الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع جديد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح قريباً من بلوغ مستويات عدم الشعبية ذاتها التي يواجهها نظيره الروسي فلاديمير بوتين بين السويديين.

وبيّن الاستطلاع الذي أجراه معهد Ipsos لصالح صجيفة DN أن نظرة السويديين للولايات المتحدة تدهورت بشكل حاد منذ عودة ترامب إلى الرئاسة قبل عام، إذ أعرب 7 بالمئة فقط من المشاركين عن رأي إيجابي تجاه الولايات المتحدة، مقارنة بـ10 بالمئة في العام الماضي، و34 بالمئة في 2023.

وقال محلل الرأي في معهد Ipsos نيكلاس شيلبيريغ “ترامب لا يحظى بشعبية لدى الناخبين السويديين، وهو بات قريبًا من أن يكون مكروهًا بقدر ما هو بوتين”.

معارضة من مختلف الأحزاب

وأضاف شيلبيريغ: “من الصعب أن يكون هناك تفسير آخر لهذا التراجع سوى عودة ترامب. وإذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد تصبح صورة أمريكا سلبية كما هي صورة روسيا”.

وأشار الاستطلاع إلى أن الرفض لترامب يتزايد بين جميع شرائح الناخبين، مع بروز ناخبي حزب “ديمقراطيو السويد” SD باعتبارهم الأكثر إيجابية تجاهه، حيث قال 20 بالمئة منهم إن لديهم انطباعاً إيجابياً عن أمريكا، مقابل 1 بالمئة فقط من ناخبي حزب الوسط (C)، و2 بالمئة من الاشتراكيين الديمقراطيين (S).

تحسن في صورة الاتحاد الأوروبي

وفي الوقت الذي تتراجع فيه صورة الولايات المتحدة، تزداد شعبية الاتحاد الأوروبي ورئيسته أورسولا فون دير لاين، وفقًا للاستطلاع نفسه.

كما أظهر الاستطلاع تحسناً طفيفًا في نظرة السويديين إلى الناتو مقارنة بالعام الماضي، رغم القلق المتزايد بشأن دور الولايات المتحدة في الحلف تحت إدارة ترامب الحالية.

في المقابل، سُجّل تراجع طفيف في الدعم الشعبي لأوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي. واعتبر شيلبيريغ أن “الإرهاق من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، إضافة إلى قضايا الفساد، قد تكون من أسباب هذا التراجع”، مشيرًا إلى أن التركيز الإعلامي على ترامب أيضًا ساهم في تقليص مساحة التغطية المخصصة لأوكرانيا.

وحذر من أن استمرار هذا التوجه قد يؤدي على المدى الطويل إلى ضعف دعم السويد لأوكرانيا.