الكومبس – أخبار السويد: أظهر تحليل أجرته مؤسسة إيبسوس للاستطلاعات لصالح صحيفة DN جديد إلى أن أحزاب اتفاق تيدو تحتاج إلى نهاية استثنائية للحملة الانتخابية إذا أرادت الاحتفاظ بالسلطة بعد انتخابات سبتمبر، فيما يواجه حزب الليبراليين خطر الخروج من البرلمان.

وأظهر استطلاع DN لشهر يونيو الذي حصول أحزاب المعارضة على 54 بالمئة من تأييد الناخبين، مقابل 44 بالمئة فقط لأحزاب الحكومة، فيما أظهر استطلاع هيئة الإحصاء السويدية في مايو فارقاً أكبر.

وقال محلل الرأي في Ipsos، نيكلاس شيلبرينغ، إن أي حملة انتخابية تختلف عن سابقتها، لكن معظم المؤشرات الحالية ترجح تغيير الحكومة بعد الانتخابات.

تغيرات محدودة في نهاية الحملات

استند التحليل إلى مقارنة نتائج استطلاع يونيو بنتائج الانتخابات السابقة، وأظهر أن التحولات في تأييد الأحزاب خلال الأسابيع الأخيرة من الحملات الانتخابية كانت محدودة في معظم الانتخابات.

وبحسب التحليل، فإن أحزاب تيدو، حتى لو حققت متوسط التحسن الذي سجلته خلال الانتخابات الثلاث الأخيرة، فلن تتجاوز نحو 46 بالمئة من الأصوات، مقابل نحو 52 بالمئة للمعارضة، وهو ما لا يكفي للاحتفاظ بالحكم.

وقال شيلبرينغ إن أحزاب تيدو تحتاج إلى تحقيق نتيجة تتجاوز بوضوح ما شهدته الحملات الانتخابية السابقة إذا أرادت الاستمرار في الحكم لولاية جديدة.

الليبراليون في أخطر موقف

اعتبر التحليل أن أكبر مشكلة تواجه معسكر تيدو هي وضع حزب الليبراليين، الذي حصل على نحو 1 بالمئة في استطلاع يونيو، وهي نسبة لا تؤهله لدخول البرلمان.

وأشار إلى أن الحزب تراجع في المتوسط بأكثر من نصف نقطة مئوية بين استطلاع يونيو ويوم الانتخابات في الاستحقاقات الأخيرة، ما يعني أن فرصه تبدو ضعيفة للغاية إذا استمر الاتجاه الحالي.

وقال شيلبرينغ “إذا لم يحقق الحزب أداءً أفضل من المتوسط، فسيكون قريباً من الاختفاء. لكن الانتخابات السابقة أظهرت أيضاً أن من الممكن تغيير الوضع خلال فترة قصيرة إذا طُرحت مقترحات تلقى صدى لدى الناخبين.”

وأشار إلى أن حزب الليبراليين سبق أن حقق قفزة كبيرة في انتخابات عام 2002 بقيادة لارس ليونبوري، عندما ارتفع تأييده من 6 إلى 13 بالمئة، إلا أن تلك الزيادة جاءت في معظمها على حساب حزب المحافظين، وهو ما لن يغيّر ميزان القوى بين المعسكرين في الوضع الحالي.

SD قد يسجلون أول تراجع

ورغم أن صعود حزب ديمقراطيي السويد SD كان أساس تشكيل حكومة تيدو الحالية، يرى التحليل أن الحزب لا يملك تاريخاً قوياً في تحقيق قفزات خلال الأسابيع الأخيرة من الحملات الانتخابية.

وبحسب البيانات، بلغ متوسط مكاسب الحزب في نهاية الحملات السابقة نحو 0.5 نقطة مئوية فقط، بينما ظل تأييده خلال الولاية الحالية قريباً من نتيجة انتخابات 2022.

وقال شيلبرينغ إن الحزب قد يتجه لأول مرة إلى تحقيق نتيجة انتخابية أقل من تلك التي سجلها في الانتخابات السابقة.

مؤشرات ترجح تغيير الحكومة

في المقابل، أظهر التحليل أن أحزاب المعارضة لا تملك تاريخاً من التراجع الحاد في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات، فيما استقر تأييد الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال الانتخابات الأربع الأخيرة عند نحو 30 بالمئة، وهو المستوى نفسه تقريباً الذي سجله في استطلاع يونيو.

وخلص التحليل إلى أن المعطيات الحالية ترجح تغيير الحكومة بعد الانتخابات، ما لم تتمكن أحزاب تيدو من تحقيق تحول انتخابي غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة قبل الاقتراع.