الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة الصحة العامة أن نحو نصف النساء والرجال في السويد راضون عن حياتهم الجنسية. وفي المقابل، أفادت نسبة كبيرة من النساء، خصوصاً بين سن 30 و44 عاماً، بغياب الاهتمام بالجنس خلال العام الماضي.
ويستند تقرير “الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية 2024” إلى إجابات أكثر من 15 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و84 عاماً، بهدف رصد واقع الحياة الجنسية والعلاقات في السويد.
تراجع الرغبة الجنسية بين النساء
بحسب التقرير، فإن النساء الشابات ومتوسطات العمر أكثر رضاً عن حياتهن الجنسية مقارنة بالرجال. لكن غياب الرغبة الجنسية يبقى واسع الانتشار بين النساء، حيث ذكرت نحو نصف النساء في الفئة العمرية بين 30 و44 عاماً أنهن افتقدن الاهتمام بالجنس خلال الأشهر الـ12 الماضية. وفق ما نقلت TT.
وقالت المحققة في هيئة الصحة العامة وأحد معدّي التقرير ماريا غرانفيك ساميناتين إن هذه المرحلة العمرية تتزامن غالباً مع إنجاب الأطفال أو رعايتهم في سن مبكرة، وهو ما قد يكون له تأثير في ذلك.
الرجال أقل قدرة على وضع الحدود
أشار التقرير إلى وجود فروقات مرتبطة بالجنس والعمر فيما يتعلق بالقدرة على التحكم بالحياة الجنسية ووضع الحدود الشخصية. وأفاد الرجال عموماً بقدرة أقل على وضع هذه الحدود مقارنة بالنساء.
وكان الرجال الأكبر سناً الأكثر ميلاً للقول إنهم لا يستطيعون دائماً رفض ممارسة الجنس أو اختيار نوع العلاقة الجنسية التي يريدونها.
وقالت ساميناتين إن أسباب ذلك غير معروفة، لكنها أشارت إلى احتمال ارتباط الأمر بتوقعات تقليدية مرتبطة بأدوار الرجولة، حيث يُنظر إلى الرجل على أنه يجب أن يكون دائماً مستعداً لممارسة الجنس. وأضافت أن هذه الفروقات تبدو أقل وضوحاً بين الأجيال الشابة.
ووفقاً للتقرير، يبلغ متوسط العمر عند أول تجربة جنسية 17.5 عاماً لدى الرجال و16.9 عاماً لدى النساء. كما أفاد معظم المشاركين بأنهم قادرون على رفض ممارسة الجنس واختيار شركائهم دون ضغوط من الأسرة.
شابات يتعرضن للعنف الجنسي
كشف التقرير أيضاً أن امرأة شابة من كل ثلاث نساء أفادت بأنها عانت من ألم جسدي أثناء أو بعد ممارسة الجنس.
كما أظهرت النتائج أن النساء الشابات أكثر تعرضاً للعنف والتحرش الجنسي من الرجال، سواء في الواقع أو عبر الوسائط الرقمية. وأفادت قرابة امرأة من كل ست نساء بتعرضها لمحاولة جماع ضد إرادتها.
وأشارت نسبة مماثلة إلى أن شخصاً ما مارس الجنس معها أو قام بفعل ذي طابع جنسي عندما كانت في وضع ضعيف أو عاجز عن الدفاع عن نفسها.
ورغم ذلك، فإن واحدة فقط من كل عشر ضحايا للعنف الجنسي قالت إنها لجأت إلى الدعم أو الرعاية الصحية.