الكومبس – دولية: كشفت صحيفة نرويجية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب بالحصول على جائزة نوبل للسلام في مكالمة مفاجئة أجراها مع وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبري.

ووفقاً لما نقلته صحيفة Dagens Næringsliv، قال ترامب خلال المكالمة إنه يستحق الجائزة رغم أن القرار لا يعود لستولتنبري أو الحكومة النرويجية، بل إلى اللجنة النرويجية لجائزة نوبل المكوّنة من خمسة أعضاء يختارهم البرلمان النرويجي.

وبحسب الصحيفة النرويجية، فقد أجرى ترامب المكالمة مع ستولتنبري عندما كان الأخير يسير في أحد شوارع أوسلو لقاء رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره في يوليو الماضي. وأضافت أن ترامب لم يتحدث فقط عن نوبل، بل ناقش أيضاً قضايا تتعلق بالرسوم الجمركية، وكان برفقته وزير ماليته سكوت بيسنت خلال المكالمة.

ورداً على سؤال من وكالة رويترز، رفض ستولتنبري (الأمين العام السابق للناتو) الإفصاح عن تفاصيل المكالمة، مكتفياً بالقول إن “المحادثة كانت تتعلق بالرسوم الجمركية”.

ترامب يزعم حل سبعة نزاعات عالمية

وفي تصريحاته، قال ترامب إنه نجح خلال فترة رئاسته في إنهاء سبعة صراعات دولية، من بينها النزاع بين الهند وباكستان، وإسرائيل وإيران، وكوسوفو وصربيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وكمبوديا وتايلاند، وأذربيجان وأرمينيا، ومصر وإثيوبيا. لكن خبراء شككوا في صحة هذه الادعاءات، وفق بوليتيكو.

وقام ما لا يقل عن ستة قادة دول شاركوا في اتفاقيات سلام أخيرة قاموا إما بترشيح ترامب لجائزة نوبل أو أعربوا عن دعمهم لترشيحه. من بين هؤلاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيت، الذي رشّحه بعد أن ضغط ترامب على بلاده وتايلاند لإنهاء نزاع حدودي مقابل استمرار المفاوضات التجارية.

وفي السويد، قام النائب عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) رشيد فارفار بترشيح ترامب للجائزة، بعد الاتفاق الأخير بين أرمينيا وأذربيجان.

غيرة من أوباما؟

ورأى مراقبون أن رغبة ترامب في نيل الجائزة تعود إلى غيرته من الرئيس السابق باراك أوباما، الذي حصل على جائزة نوبل للسلام عام 2009.

وقال السياسي الجمهوري المناهض لترامب، مايكل ستيل، لقناة MSNBC “من الواضح أن ترامب مهووس بأوباما منذ أكثر من 20 عاماً. أوباما حصل على الجائزة؟ إذن ترامب يكرّس سنوات من حياته في محاولة لنيلها”.

أما مستشار ترامب السابق للأمن القومي، جون بولتون، فاعتبر أن ترامب يرى أن حصول أوباما على الجائزة من دون إنجاز كبير يجعله هو أيضاً مؤهلاً لها. وقال لصحيفة نيويورك تايمز “ترامب اعتبر أن أوباما حصل على الجائزة من دون أن يفعل شيئاً، فلماذا لا يحصل هو عليها؟”.

يُذكر أن جائزة نوبل للسلام تُمنح سنوياً لأشخاص أو منظمات أسهمت بشكل كبير في إحلال السلام. ومن بين الحاصلين على الجائزة خلال العشرين عاماً الماضية: المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، باراك أوباما، الناشطة الباكستانية في مجال التعليم مالالا يوسفزاي، الناجية الإيزيدية من داعش نادية مراد، وبرنامج الأغذية العالمي.