Lazyload image ...
2014-07-03

الكومبس – تحقيقات: وصل علي أبو زامل إلى السويد قبل سنة ونصف، بعد حصوله على الإقامة تفاجأ أنه خارج خطة الترسيخ، وأنه لا يستطيع الحصول على أي تعويضات خاصة به، لمتابعة تحصيله العلمي على الرغم أنه متفوق دراسيا، ذنب علي أنه لم يبلغ العشرين من عمره، وأنه وصل إلى السويد مع أهله.

الكومبس – تحقيقات: وصل علي أبو زامل إلى السويد قبل سنة ونصف، بعد حصوله على الإقامة تفاجأ أنه خارج خطة الترسيخ، وأنه لا يستطيع الحصول على أي تعويضات خاصة به، لمتابعة تحصيله العلمي على الرغم أنه متفوق دراسيا، ذنب علي أنه لم يبلغ العشرين من عمره، وأنه وصل إلى السويد مع أهله.
العديد من أمثال علي ممن وصلوا إلى السويد مع ذويهم وهم ما بين 18 إلى 20 من عمرهم يعانون من هذه الثغرة القانونية، إن صح التعبير. فهم أطفال بنظر القانون، والعائلة مسؤولة عن إعانتهم. مع أن شبان وفتيات في أعمارهم يستفيدون من خطط الترسيخ، لأنهم وصولوا إلى السويد لوحدهم، دون عائلاتهم.
هل فعلا هذه ثغرة قانونية، أم هناك مبررات مقنعة أدت إلى إحداث هذا الفرق بالتعامل مع شبان في مقتبل العمر يردون شق طريقهم نحو المستقبل؟

مكتب العمل يقول لعلي: إترك المدرسة وأبحث عن عمل !

يقول علي لـ الكومبس إنه في البداية وقبل وصول عائلته الى السويد كان يحصل على تعويضات من” السوسيال" الشؤون الاجتماعية ومن CSN لجنة الدعم الدراسي السويدي، لكي يكمل دراسة اللغة السويدية ومتابعة تعليمه.

ولكن عندما التحقت عائلته به تم إيقاف هذه التعويضات بحجة أن والد علي أصبح مسؤولا عن إعانته، بحسب مسؤولة الشؤون الاجتماعية.

مجموع المبالغ التي كان علي يتقاضاها على شكل مساعدة اجتماعية ومساعدة دراسة، وقدرها 4500 كرون كانت تعتبر كافية، إلى حد ما بالنسبة، لتغطية تكاليف المعيشة، إلا أن "السوسيال" أوقف المساعدة التي كان يمنحها له بعد قدوم والده.

و بين علي أن الدعم المادي الذي يتلقاه حاليا وهو من CSN يبلغ 1850 كرون مع العلم أن هذا المبلغ متوقف حاليا بسبب عطلة الصيف.
وهذا ما دفع علي إلى أن يقدم طلبا إلى "السوسيال" ومكتب العمل لأنه أصبح بالغا ويريد أن يسكن لوحده بعيدا عن عائلته طالبا منهم مساعدته والسماح له بدخول خطة الترسيخ، للاستفادة من تعويض هذه الخطة، وكانت المفاجئة حينما رفض مكتب العمل والسوسيال طلبه موضحين أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 – 20 عاما وعائلاتهم موجودة معهم لا يحصلوا على تعويض الترسيخ باعتبار أن ذويهم مسؤولين عنهم.

وفقا لعلي فإن مكتب العمل أجابه أن الحل هو بترك المدرسة والبحث عن عمل مبينا أنه يريد متابعة دراسته لحين إتقان اللغة السويدية ودخوله الجامعة حيث انه لا يرغب بالعمل حاليا نتيجة استغلال أصحاب العمل للقادمين الجدد وخاصة الذين لا يتقنون اللغة السويدية جيدا. متمنيا أن تتم معاملته معاملة الشاب السويدي عند بلوغه سن 18 حيث يعتبر بالغا ولم تعد عائلته مسؤولة عنه.

حنان: فرص العمل قليلة لانني لا أتكلم السويدية

مثال آخر ولكن هذه المرة لفتاة اسمها حنان العايدي-18 عاما -موجودة في السويد منذ مدة قصيرة ولم تحصل على أي مساعدة مالية منذ حصولها على الإقامة.

حنان سألت مكتب العمل لمعرفة وضعها وكيف ستتم معاملتها فكانت الإجابة: إن مساعدة الترسيخ لا تمنح لهذه الفئة العمرية القادمة مع عائلتها.

حنان حاولت ان تحل مشكلة الحصول على تعويضات للتمكن من متابعة دراستها بطريقة أخرى، فلجأت إلى تقديم طلب إلى لجنة CSN إلا أنها عادت إلى المربع الأول حيث طلبت اللجنة منها أن تكون مسجلة أولا في SFI مع العلم أنها قدمت طلبا للتسجيل ولم يأتيها الرد إلى حد الآن.

حنان تقول إنها تستطيع أن تضحي بوقتها الذي كانت تنوي تخصيصه للدراسة للحصول على العمل، لأنها تريد ان تساعد عائلتها، إلا أن فرص العمل المتاحة لها قليلا جدا لأنها لا تتكلم السويدية.

مرشد لوتس: المشكلة حقيقية يعاني منها من لا يرغب السكن مع عائلته

للاطلاع أكثر على هذه المشكلة تحدثنا مع مرشد الترسيخ (اللوتس) عبد الله الأمين الذي أكد أن هذه الحالة تعد فعلا مشكلة حقيقية لهؤلاء الأشخاص وخاصة أولئك الذين لا يرغبون بالسكن مع ذويهم.

يقول من تجربته إنه قدم طلبات لكل من مكتب العمل و"السوسيال" والبلدية من أجل مساعدة شاب قادم مع أهله لكنه يعيش بعيدا عنهم ولديه عنوان مختلف عن عنوان عائلته إلا أنهم رفضوا طلبات المساعدة مبررين ذلك بأن القانون ينص على أن رعاية هذه الفئة هي من مسؤولية الأهل، لأن الأهل ملزمين بتقديم الدعم المادي لأولادهم.

المرشد عبد الله ذكر أيضا أن مكتب العمل نصح هؤلاء الشبان بالبحث عن العمل، متجاهلا رغبة البعض بمتابعة تعليمهم بالإضافة إلى الصعوبات التي سيوجهها هؤلاء لعدم اتقان اللغة واحتمال استغلال أصحاب العمل لهؤلاء الشبان من خلال عدم تشغيلهم بشكل نظامي.

ويتابع عبد الله أنه يحاول البحث عن حلول أخرى لهذه المشكلة بما يسمح به القانون لكي متمنيا من الحكومة السويدية أن تنتبه إلى هذه الثغرة وتجد حلول أخرى تسهم في حل هذه المشكلة.

مكتب العمل يوضح الموقف القانوني

ولكن ما هو رأي مكتب العمل بهذه المشكلة؟ الكومبس طرح هذا السؤال عبر الموظفة في القسم الإعلامي في مكتب العمل Susanna Berger والتي أكدت أولا على وجود هذه المشكلة، موضحة أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى20 عاما والحاصلين على تصريح الإقامة، ليس لديهم الحق في أن يكونوا جزءا من خطة الترسيخ إذا كان أولياء أمورهم موجودون في السويد.

وفي حال بلغوا سن العشرين عاما خلال سنة واحدة من تاريخ التسجيل في السويد، قد يحق لهم المشاركة ضمن خطة الترسيخ. وبموجب القانون (2010:197) فإن الآباء الذين يشاركون بأنفسهم في خطة الترسيخ لهم الحق في طلب تعويض الترسيخ فقط لأنفسهم. وتتضمن تعويضات صندوق التأمينات العام للخاضعين إلى خطة الترسيخ: 800 كرون سويدي عن كل طفل تحت سن 11 عاما و1500 كرون لكل طفل بلغ 11 عاما إلى حين بلوغه 20 عاما.
مسألة أخرى قد لا تقل أهمية عن مسألة حرمان الشبان القادمين مع ذويهم من خطة الترسيخ، أثارتها المسؤولة عندما أوضحت أيضا عدم إمكانية حصول أكثر من ثلاثة أطفال في العائلة الواحدة على تعويضات خطة الترسيخ، منوهة أن الحد الأقصى الذي يمكن أن تحصل عليه العائلة هو 4500 كرون شهريا، بغض النظر فيما أذا كانت العائلة تملك 3 أطفال أو أكثر.

فيما بينت المسؤولة في مكتب العمل بعض الإمكانيات المتاحة أمام هؤلاء الشباب، قائلة إن جميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-20 عاما والذين لم يحصلوا على التعليم الثانوي في بلدهم، لديهم الفرصة لدراسة الثانوية في السويد، حيث توفر جميع البلديات البدء في البرنامج التمهيدي لاستكمال بعض المقررات بالإضافة إلى أن هؤلاء لهم الحق في الحصول على منحة إذا كانوا يدرسون في المرحلة الثانوية أو في الجامعة بعد تقديم طلب مثل غيرهم من الشباب. مشيرة إلى أنه إذا كان هؤلاء الشباب يرغبون بالبحث عن وظيفة، فإنهم موضع ترحيب للانخراط في خدمة التوظيف، أما إذا كان الشاب لا يزال يبحث عن عمل ولم يجد بعد 90 يوم، فإنه يستطيع أن يقدم تقريرا حول الأماكن التي بحث فيها عن عمل وبالتالي يمكنه الحصول على تعويض أقل، كما انه يمكن للذين يشاركون في ضمان العمل للشباب دراسة السويدية في SFI أو في مدرسة ثانوية شعبية في نفس الوقت.

يمكن الحصول على المساعدة المالية في حال البحث عن عمل!

وأخيرا بينت المسؤولة في مكتب العمل، أنه يمكن للشاب أن يطلب الحصول على المساعدة المالية، أي تقديم دعم الدخل إلى البلدية على أن يكون مسجلا في خدمات التوظيف كباحث عن عمل.

ومن الجدير بالذكر أن تعويض الترسيخ لا يمنح لجميع المهاجرين الوافدين حديثا للسويد، بشكل تلقائي، بل وفقا لمعايير محددة، ووفقا للقانون 197 لعام 2010 يحتوي مخطط الترسيخ على أنشطة توفر للقادم الجديد الدعم اللازم لتعلم اللغة السويدية في أسرع وقت ممكن والحصول على العمل وتدبير إعالة الشخص لنفسه.

فيما لا يحق للشخص الحصول على دعم مادي دراسي من اللجنة المركزية للدعم الدراسي CSN في الفترة التي يحصل خلالها على تعويض الترسيخ .

أما فيما يتعلق بالدعم الدراسي السويدي CSN فإن المساعدة الدراسية هي منحة لمن يدرس في المدارس الثانوية ابتداء من السنة التي يبلغ فيها الشخص 16 سنة و لغاية 20 سنة حيث يحق للشخص الحصول على مساعدة CSN إذا كان لديه حق الإقامة في السويد.
وفي انتظار أن يجد الشاب علي والفتاة حنان، طريقة لتغطية نفقات دراستهما، يبقى الأمل أمامهما وامام غيرهما ممن وجد نفسه محروما من حقوق يحصل عليها آخرين في نفس أعمارهم، أملا في أن يستطيع هؤلاء الشبان الانخراط بالمجتمع منذ البداية بدون تعقيدات وحل مشكلة تفسيرها وتطبيقها على الواقع.

نهيل كورية

Related Posts