الكومبس – أوروبية: أظهر استطلاع جديد للرأي تراجعاً كبيراً في شعبية حزب المحافظين النرويجي “هويري” (Høyre)، أكبر أحزاب اليمين التقليدي، قبل أقل من أسبوع على موعد الانتخابات، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 15 عاماً.
وبحسب الاستطلاع الذي أُجري لصالح موقعي “ABC Nyheter” و”Altinget”، فإن 13.4 بالمئة فقط من المشاركين قالوا إنهم يعتزمون التصويت لصالح المحافظين، ما يشكل انخفاضاً بمقدار 2.4 نقطة مئوية مقارنة بشهر أغسطس الماضي، كما نقلت وكالة TT.
ويُعد هذا التراجع الأكبر للحزب في هذا النوع من الاستطلاعات منذ عام 2009.
صعود لافت لحزب التقدم
وتُشير التقديرات إلى أن العديد من ناخبي المحافظين يتجهون نحو حزب التقدم اليميني الشعبوي (FRP)، الذي يتمتع بمستوى ولاء مرتفع بين مؤيديه.
وقال مارتن ستوبان من معهد “أوبينيون” لقياس الرأي العام لوكالة الأنباء النرويجية “NTB” إن “هويري غير قادر على وقف نزيف الأصوات لصالح FRP، الذي يتمتع بنسبة ولاء تصل إلى 92 بالمئة”.
لكن رغم هذه النسبة العالية، يرى ستوبان أن هذا الولاء يمثل أيضاً مصدر قلق، لأن جزءاً كبيراً من مؤيدي FRP ينتمون إلى مجموعات ذات مشاركة منخفضة في التصويت.
الأحزاب الصغيرة قد تحسم النتيجة
وقد تعتمد النتائج النهائية للانتخابات على أداء الأحزاب الصغيرة المتحالفة مع الكتلة اليمينية.
ورغم أن معظم التغيرات المسجلة في الاستطلاع تقع ضمن هامش الخطأ (بين 1.0 و3.0 نقطة مئوية)، فإن حزب الشعب المسيحي (Kristelig Folkeparti)، الذي يحتاجه المحافظون لتشكيل حكومة محتملة، لا يزال تحت عتبة الـ4 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان.
في المقابل، يظهر حزب “فينستري” (Venstre)، أداءً أفضل، ويتوقع أن يحصل على تمثيل في البرلمان. ورغم اسمه، يُعد فينستري حزباً ليبرالياً وسطياً، وجزءاً من كتلة اليمين.
ارتفاع كبير في شعبية حزب البيئة
وجاءت أكبر المكاسب في الاستطلاع من نصيب حزب الخضر (MDG)، الذي سجل 7.0 بالمئة من نوايا التصويت، بزيادة قدرها 3.8 نقطة مئوية.
ويُحتمل أن يصبح الحزب شريكاً في حكومة يسارية يقودها رئيس الوزراء الحالي من حزب العمال، يوناس غار ستوره، في حال تمكن من تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.
ويتصدر حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي نتائج الاستطلاع بنسبة 26.7 بالمئة، يليه حزب التقدم الشعبوي بـ22.4 بالمئة، ثم المحافظين بـ13.4 بالمئة.