(Ian West/PA via AP) 
 TT

مظاهرة في بريطانيا للمطالبة باستقبال اللاجئين الأفغان
(Ian West/PA via AP) TT مظاهرة في بريطانيا للمطالبة باستقبال اللاجئين الأفغان
3.3K View

دول أوروبية تشترط “القدرة على الاندماج في الغرب” وأخرى ستساعد الأقليات الدينية فقط

الكومبس – ستوكهولم: نشر SVT اليوم تحليلاً إخبارياً كتبته المراسلة يوليا عطية قالت فيه إن دولاً أوروبية ستحدد نوع اللاجئين الذين ستستقبلهم في أزمة اللجوء المتوقعة من أفغانستان، مشيرة إلى أن اللجوء إلى أوروبا سيخضع إلى شرط “القدرة على الاندماج في الغرب”.

وقالت الكاتبة إن “قادة أوروبا يتفقون على شيء واحد الآن وهو عدم تكرار حالة اللاجئين التي حصلت في العام 2015″، مضيفة “غالباً ما يوصف العام 2015 بأنه عام أزمة اللاجئين، لكن الأهم من ذلك أنها كانت أزمة في الاتحاد الأوروبي. حيث لم يكن التضامن بين بلدان الاتحاد الأوروبي قوياً بما يكفي للاتفاق على كيفية تقاسم المسؤوليات عن الناس الذين جاؤوا إلى هنا”.

“نوعية” اللاجئين

وقالت الكاتبة إن القادة الأوروبيين يواجهون اتهامات بترك الأفغان الذين تربطهم علاقات بالغرب في مأزق. لذلك أطلقوا مبادرات جديدة من أجل الحفاظ على الصورة الإنسانية مع تجنب قدوم اللاجئين بشكل جماعي إلى حدود أوروبا التي تخضع الآن لمراقبة مكثفة.

وأضافت “المسألة الآن لن تكون متعلقة بالأرقام، بل بنوعية اللاجئين الذي سيتم استقبالهم. حيث ترحب ألمانيا وفرنسا، اللتان تستعدان للانتخابات، بالناشطين والصحفيين. وشكر مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي غوسيب بوريل إسبانيا وإيطاليا عقب الإعلان عن قبولهما الأفغان الذين عملوا في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وتريد بريطانيا مساعدة الفتيات والنساء والأشخاص الذين ينتمون إلى الأقليات الدينية”.

افتحوا محفظتكم

وتجاوز الخلاف حول مسألة اللاجئين حدود أوروبا، حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنها تعتزم الضغط على كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة عندما ستناقش الدول أزمة أفغانستان هذا الأسبوع، كما ستضعط على الدول المجاورة لأفغانستان وبلدان العبور، معتبرة أنه يجب ألا تتحمل أوروبا وحدها العبء هذه المرة.

وقالت الكاتبة “لكي تستمع هذه الدول إلى الاتحاد الأوروبي فيجب أن تكون دول الاتحاد مستعدة لفتح محفظتها (دفع أموال)، لأن مساعدة اللاجئين في الدول المجاورة مسؤولية كبيرة وليست مجرد شعار”.

وتساءلت الكاتبة “ما هو ثمن إبقاء اللاجئين بعيدين عن حدود أوروبا؟”، مشيرة إلى أن أكثر من مليوني أفغاني فروا بالفعل إلى البلدان المجاورة، وغادر أكثر من ثلاثة ملايين منهم منازلهم بعد استيلاء طالبان على السلطة.

كما تساءلت عن احتمالات التوصل إلى اتفاقات مع بلدان من خارج أوروبا.

وخلصت إلى القول “ربما يمكن في كل الأحوال الحفاظ على صورة الاتحاد الأوروبي متحداً هذه المرة قبالة بقية بلدان اللجوء المحتملة في العالم”.

لوفين: لن نعود إلى 2015

وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أكد في مقابلة مع داغينز نيهيتر  مؤخراً أن السويد لن تجد نفسها في وضع مماثل للعام 2015، خلال أزمة اللاجئين المرتبطة بالأزمة السورية.

وقال لوفين “شيء واحد يجب أن نكون واضحين بشأنه: نحن لن نعود أبداً إلى العام 2015. ولن ينتهي المطاف بالسويد في وضع مماثل”، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع التطورات في أفغانستان عن كثب.

وأضاف “بالطبع الوضع في أفغانستان خطير جداً والأمور تدهورت بسرعة. ومع ذلك، هناك أيضاً قدر كبير من عدم اليقين لأنه من الصعب جداً التنبؤ بكيفية تطور الأمور. وبطبيعة الحال، قد يكون هناك مزيد من الناس يغادرون منازلهم، في المقام الأول إلى مناطق أخرى داخل أفغانستان أو المناطق المجاورة”.

Related Posts