الكومبس – دولية: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنفذ هجمات جديدة على إيران مساء اليوم الأربعاء، بعد موجة من الضربات المتبادلة بين الجانبين التي أعادت التصعيد العسكري في منطقة الخليج.

وقال ترامب خلال قمة حلف الناتو في تركيا: “نفذنا ضربات قوية الليلة الماضية، وسننفذ ضربات قوية مرة أخرى هذا المساء”.

تصعيد عسكري متبادل

وشهدت المنطقة صباح الأربعاء هجمات إيرانية جديدة، بحسب إنذارات صدرت في كل من الكويت والبحرين، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام رسمية في طهران بوقوع انفجارات في مدينة بوشهر الساحلية.

وجاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بتوقيت السويد، بدء موجة من القصف ضد إيران، عقب فترة قصيرة من الهدوء النسبي في المنطقة.

وأعلن الجيش الأميركي تنفيذ أكثر من 80 هجوماً قال إنها استهدفت أهدافاً عسكرية، بينها قوارب ومنظومات دفاع جوي تابعة للحرس الثوري الإيراني. في المقابل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الهجمات طالت مناطق على ساحل الخليج، بحسب وكالة الأنباء TT.

إيران : لن نستسلم

وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن بلاده لن تتراجع، قائلاً: “هذا لا يؤدي إلى أي مكان. لن نستسلم”، مضيفاً أن ما وصفه بـ”التنمر والابتزاز” يجب أن يتوقف.

هرمز والعقوبات والنفط

,رغم تراجع حدة العمليات العسكرية خلال نهار الأربعاء، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل شن الهجمات خلال ساعات الليل.

وجاءت أحدث موجة من التصعيد بعد اشتباكات جديدة في مضيق هرمز الثلاثاء، حيث وردت تقارير عن تعرض ثلاث سفن لهجمات واندلاع حريق في إحداها. ووصف الجيش الأميركي ذلك بأنه “انتهاك واضح لوقف إطلاق النار”.

وكانت حركة الملاحة التجارية عبر المضيق قد استؤنفت بشكل محدود بعد توصل الولايات المتحدة وإيران قبل نحو شهر إلى إعلان نوايا لمواصلة مفاوضات السلام، إلا أن تفاصيل الاتفاق وشروطه بقيت مفتوحة للتفسير، فيما أكدت إيران في عدة مناسبات أن سفناً عبرت المضيق بما يخالف القواعد السارية.

عودة العقوبات على النفط الإيراني

كما دخلت العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية حيز التنفيذ مجدداً، بعدما أُعلن عقب هجمات الثلاثاء إلغاء الاستثناء الذي كان مقرراً أن يستمر خلال مفاوضات الصيف.

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية ومحمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق الاتفاق، وحذرا من أن ذلك ستكون له تبعات.

وأدى التصعيد الأخير والمواقف المتبادلة بين الطرفين إلى ارتفاع أسعار النفط الخام مجدداً.