الكومبس – دولية: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس “مجلس السلام” الجديد خلال مراسم توقيع أُقيمت في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا.

ووقعت نحو 15 دولة على إعلان النوايا لتأسيس المجلس، من بينها السعودية، قطر، تركيا، هنغاريا، إندونيسيا، أذربيجان، وكوسوفو. بينما بلغ عدد الدول المدعوة للمشاركة حوالي 60 دولة.

في المقابل، رفضت عدة دول أوروبية المشاركة، منها السويد والنرويج وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسلوفينيا والمملكة المتحدة.

ترامب يطلق مجلس السلام Foto: AP/TT

ترامب.. الرئيس الدائم للمجلس

ويتولى ترامب رئاسة المجلس بشكل دائم، مع تمتع كامل بحق النقض (الفيتو) على جميع القرارات.

كما أن العضوية في المجلس مجانية لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتمديد بقرار من ترامب. لكن الدول التي ترغب في الحصول على عضوية دائمة يجب أن تدفع مليار دولار خلال العام الأول، أي ما يعادل أكثر من 9 مليارات كرون سويدي. ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة ترامب على هذه الأموال.

CNN: جذب ملوكاً من الشرق الأوسط

وذكرت قناة CNN أن ترامب “يواجه صعوبة في جذب حلفاء غربيين إلى “مجلس السلام” الذي أطلقه، لكنه نجح حتى الآن في الحصول على دعم عدد من الملوك في الشرق الأوسط، والرجل المعروف بأنه “آخر دكتاتور في أوروبا” (في إشارة إلى الرئيس البلاروسي)، بالإضافة إلى زعيم واحد على الأقل مطلوب بتهم جرائم حرب”.

وكان ترامب قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكلاهما مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وافقا على الانضمام.

ترامب يطلق مجلس السلام Foto: AP/TT

من غزة إلى العالم

وأنشئ المجلس في الأصل لمراقبة الهدنة بين إسرائيل وحماس، والإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمر نتيجة الحرب. ودعم مجلس الأمن الدولي تشكيل المجلس في قرار صدر في نوفمبر الماضي، ما منح المبادرة شرعية دولية.

لكن الوثائق التي وزعتها الولايات المتحدة لا تشير إلى غزة بشكل مباشر، بل تتحدث عن مهمة أوسع تهدف إلى “تعزيز الاستقرار وتحقيق السلام الدائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع”. أما إدارة غزة فتُركت لما يُعرف بـ”المجلس التنفيذي لغزة”، الذي يُفترض أن يتولى شؤون الحكم هناك مستقبلاً.

ترامب يطلق مجلس السلام Foto: AP/TT

محاولة لتجاوز الأمم المتحدة؟

ورأى منتقدون مراقبون أن “مجلس السلام” يشكل تحدياً مباشراً لمكانة الأمم المتحدة، إذ يشير ميثاق المجلس إلى “ضرورة وجود هيئة أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام الدولي”، ويشدد على أهمية “الابتعاد عن المؤسسات والأساليب التي فشلت في كثير من الأحيان”.

وقالت المحللة في مجموعة الأزمات الدولية مايا أونغار لشبكة ABC News إن “الكثيرين يشعرون بالقلق من أن هذه محاولة من الإدارة الأمريكية لتقويض شرعية مجلس الأمن، خاصة أن ترامب يملك فعلياً حق النقض الفردي على كل القرارات”.

ورغم ذلك، قال ترامب خلال مراسم دافوس إن المجلس سيعمل “بتنسيق مع الأمم المتحدة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا التعاون.

ترامب يطلق مجلس السلام Foto: AP/TT