الكومبس – ستوكهولم: نشرت صحيفة “أفتونبلادت” مؤخراً، مقالاً مطولاً، بقلم الكاتبة لينا ملين، تطرقت فيه الى التراجع في شعبية حزب سفاريا ديموكراتنا، المعادي للهجرة، وكيف أنه “لأول مرة” في تاريخه، يسير في اتجاه معاكس للريح، بحسب تعبير الكاتبة.

ووفقاً لآخر الإحصائيات، فإن هناك تراجعاً، في مستوى دعم الناخبين، لرئيس الحزب جيمي أوكسون، وأن الحزب يفقد ناخبيه، كما أنه لم يعد الحزب الأكبر شعبية بين الرجال كما كان في السابق.

ويأتي هذا التراجع في وقت تزامن مع عقد الحزب مؤتمره الوطني في مدينة نورشوبينغ، الذي أفتتح في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017.

لكن القول، إن حزب سفاريا ديموكراتنا في أزمة، هو قولٌ مبالغ فيه، كما تعتقد الكاتبة، لكنها تقول إنه يسير بعكس اتجاه الريح وسط تراجع شعبيته بين الناخبين.

هدف بعيد المنال

وبحسب المقال، فإنه في غضون عام واحد فقط، تراجعت شعبية الحزب بنسبة 6.1 بالمائة، محققاً 15.4 بالمئة وفقاً لاستطلاع الرأي الذي قام به معهد إنيزيو لصالح صحيفة “أفتونبلادت”، واستطلع فيه رأي نحو 330 ألف ناخب.

ولا يزال هناك كثيرون يقولون إنهم سيصوتون لصالح سفاريا ديموكراتنا لو جرت الانتخابات اليوم، وربما أكثر من الذين صوتوا للحزب في الانتخابات السابقة. لكن مع ذلك لا زال هدف جيمي أوكسون في أن يصبح حزبه الأكبر شعبية بين الأحزاب السويدية بعيد المنال.

حيث الفرق بين شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب الأكثر شعبية في السويد وبين سفاريا ديموكراتنا هو 13.2 بالمائة، الفرق الذي لا يمكن بسهولة التعادل معه.

ويحتاج سفاريا ديموكراتنا الى 7.8 بالمائة من الأصوات للوصول الى شعبية حزب المحافظين، ثاني أكبر الأحزاب شعبية، وهذا فرق صعب بالتأكيد.

ولفترة من الزمن كان حزب سفاريا ديموكراتنا يحتل مرتبة متقدمة في شعبية الناخبين المشاركين في استطلاعات الرأي، الا أن الحال ليس نفسه الآن، حيث تراجعت شعبيته من المرتبة الثانية الى المرتبة الثالثة بعد الاشتراكي الديمقراطي والمحافظين.

نقاط ضعف أخرى

وفي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، ذكر 21.2 بالمئة من الرجال أنهم سيصوتون لحزب جيمي أوكسون، فيما تراجعت النسبة بحسب استطلاع Inizio الى 19.1 بالمائة.

ومن بين الناخبات، ذكرت 11.8 بالمائة بأنهن ستصوتن للحزب، وهذا يعني تراجع بنحو 1.9 بالمائة عن النسبة التي قالت ذلك في العام الماضي.

وفي نقطة إضافية أخرى، فإن حزب سفاريا ديموكراتنا يعيش الآن خطورة أكبر مما كان عليها قبل عام. حيث ذكر حينها 88.4 بالمائة من الذين صوتوا على الحزب في الانتخابات البرلمانية السابقة أنهم سيفعلون ذلك مرة أخرى. الا أن النسبة انخفضت الآن الى 78.2 بالمائة، ما يعني تراجع بنحو عشر نقاط مئوية كاملة.

تخلي الناخبين عنه

وتمكن سفاريا ديموكراتنا من زيادة ناخبيه في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي على حساب ناخبي حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي ومن حزب الوسط أيضاً في بعض الحالات. الا أنه الآن بدء يخسر ناخبيه لصالح حزبي الاشتراكي الديمقراطي والمحافظين الآن والقليل أيضاً الى الديمقراطي المسيحي.

وهذا وضع جديد تماماً بالنسبة لسفاريا ديموكراتنا، حيث تمكن من مضاعفة ناخبيه من حيث المبدأ في كل انتخابات، وفي الانتخابات الماضية، قفز من 5.7 بالمائة الى 12.9 بالمئة من أصوات الناخبين.

لكن قد لا يتحقق النجاح نفسه في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر أجراءها في 9 أيلول/ سبتمبر 2018. وفي الوقت الراهن من الصعب جداً، وفق المقال، رؤية إمكانية وصول الحزب الى تحقيق نسبة 26 بالمائة من أصوات الناخبين. على الأقل فإن تلك النسبة لم تتحقق في أي من استطلاعات الرأي التي قام بها معهد إنيزيو لصالح “أفتونبلادت”.

ترجمة وتحرير: الكومبس