الكومبس – يوتوبوري: قالت شرطة يوتوبوري إن العمليات التي تقوم بها منذ سنوات، والإجراءات التي اتخذتها ضد المجرمين ومن يحمل الأسلحة غير القانونية، أدت الى تراجع حوادث إطلاق النار بشكل جذري في المدينة، في هذا الوقت دعت الأحزاب البرلمانية من جهة ثانية، الى إجراء تشديد قانوني بعد تصاعد عمليات العنف في مالمو ومدن أخرى.
ونقلت صحيفة “سيدسفنسكان” عن المفوض في شرطة يوتوبوري بول خولاندر، قوله، إن حوادث إطلاق النار تراجعت في المدينة بعد الجهود التي بذلتها الشرطة وأنه وحتى الآن من العام الجاري لم تحدث سوى 13 حادثة إطلاق نار.
وكانت سلسلة عمليات إطلاق نار قد شهدتها مدينة يوتوبوري في السنوات القليلة الماضية، إذ بلغ عدد تلك الحوادث نحو 50 حادثة في العام الواحد، إستخدمت في أغلبها الأسلحة الأوتوماتيكية ما أدى الى تظافر جهود حكومية وأمنية في حملة أطلق عليها ” الأمن في يوتوبوري – Trygg i Göteborg” من أجل وضع حد لعمليات العنف التي تقوم بها عصابات الجريمة المنظمة.
وبحسب خولاندر، فأن العديد من تلك الحوادث كانت تحصل بدافع الغضب وردود الفعل السريعة، حيث ومع توافر الأسلحة مع بعض الأشخاص، يعالج الغضب بإطلاق النار.
وبينّ، أن حملة Trygg i Göteborg ركزت على أفراد العصابات وغيرهم من المجرمين، لافتاً الى أنه تم إلقاء القبض على عدد منهم، كما أن مراقبتهم بشكل مستمر، أدت الى أن الكثير منهم توقف عن حمل السلاح معه.
وتمكنت الشرطة في المجموع العام من مصادرة 244 قطعة سلاح، 58 منها أوتوماتيكياً، ولكن رغم ذلك إستمر إطلاق النار، حيث بلغت عدد تلك الحوادث في العام 2014 نحو خمسين حالة، قُتل فيها أربعة أشخاص فيما أصيب العديد بجروح.
نجاح
ويعزو خولاندر نجاح الشرطة في الحد من تلك الحوادث الى أسباب عدة، منها إلقاء القبض على نحو 60 شخصاً والحكم عليهم بتهم الجرائم المشددة، حيث يقضي عدد منهم محكوميتهم في السجن، فيما قُتل آخرون وغادر عدد آخر منهم يوتوبوري، بالإضافة الى تراجع حالات إطلاق النار الناجمة عن ردود فعل سريعة.
لكن ورغم تراجع حالات إطلاق النار، لا يزال عنف العصابات مستمراً ويؤدي الى وقوع ضحايا في المدينة، حيث قتل خمسة أشخاص حتى الآن من العام الجاري في المدينة بفعل حوادث إطلاق النار، وهو عدد يفوق عدد ضحايا تلك الحوادث خلال العام الماضي بأكمله.
تشديدات قانونية
وبعد سلسلة أعمال إطلاق النار والإنفجارات التي شهدتها مدينتي مالمو ويوتوبوري، تريد الأحزاب البرلمانية في السويد تشديد القوانين على جرائم العصابات.
يقول عضو لجنة الشؤون القانونية عن حزب الشعب روجر حداد لوكالة الأنباء السويدية: يعلم بعض مرتكبي تلك الجرائم أنهم بالكاد سيعاقبون على أعمالهم، مضيفاً، أنه حتى أولئك الذين يلعبون دوراً مساعداً في الجريمة، كحملهم للسلاح لصالح شخص ما، يجب أن يعاقبوا، حتى لو كانت مخالفة الشخص هي الأولى التي يرتكبها.
ويرى عضو لجنة القانون الدستورية عن الحزب المسيحي الديمقراطي أندرياس كارلسون، أنه يجب أيضاً معاقبة الشخص على عضويته في العصابات الإجرامية، حتى لو تطلب ذلك إضافة بند الى الدستور، رغم ما يواجهه هذا المقترح من معارضة لما فيه من خرق للدستور.
وكانت تكاليف الحملة قد بلغت نحو 100 مليون كرون.