفاله.
موظف من Årjäng. اغتصب امرأة في دار رعاية أثناء نوبة ليلية. كُشف أمره من خلال بقعة منوية على فراش الضحية. الحكم: 5.5 سنوات سجن. حصل على الجنسية السويدية قبل الجريمة بأسبوع.
مواطن سويدي من تيمرو. زار امرأة تعاني من الخرف في منزلها واغتصبها. كان موظفًا سابقًا في حزب البيئة. حُكم بـ 3 سنوات و4 أشهر سجن. له سوابق اتهام مشابهة.
مواطن عراقي من أوميو. اغتصب امرأة تبلغ 90 عامًا أثناء مساعدتها في الاستحمام، وتحرش بأخرى لاحقًا. حكم بسجنه 5.5 سنوات والطرد المؤبد.
مواطن عراقي من ستوكهولم. استغل نداء استغاثة من امرأة تبلغ 100 عام واغتصبها أثناء تقديم “رعاية طبية”. صدر الحكم بسجنه 4 سنوات سجن. ولم يُطرد بسبب الارتباط بالسويد.
رجل (52 عامًا) لم تكشف الصحيفة عن اسمه وجنسيته من Varberg. ضُبط وهو يحاول الاعتداء على امرأة مصابة بالخرف. سبق إيقافه مرتين في عمله السابق بالطب النفسي بسبب شبهات مشابهة. وصدر الحكم بسجنه 3 سنوات.
مواطن سوري (25 عامًا) لم تكشف الصحيفة عن اسمه من Vänersborg. تحرش جنسيًا بامرأة مسنّة في سريرها خلال زيارة رعاية منزلية. توفيت بعد أسابيع. وحكم بالسجن سنة واحدة والطرد لمدة 10 سنوات.