الكومبس – ستوكهولم: أظهرت أرقام جديدة صادرة عن مستشارية المكتب الجامعي في السويد، تراجعا في أعداد الطلبة الذين يختارون الإستمرار بدراستهم الجامعية مباشرة بعد إنتهاء الثانوية.
وقالت مديرة قسم الأبحاث في المستشارية أنيكا بونتين لراديو (إيكوت) السويدي: “يمكننا القول أن هناك تغيير كبير جداً حصل في السنوات القليلة الماضية، حيث تراجعت أعداد الطلبة الذين يكملون دراستهم الجامعية مباشرة بعد الإعدادية خلال السنوات الماضية”.
ووفقاً للأرقام، فأن 13.7 بالمائة من الطلبة البالغة أعمارهم 19 عاماً فقط، إنتقلوا مباشرة من الدراسة الثانوية الى الجامعية. ما يعني تراجعاً واضحاً جداً مقارنة بأرقام العام الماضي، فيما يواصل الإنخفاض إستمراره.
وترجع بونتين ذلك الى عدة أسباب، منها تراجع البطالة بين صفوف الشباب.
إختلاف مناطقي
وهناك اختلاف كبير جداً بين البلديات في هذا المنحى. ففي مدينة أوبسالا، يتابع عدد كبير من الطلبة دراستهم الجامعية مباشرة بعد إنتهاء دراستهم الثانوية، وبنحو28 بالمائة، فيما كانت النسبة في منطقة Härjedalen لا تتعدى 1.8 بالمائة.
كما يسجل طلبة العاصمة ستوكهولم البالغ أعمارهم 19 عاماً نسبة فوق المتوسط وبواقع 17.2 بالمائة.
تقول فريدريكا وهي طالبة في المرحلة الثانية من الثانوية بستوكهولم، إنها ستستمر في دراستها الجامعية مباشرة بعد إنتهاءها الثانوية، لأنها تعتقد أن أخذ إستراحة من الدراسة قد يصعب العودة إليها ثانية. لذا من الأسهل عليها أن تستمر مباشرة بدراستها دون انقطاع والانتهاء من ذلك مرة واحدة.
وتشكل الفتيات النسبة الأكبر من الطلبة الذين يختارون متابعة دراستهم مباشرة بعد الإعدادية مقارنة بالطلبة الصبيان.
وعلى سبيل المثال، يُفضل دانيال وهو زميل فريدريكا في الصف أن يأخذ إستراحة من الدراسة قبل إستمراره فيها، قائلاً: “يحتاج المرء لأن يتنفس قليلاً بعد ثلاث سنوات من الدراسة في الثانوية. أخذ إستراحة قصيرة ومن بعدها الإستمرار مع الدراسة”.
وترى بونتين، أن من المهم جداً على السياسيين أن يأخذوا هذا التراجع على محمل الجد، قائلة: “من المهم بالطبع أن نرى أن كان هناك فرص للشباب لإستمرار دراستهم بالتعليم العالي ومن أجل أن نرى كيف سيكون تأثير على سوق العمل”.
صورة أرشيفية لا علاقة لها بالخبر