الكومبس – ستوكهولم: أظهر استطلاع للرأي، قام به معهد Inizio، تراجعاً في شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بعد ارتفاع سجله، عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في العاصمة ستوكهولم، مطلع شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وبحسب الاستطلاع، الذي أُجري لصالح صحيفة “أفتونبلادت”، فإن الحزب يواجه مشاكل كبيرة في جذب الناخبين إليه.
وكانت استطلاعات الرأي السابقة، قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، لم يجر تسجيله منذ فترة طويلة في ثقة الناخبين برئيس الحكومة ورئيس الحزب ستيفان لوفين، مباشرة بعد الهجوم الإرهابي في ستوكهولم، إلا أن مديرة الأبحاث في المعهد، كارين نيلسون، ترى أن تراجعاً حصل الآن.
وحصل الحزب في الاستطلاع الأخير على 25.7 بالمائة من ثقة الناخبين، وهو تراجع واضح عن النتائج التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية عام 2014.
وابدت نيلسون، دهشتها من السرعة التي تراجعت بها شعبية الإشتراكي الديمقراطي، قائلة، أن ذلك يحصل في العادة، لكن ليس بهذه السرعة.
“إمكانية”
وأوضحت، ايضاً، أن وضع الحزب ليس قاتماً، وأن القياسات أظهرت، أن المزيد من الناخبين وأكثر من أي وقت مضى، يعتقدون أن الإشتراكي الديمقراطي، لديه سياسات أفضل في قضايا رئيسية عدة.
وقالت للصحيفة: “هناك إمكانية أن ينمو الحزب بشكل أكبر قبل الانتخابات المقررة في العام المقبل. هناك ناخبون مترددون، أعتقد أن الحزب سيكون قادراً على اجتذابهم من جديد”.
ويبدو الأمر صعباً بالنسبة لوضع حزب البيئة، المؤتلف مع الإشتراكي الديمقراطي في الحكومة بعد ما أشارت إليه نتائج الإستطلاع حصوله على ثقة، بلغت نسبتها 3 بالمائة فقط، ما يعني أنه ما كان ليتمكن من المشاركة في البرلمان لو كانت الانتخابات قد أجريت، اليوم.
الوسط نحو الأمام
ولا زال حزب الوسط، يحقق صعوداً ملحوظاً في شعبيته، الأمر الذي أكدته استطلاعات رأي سابقة.
وبلغت شعبية الحزب في الاستطلاع الأخير 13.6 بالمائة، ووفقاً لنليسون، فإن الحزب حقق أفضل النتائج على الإطلاق، وأنه تمكن من زيادة ثقة الناخبين به إلى أكثر من الضعف منذ العام 2014، وهذا تطور كبير جداً.
ولا زال حزب المحافظين، يراوح في مكانه عند مستويات ثقة منخفضة، قياساً بالشعبية الواسعة التي كان يتمتع بها في السابق بين الناخبين السويديين، حيث حصل على 16.8 بالمائة فقط من أصوات المستطلعين، وللمرة الثالثة على التوالي، وهذا تراجع كبير جداً لرئيسة الحزب آنا شينباري باترا بعد تسلمها القيادة في العام 2015.
ورغم ذلك، فإن أحزاب كتلة المعارضة مجتمعة، حققت نتائج أعلى من كتلة أحزاب الحمر الخضر.
وتمكن حزب سفاريا ديموكراتنا من الاستقرار عند موقعه، كثاني أكبر حزب شعبية في السويد بعد الإشتراكي الديمقراطي، وتراوحت شعبيته في استطلاعات رأي معهد Inizio الأخيرة بين 20-22 بالمائة.