الكومبس – ستوكهولم: أظهر أحدث إستطلاع لرأي الناخبين السويديين قام به معهد Aftonbladet/Inizios، تراجعاً في شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا بنسبة 1.3 بالمائة، ليعود ثانية ويصبح ثالث أكبر حزب في السويد، بعد أن كان قد حل في المرتبة الثانية متقدماً على حزب المحافظين.
وقالت مديرة تحليل البيانات في Inizio كارين نيسلون في حديثها لصحيفة “أفتونبلادت”، إن ذلك يظهر وجود نمط واضح، بأن حزب سفاريا ديموكراتنا يخسر ناخبيه لصالح حزبي المحافظين والديمقراطي الإشتراكي.
وكشفت إستطلاعات الرأي السابقة عن تزايد حاد في شعبية سفاريا ديموكراتنا منذ الإنتخابات السابقة التي أجريت في العام 2014، حيث كشفت إستطلاعات شهري كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير عن أعلى نسبة تقدم كان قد حققها الحزب في إستطلاعات Aftonbladet/Inizios، حاصلاً بذلك على 22.2 بالمائة، ما أهله لأن يكون ثاني أكبر حزب شعبية في السويد، أنذاك.
الا أن إستطلاع الرأي الأخير كشف عن تراجع تقدم شعبية الحزب بعد حصوله على 20.9 بالمائة، وعللت نيلسون ذلك، الى أن ناخبي حزبي المحافظين والديمقراطي الإشتراكي الذين صوتوا لسفاريا ديموكراتنا في وقت ما، رجعوا من جديد الى أحزابهم الأولى.
تغير سياسة الهجرة
وكانت الحكومة التي يقودها الحزب الديمقراطي الإشتراكي، قد أجرت تغييرات وتشديدات صارمة على سياسة اللجوء في الخريف الماضي وهذا الشتاء، للحد من تدفق اللاجئين القادمين الى السويد.
فيما ذهب حزب المحافظين الذي يقود كتلة تحالف أحزاب اليمين الوسط المعارضة الى أبعد من ذلك، داعياً الى إيقاف منح الإقامات ولو بشكل مؤقت.
وقالت نيسلون: نلاحظ من قياسات إستطلاعات الرأي ان قضايا اللجوء واللاجئين تلقى إهتماماً متزايداً بين الشعب السويدي، وأوضحت أن حزبي المحافظين والديمقراطي الإشتراكي قاما بإجراء تغييرات كبيرة جداً في سياساتهما، وهذا هو بالضبط ما كان يريده الشعب.
مقابل ذلك، إرتفعت شعبية الحزب الديمقراطي الإشتراكي بنسبة 1.3 بالمائة، لتصل الى 24.5 بالمائة.
تقول سكرتيرة الحزب كارين يمتين نيلسون، إن المستوى لا يزال منخفضاً جداً وأنا غير راضية عن ذلك. علينا مواصلة العمل من أجل رفع شعبيتنا. ونستطيع عمل ذلك فقط من خلال مواجهة التحديات الإجتماعية التي تواجه السويد حول الهجرة وقضايا أخرى.
وحافظ حزب البيئة الذي يشارك الديمقراطي الإشتراكي في قيادة الحكومة على نفس مستوى الثقة المنخفض، والذي بلغت نسبته 4.5 بالمائة.
وترى نيلسون، أن حزب البيئة خسر ناخبيه لصالح حزبي الديمقراطي الإشتراكي واليسار والوسط.
وإرتفعت شعبية حزب المحافظين الى 22.4 بالمائة، متخطياً بذلك شعبية سفاريا ديموكراتنا الذي كانت قد فاقته في إستطلاعات الرأي للشهرين الماضيين.
وبلغت شعبية كتلة تحالف يمين الوسط المعارضة مجتمعة بأحزابها الأربعة 40.1 بالمائة، فيما حقق حزبا الحكومة وحزب اليسار معا نسبة 35.6 بالمائة، ما يعني تفوق المعارضة على الحكومة وتراجع سفاريا ديموكراتنا.