الكومبس – أخبار السويد: قررت محكمة الاستئناف في السويد تخفيف الحكم الصادر بحق رجل شارك سابقاً في برنامج تلفزيوني، بعد إدانته باغتصاب ابنة زوجته في عشرات الحالات وإسقاط مئات التهم الأخرى. وخفّضت المحكمة أيضاً عقوبة السجن والتعويض المالي المقرر للضحية.
أصدرت المحكمة الابتدائية في ديسمبر الماضي حكماً بسجن الرجل 12 عاماً بعد إدانته بارتكاب 241 جريمة اغتصاب بحق ابنة زوجته، بينها أكثر من 100 حالة صُنفت كـ”اغتصاب جسيم لطفل”. وأُلزم حينها بدفع 1.9 مليون كرون تعويضاً للضحية.
محكمة الاستئناف تسقط 208 تهم
أعلنت محكمة الاستئناف، الثلاثاء، حكمها الجديد، حيث أدانت الرجل في 33 حالة اغتصاب لطفل، وأسقطت عنه 208 تهم أخرى. بحسب ما أفادت صحيفة إكسبريسن.
وخفضت المحكمة عقوبة السجن من 12 عاماً إلى خمس سنوات و11 شهراً، كما قلّصت مبلغ التعويض من 1.9 مليون كرون إلى 530 ألف كرون.
وبرأت المحكمة الرجل من 77 حالة اغتصاب جسيم لطفل، دون أن توضح أسباب ذلك بشكل مفصل.
خلاف حول مسألة الرضا
بدأت القضية العام الماضي عندما توجهت شابة تبلغ 18 عاماً إلى مركز الشرطة وقدمت بلاغاً ضد زوج والدتها، متهمة إياه باغتصابها مئات المرات.
وقالت خلال التحقيقات إن الاعتداءات كانت تتكرر بشكل متواصل، مضيفة في إفادتها “كان ذلك يحدث بشكل متكرر. كل أسبوع”.
وقدمت الشابة تسجيلاً لمكالمة هاتفية يُسمع فيها الرجل يقول: “كنتِ فتاة شابة جميلة. نعم، كنتِ طفلة، لكن في عينيّ كنتِ شابة جميلة تعتمد عليّ. كان لديك شيء أريده”.
أسقطت محكمة الاستئناف 130 تهمة اغتصاب جسيم، معتبرة أنه لم يثبت أن مشاركة الضحية في الأفعال الجنسية كانت غير طوعية.
وكان الادعاء قد دفع بأن الفتاة كانت في “وضع هش خاص” نتيجة الاعتداءات السابقة التي تعرضت لها، ما جعلها غير قادرة على اتخاذ قرار حر.
رفضت المحكمة هذا التقييم، وكتبت في حيثيات الحكم “مجرد تعرض شخص لضغوط أو محاولات إقناع ثم قبوله بفعل جنسي لا يعني بحد ذاته أن المشاركة كانت غير طوعية”.
وأضافت أن وصف الضحية لتلك المواقف “لا يدعم سوى أنها كانت تملك إمكانية اتخاذ موقف حر بشأن المشاركة في الأفعال الجنسية، حتى وإن وُجدت ضغوط وكانت لديها مشاعر سلبية تجاه المشاركة”.